العراقيون يدفعون ثمن الإهمال والفساد..88 قتيلًا و110 جريحًا بحريق مستشفى “ابن الخطيب” في بغداد

أفاد مصدرٌ أمنيٌ مسؤولٌ في العراق، أن حصيلة حادثةِ اندلاع حريقٍ في مستشفى ابن الخطيب في بغداد، المُخصص للمصابين بفيروس كورونا، ارتفعت إلى 88 ضحية.

وقال المصدر، إن عدد الجرحى وصل لـ 110 ، كما أعلنت عنه وزارة الداخلية، ولكنه في الوقت ذاته، أكد أن حالةَ بعض المصابين حرجةٌ جداً.


وكان المتحدث باسم الوزارة، اللواء خالد المحنّا، قد قال، إن حصيلة الحريق الذي اندلع في مستشفى ابن الخطيب، بلغت 82 ضحيةً، و110 مصابين.

بدوره قال عضو مفوضية حقوق الإنسان، علي البياتي، إن الضحايا سقطوا جراء إصابتهم بحروقٍ وحالاتِ اختناق، مشيراً الى أن الحريق نجم عن انفجارٍ سببُه عدم الالتزامِ بشروط السلامة المتعلقةِ بتخزين أسطوانات الأوكسجين.

وكشف البياتي عن وجود معلوماتٍ عن فقدان أطباءَ وصيادلةٍ جراء الحريق، مؤكداً أن ما حدث كان ناتجاً عن تقصيرٍ واضحٍ في المؤسسات الصحية وعدمِ مُراعاةِ حقوق الإنسان.

البحث جار عن الضحايا

هذا وواصل عددٌ من أهالي المرضى المفقودين، البحثَ عن مصير ذويهم، أو أيّ أثرٍ لهم، في مستشفى ابن الخطيب لعلاج مرضى كورونا .

ونقلت وكالة رويترز عن بعض الأهالي، أنهم فقدوا أيَّ تواصلٍ مع ذويهم المرضى، منذ نشوب الحريق، وأنهم بحثوا عنهم في كافة مستشفيات المنطقة، وبراداتِ الموتى، وأقسام التشريح، من دون نتيجة.

وأكد مواطنون ساهموا بانقاذ عددٍ من المرضى وانتشالِ الجثث، أن الحريق استمر لساعاتٍ، دون أن تتمكن فرقُ الإطفاء من السيطرة عليه، مشيرين إلى أن حصيلة الضحايا كبيرةٌ، بسبب اكتظاظ المستشفى بالمصابين.

إلى هذا قال مديرُ الدفاع المدني، كاظم بوهان، إن مستشفى ابن الخطيب الذي وقع به الحريقُ في الطابق الأوسط المُخصص لإنعاش المرضى، هو مستشفى قديمٌ، وليس به منظومةً لإطفاءِ الحرائق، وإن المستشفى كان يضم 120 مريضاً، تم إنقاذُ نحو 90 منهم.

وأكد بوهان أنه تمت السيطرة على الحريق وإخلاء المستشفى -الواقع بمنطقة جسر ديالي بالعاصمة العراقية- من كل الموجودين به.

إقالات والفساد هو السبب

من جانبه وصف رئيسُ الحكومة الحالية، مصطفى الكاظمي، حريقَ مستشفى ابن الخطيب، بنكسةٍ تمس الأمن القومي للعراق، فيما أمر بفتح تحقيقٍ فوريٍ في الحادث.

وطلب الكاظمي خلال اجتماعٍ طارئ مع وزراء الداخلية والصحة، ومستشارِ الأمن القومي، بأن تصله نتائجُ التحقيق في الحادث خلال 24 ساعة، وأن تتم محاسبةُ المقصرين .

وكانت وزارة الصحة الحالية، أعنت توقيفَ مديرِ عام دائرة صحة بغداد الرُصافة، ومديرِ مستشفى ابن الخطيب، ومسوؤلين آخرين عن العمل، على خلفية الانفجار الذي وقع بالمستشفى وأودى بحياة العشرات.

وقالت الوزارة، إن رئيس الحكومة أصدر أمراً بكف يد مديرِ عام دائرة صحة بغداد الرُصافة، ومديرِ مستشفى ابن الخطيب، والمُعاونِ الإداري والفني للمستشفى، ومديرِ قسم الهندسة والصيانة، نتيجة الحريق في بغداد.

وأوضحت الوزارة أن فرق الدفاع المدني، ما تزال في موقع الحادث، تحقق لمعرفة الأسباب التي أدت إلى لاندلاع هذا الحريق.

بدوره قال رئيس الجمهورية الحالي، برهم صالح، إن فاجعة مستشفى ابن الخطيب، جاءت نتيجة تراكمِ دمارِ مؤسسات الدولة، بسبب الفساد وسوء الإدارة.

وأضاف صالح، في تغريدة له على تويتر، أن إظهار الألم لضحايا الحادثة لا يكفي، من دون محاسبة المقصّرين، وإجراءِ مراجعةٍ شاملةٍ لضمان عدم تكرار مثلِ هذه الكوارث.

إلى هذا نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن ناشطين عراقيين قولهم إن الحريق الذي اندلع في مستشفى ابن الخطيب ببغداد يكشف عقودًا من الإهمال والفساد وضعف الاستثمار في العراق.

وأضاف الناشطون أن الحريق الذي تسبب في وفاة وإصابة العشرات اندلع في وحدة تغذية الأوكسجين المستخدم لمعالجة مرضى فيروس كورونا ، ضاعف من مأساة الإهمال الإداري في وقت تنهار الخدمات الصحية في البلاد في ظل الوتيرة المرتفعة التي يتم تسجيلها يوميا بفيروس كورونا.

وأشارت الوكالة إلى أن العراقيين باتوا يدفعون ثمن الإهمال والفساد بعد أن قدموا طيلة سنوات ملايين القتلى والجرحى ضحايا للاحتلال والاضطرابات الأمنية والتوترات الطائفية والعرقية.

نيوز سنتر – متابعات

Exit mobile version