دولي

“فويس ميخلن” راديو يلامس شؤون اللاجئين السوريين والعرب في بلجيكا

أنشأ عدد من الشباب العرب والسوريين إذاعة موجهة للاجئين في بلجيكا تبث عبر الإنترنت وتحمل اسم “Voice Mechelen Mechelen فويس ميخلن”، ويحاول الراديو الذي سُمي نسبة للمدينة التي تقع في منتصف الطريق بين “بروكسل” و”أنتفيربن” أن يغطي نقصاً واضحاً في المعلومات التي تخص شرائح اللاجئين الجدد الذين قدموا إليها منذ العام 2012 وإلى الآن.


وروى مدير المشروع الفنان “بسيم أكاشة”أن فكرة الراديو ولدت بسبب الحاجة الملحة لوجود منبر إعلامي يخدم اللاجئين العرب والسوريين بشكل خاص، وتم عرض الفكرة على منظمة “الرويم” ROJM التي كانت على تواصل واحتكاك مع معظم شرائح اللاجئين وتقديم المشروع على الورق، فرحبوا بالفكرة وجرى تخصيص أحد استوديوهاتهم في مدينة “مخلن”، وبدأ فريق العمل على تجهيز الاستوديو وتكليف المتطوعين بإدارته كلٌ حسب اختصاصه.


ولفت إلى أن أهمية المشروع تأتي من محاولة ملء الفراغ في ندرة المصادر الموثوقة التي تقدم إجابات وافية عن كل ما يخص اللاجئين، إذ غالباً ما يتم الاعتماد على الإنترنت والمواقع والكثير من اللاجئين لا يتقنون لغة البلاد للأسف، ولذلك جهد فريق المشروع -حسب قوله– إلى أن يكون مصدراً موثوقاً للمعلومات التي يتم تداولها، وتصحيح أخطاء قد تكون غير مقصودة بل بناءً على تجارب البعض الشخصية.

ويقدم الراديو الذي تم افتتاحه بتاريخ 12/12/2018 موجز إخباري لمرتين باللغة العربية كل يوم، إضافة إلى برامج اجتماعية تسلط الضوء على النواحي الإيجابية في حياة اللاجئين الجدد، وتشجيع الأشخاص الذين تمكنوا من تحقيق إنجازات -كما يقول أكاشة- موضحاً أن هناك الكثير من اللاجئين العرب والسوريين تمكنوا من تحقيق إنجازات منذ أربع سنوات من بدء اللجوء إلى بلجيكا، وتنوعت هذه الإنجازات بين الرياضية والاجتماعية الثقافية وبعضهم -حسب قوله- أنشأ مشاريع تجارية وصناعية وساهم بتنمية المجتمع المضيف.

ولفت إلى أن هناك برنامجاً اجتماعياً تفاعلياً يبث على الهواء ويعالج القضايا الاجتماعية، وهناك أيضاً برنامج صباحي يتناول الأبراج والحظ، مشيراً إلى أن الراديو يبُث من الساعة 8 صباحاً إلى 12 ليلاً طوال أيام الأسبوع ومعظم البرامج -كما يقول- باللغة العربية، وثمة برامج يتم فيها استضافة الضيوف الأجانب المهتمين بالقضايا الإنسانية باللغة الإنكليزية أو باللغة الفلامانية أو الهولندية حسب مقتضى الحال. 


وخلال هذه الفترة القصيرة بات للراديو -كما يؤكد أكاشة- أكثر من 21 ألف مستمع في مختلف دول العالم، علماً أن القائمين عليه أشخاص غير محترفين وليسوا بإعلاميين، ولكنهم أحبوا خوض التجربة.


ولفتت منسقة البرنامج “نسرين شوبط”، وهي خريجة معهد عالي في العلوم الطبية باختصاص مخابر، إلى أن ما يميز راديو “فويس ملخن” هو عرض الأنظمة والقوانين الجديدة التي تهم شريحة كبيرة من اللاجئين، وكذلك الأحداث والقضايا التي تحصل في بلجيكا، وحقوق المرأة وطرق إيجاد فرص الوظائف والتعليم والكثير من الأمور التي تهم اللاجئين، وكذلك قضايا الانتخابات، ووضع أطفال اللاجئين وأساليب التعامل معهم في مجتمعهم الجديد، وخصوصاً بعد مشاكل سحبهم من بين ذويهم في الفترة الأخيرة، وفرص العمل حسب الفئة العمرية وما يتوجب على اللاجئ للعمل في بلجيكا والأشخاص الذين يودون متابعة الدراسة وشروط الالتحاق بالجامعات وحقوقهم وواجباتهم وشروط الحصول على الجنسية.


ونوّهت شوبط إلى أن هناك فقرة قانونية بعنوان “الخبر اليقين” تستضيف أحد القانونيين للرد على أي استفسار يتعلق بالقوانين الجديدة في بلجيكا كقوانين الآجار وتأمين المنزل وقوانين لم الشمل والحصول على الإقامة وشرحها من خلال مصادر حقيقية وعلى دراية وافية بهذه الأمور، ويسعى فريق البرنامج إلى التواصل مع اللاجئين وزيارتهم في أماكن تواجدهم وتلمّس ما يواجهون في حياتهم اليومية بشكل مباشر، ولكن ذلك يحتاج لوقت وترتيب مسبقين. 


بدوره عبر المذيع “آدم بابليس” الذي يقدم برنامج “سيرتنا على كل لسان” مع زميلته “منال نمنم” عن سعادته بالعمل مع الراديو نظراً لأنه عمل جماعي تسوده روح التعاون والوحدة والجو العائلي في ظروف الغربة، مضيفاً أن برنامجه يتناول قضايا عدة تمس حياة اللاجئين، ومنها موضوع الطلاق وموضوع الآخر المختلف وعيد الحب.

وأردف أنه يناقش مع زميلته “منال” القضايا الاجتماعية مع المستمعين داخل الاستوديو ويتم أخذ اتصالات على الهواء من بعضهم، كما يتم استطلاع رأي الناس في الشارع ويُعرض البرنامج على مدار ساعتين كل سبت. 
وقالت المقدمة “منال نمنم” إنها المرة الأولى تقدم فيها برنامجاً إذاعياً، إذ عملت كمغنية في سوريا قبل قدومها إلى بلجيكا، وأوضحت المذيعة الشابة أن “سيرتنا على كل لسان” يطرح مشاكل وهموم تمس حياة الناس ومنها قضية الاختلاف وأسباب الخلاف.


ولفت الشاب “علي العاني” الحاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة بغداد إلى أنه التحق بمنظمة “فويس ميخلن” مع عدد من الأعضاء المؤسسين عام 2017 وأضاف “العاني” أن راديو “فويس ميخلن” كان مجرد فكرة صغيرة، لكن بعد أن لمس القائمون على المشروع اهتمام الكثير من المستمعين والمشجعين بالعمل تم تطوير الفكرة بشكل أوسع من حيث البرامج والمواد السمعية المقدمة، والتي أدت إلى ولادة هذه التجربة المميزة والمحببة لكل القادمين الجدد في بلجيكا باعتبار أنه الراديو العربي الأول هنا.


وعبر عن طموح فريق الراديو إلى جعله بمتناول جميع المستمعين العرب في أوروبا والعالم وتطوير برامجه نحو الأفضل لإعطاء صورة إيجابية عن اللاجئين وتسليط الضوء على حياتهم وثقافتهم.

المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: