دولي

مباحثات سعودية روسية.. وقضيتا فلسطين وسوريا على الطاولة

تصدرت أزمات سوريا ومكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية مباحثات وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

جاء ذلك خلال لقائهما، الإثنين، في الرياض، ثاني محطات لافروف بعد قطر ضمن جولة خليجية تشمل أيضا الكويت والإمارات.

وأعلن لافروف في مؤتمر صحفي مع الجبير، أن بلاده ستستضيف اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا لبحث عملية السلام.

وأضاف لافروف: “بناء على تواصل إسرائيل معنا، اتفقنا مع القيادة الفلسطينية على اجتماع تستضيفه روسيا لبحث عملية السلام بدون شروط مسبقة”.

وأوضح أن “القيادة الفلسطينية مستعدة للاجتماع لكن إسرائيل لم تحدد موعدا لعقده بعد”.

وتابع: “ونحن مستعدون للتجاوب مع المبادرة الإسرائيلية عند تحديد موعد”.

وأكد لافروف أن مباحثات اليوم مع الجبير أولت اهتماما بتطورات مسار السلام بين فلسطين وإسرائيل، مشيرا أن “هناك ركودا في المسار لا يمكن تجاوزه إلا بتسوية سليمة بناء على حل الدولتين”.

وأضاف أن هناك محاولات لتجاوز المبادرة العربية للسلام، وقلبها رأسها على عقب، وسط محاولات أمريكا تجهيز ما يسمى صفقة القرن، ونحن ننتظر الشكل النهائي.

و”صفقة القرن” خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية، بما يمهد لقيام تحالف إقليمي جديد تشارك فيه دول عربية وإسرائيل، في مواجهة الرافضين للسياسات الأمريكية والإسرائيلية.

واستدرك لافروف: “لكن نحن نرى أهمية عدم تجاوز المبادرة العربية أو التلاعب بالاتفاقيات الدولية بشأن القضية الفلسطينية”.

وأبدت روسيا مرارا استعدادها لعب دور في عملية السلام بالشرق الأوسط، سيما بعد إعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وإظهارها مواقف متحيزة للأخيرة، العام الماضي.

وتوقفت المفاوضات المباشرة بين الجانبين في أبريل/نيسان 2014 بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان وقبول حدود عام 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين قدامى.

كما تطرقت المباحثات بين الجانبين إلى الوضع في سوريا، مؤكدين حق السوريين في اختيار نظامهم السياسي.

وفي هذا السياق، قال الجبير: “اتفقنا على أهمية الحل السياسي للبلدين ووحدة أراضي سوريا وسيادتها في المستقبل”.

واعتبر أنه “من السابق لأوانه” إعادة سوريا إلى الجامعة العربية.

وأضاف: “لا تغيير في موقف المملكة في ما يتعلق بفتح السفارة في دمشق”.

واستدرك أن “إعادة سوريا لمقعدها بالجامعة مرتبط بتطور العملية السياسية، وهذا لم يحدث ومن المبكر (الحديث عنه)، وهذه وجهة نظر الجامعة العربية”.

وأكد الجبير أن بلاده مهتمة وحريصة على وحدة وسيادة سوريا.

بدوره، أكد لافروف مساعدة بلاده الأطراف السورية على تشكيل اللجنة الدستورية.

وقال الجبير إنه بحث مع وزير الخارجية الروسي “ملفات عدة بينها التطرف والإرهاب”.

ونفى الجبير ما يتردد عن إلغاء كندا، لصفقة سلاح لصالح المملكة، مؤكدا أنه في الواقع غير موجود وما يتردد لـ”الاستهلاك المحلي”.

وحسب صحيفة “غلوب آند ميل” الكندية، هناك صفقة قيمتها 15 مليار دولار أبرمت مع الرياض في عهد حكومة ستيفن هاربر (رئيس الوزراء 2006 / 2015)، لتوريد مركبات مدرعة إلى المملكة على مدى 14 عاما.

واتفق البلدان على التنسيق بالخطوات المقبلة في سوق النفط في إطار تواجدهما بمنظمة أوبك.

وقال لافروف: “اتفقنا على مشاريع جديدة في الطاقة والطاقة الذرية والبنية التحية، كما اتفقنا على تنسيق خطواتنا في سوق النفط في إطار أوبك”.

وتابع: “نأمل بالمساهمة في البرنامج السعودي لاستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية وسلمية”.

وبدأت “أوبك +” تنفيذ اتفاق جديد لخفض إنتاج النفط، بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، اعتبارا من مطلع 2019، ولمدة 6 شهور.

وتتألف “أوبك +”، من 24 دولة وهم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، إضافة إلى منتجين مستقلين تقودهم روسيا.

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: