أراءغير مصنف

تلك هي ثورتنا

بقلم: محمد فراس منصور

إنها ثورة الأحرار التي انطلقت من عشرات المتظاهرين في سوق الحميدية تتقدمهم مروة الغميان بشعارها الأشهر ” الشعب السوري ما بينذل” فتلقها أطفال درعا وسبقوا أوانهم فكتبوا على جدران مدارسهم ” إجاك الدور يا دكتور ” .

إنها صرخة الحرية في الجامع الأموي ” الله أكبر حرية ” وورد غياث مطر وكلمات يحيى الشربجي وصوت أغنية “يا حيف زخ رصاص على الناس العزل يا حيف لسميح شقير .

هي شرارة درعا وانتفاضتها وتلبية الشام بين أزقتها هي ثورة حمص بابا عمرو واعتصام الساحة وحنجرة القاشوش “جنو جنو البعثية لما طلبنا الحرية ” وأهزوجة  طارق الأسود ” طيب إذا منرجع ” .

هي ثورة كل حر من القامشلي إلى صليبة ومن إدلب إلى حاضر حماه، إنها آزادي  مشعل التمو وهي ذاتها سوريا العظيمة والجمعة العظيمة ومي سكاف وفدوى سليمان هي المعتصمين في ليلة القدر في جامع عبد الكريم الرفاعي.

إنها ثورة الحرية وفزعة سباع السويداء ونخوة أبو الفرات وهدير صوت عبد الباسط الساروت ” جنة جنة يا وطنا ” هي طيبة عبد الحكيم قطيفان وهتاف محمد آل رشي في القابون عاشت سوريا ويسقط بشار الآسد.

إنها صوت الشيخ كريم راجح على منبر جامع الحسن وآلاف المتظاهرين في حي الميدان و القابون.

إنها آهات المظلومين ووجع السنين العجاف في ظل حكم الآسد الأب ومن بعده الأبن

عبق للحرية الحمراء التي دقت أبواب سوريا بيد مخضبة بالدماء، ثورة تعود بنا إلى انتفاضة سبقتها في الثمانينات فكتبت أولى سطور الحرية هي محاولة الشعب الحر الخلاص من جلاديه، هي كلمات ومحاولات الماغوط ونهاد قلعي لكسر حاجز الصمت.

لقد رسخت الثورة وجوهاً ألفنها ووجوها لا ننسها وحفرت في وجداننا عبارات لا تنسى إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد … إنها سيف خالد بن الوليد وصوت خالد أبو صلاح وهادي العبد الله.

في جانبها الأكثر حزنا ودموية هي مجزرة الحولة ومجزة الكيماوي ونهر قويق بل هي مئات المجازر وبراميل الأسد التي انهمرت على الأحياء فدمرت الحجر وقتلت البشر تلك هي ثورتنا حولنا فيها موتنا إلى أهزوجة وألمنا إلى أغنية وتهجيرنا إلى عمل جماعي منظم، وخلافاتنا إلى صبر .

إنها قلم كل صحفي حر كتب للثورة وبندقية كل ثائر حتى مطلع الفجر ومبضع كل طبيب سهر في غوطة دمشق ليال وأيام تحت القصف.

هي حصار مضايا وتهجير معرة النعمان هي اتفاق ظالم للمدن الأربعة وتغير ديمغرافي فرضته أجندات دولية لأن دباً روسيا يريد سرقة كرم العنب وقتل الأحرار والحرية.

إنها أرواحنا المهاجرة إلى أوربا وتعبنا في إسطنبول وسهرنا خلف الشاشات ننتظر خبر من هنا أو معلومة من هناك.

نيوز سنتر – بقلم: محمد فراس منصور

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: