أخبار سورياسوريا

مؤتمر اللاجئين التابع للنظام محاولة تدوير وصك براءة بعد تهجيره السوريين

منظمات حقوقية: الخطر على اللاجئين لا يزال قائمًا وترحيب مميت ينتظرهم

نيوز سنتر – عماد الطواشي

أكدت منظمات حقوقية أن مؤتمر اللاجئين الذي يروج له النظام وروسيا يهدف لإعادة تأهيله دوليًا لا أكثر ويشكل خطرا على حياة اللاجئين إن فكروا بالعودة.

وقالت الرابطة السورية لحقوق اللاجئين إنها ترفض رفضًا قاطعًا إقامة مؤتمر لعودة اللاجئين والنازحين السوريين في المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام السوري والميليشيات الإيرانية وحزب الله الذين ارتكبوا مجازر مروعة بحق الشعب السوري.

وأشارت الرابطة إلى أن تلك الدعوات التي أطلقتها موسكو والنظام في دمشق هي دعوات مشبوهة الهدف منها إعطاء الشرعية لنظام الأسد لافتة إلى أن العودة الطوعية تعني العودة الآمنة تحت سلطة شرعية منتخبة تحمي حرية التعبير.

وأضافت الرابطة أن العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين السوريين يجب أن تكون مضمونة من قبل مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة لأن الاعتقال هو أحد تحديات العودة ويجب تحقيق الانتقال الديمقراطي بموجب قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤.

غياب الإجراءات القانونية والاعتقالات التعسفية من قبل النظام لايزال رادعًا أمام كل من يفكر في العودة 

وبحسب ما وثقت “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي، استمرت الأجهزة الأمنية بممارسة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق أشخاص منهم قادة سابقون في المعارضة، ونشطاء، وعمال إغاثة ولاجئين لاسيما الذين أتوا عبر الحدود السورية اللبنانية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن غياب الإجراءات القانونية الواجبة، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، والمضايقات المستمرة من الحكومة، لايزال رادعا رئيسيا أمام كل من يفكر في العودة إلى البلاد. ومع مُضي روسيا في خططها لتنظيم مؤتمر رفيع المستوى في تشرين الثاني بشأن العودة في سوريا، يجب أن ندرك أن عمليات الإفراج غير المنتظمة رغم إيجابيتها، بعيدة كل البعد عن معالجة الغياب الصارخ لأي حماية حقيقية من مخاطر الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة في سوريا.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكدت في تقريرها الخاص بتوثيق الانتهاكات في شهر تشرين الأول الماضي، أن قوات النظام السوري في تشرين الأول لم تتوقف عن ملاحقة واعتقال الأشخاص الذين أجروا تسوية لأوضاعهم الأمنية في المناطق التي سبق لها أن وقَّعت اتفاقات تسوية مع النظام السوري، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق، وحصل معظمها ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى تسجيل عمليات اعتقال عند انتقال المواطنين السوريين وسفرهم من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري باتجاه مناطق أخرى.

إيقاف الحرب المدمرة على المدنيين أولاً من جانب روسيا والنظام والميليشيات الإيرانية أساس لإعادة اللاجئين

من جانبها نوهت الرابطة السورية لحقوق اللاجئين إلى أن الصدق في إعادة اللاجئين يكون من خلال وقف الحرب المدمرة على المدنيين أولاً من جانب روسيا والنظام والميليشيات الإيرانية الداعمة له، وتوفير شروطاً آمنة لعودتهم،  وليس مجرد محاولات للاستثمار والوهم بإعادة الإعمار.

وتنص اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951 بوضوح على أن الإعادة القسرية للاجئين غير مسموح بها إذا “كانت تعرّض حياة أو حرية هؤلاء للتهديد بسبب العِرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى مجموعة اجتماعية معينة أو رأي سياسي”، ما يجعل مسؤولية اللاجئين الذين يعودون طواعية على عاتق الدول المضيفة.

هذا وبدأت دول مثل ألمانيا وهولندا بالعمل من أجل محاسبة أزلام النظام والداعمين له الذي ارتكبوا جرائم حرب ضد السوريين في خطوة تشير إلى إمكانية محاسبة رأس النظام السوري والمسؤولين عن جرائم حرب ومنهم من هم في دائرته الضيقة في خطوة لتعزيز العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا.

وتسعى روسيا منذ سنوات للحصول على دعم المجتمع الدولي من أجل إطلاق مرحلة إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، فيما تربط الجهات المانحة تقديم أي مساعدات بالتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

نيوز سنتر – عماد الطواشي

NEWS CENTER

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: