تنمية

“ملتقى البيت الحلبي”.. مؤسسة إغاثية تبلسم جراح المهجرين في الداخل السوري

يُعنى “ملتقى البيت الحلبي” الذي تم تأسيسه في مدينة حلب منذ سنوات بتقديم الخدمات الإنسانية من إغاثية واجتماعية وطبية لمحتاجيها من مختلف الأطياف في الداخل السوري.


وتم تأسيس الملتقى في 10 أيار مايو/2013 على يد أبناء حلب الذين غادروها منذ زمن، وكانت باكورة نشاطاته شراء سيارتي إسعاف لنقل الجرحى والمصابين -كما يروي- رئيس مجلس الإدارة “صفوان زيزان”

وأضاف أن إدارة الملتقى حرصت على تسجيله في تركيا كأول خطوة قامت بها، حتى يكون العمل منظماً وقانونياً.


ولفت إلى أن الملتقى نظم خلال الفترة الماضية العديد من الحملات الإغاثية الموجهة لأهلنا في الداخل ومنها مشروع (إفطار صائم في شهر رمضان) ومشروع (أضحيتي لمن بأرواحهم ضحوا) خلال عيد الأضحى المبارك الماضي، كما تم توزيع أجهزة الأوكسجين لمحتاجيها من المرضى في المستشفيات، ومن ثم حملة “معونة الشتاء” التي تم فيها توزيع المحروقات والمدافئ، كما لم ينس “ملتقى البيت الحلبي” الأيتام فقام على كفالة البعض منهم بالتعاون مع منظمات مختصة باليتيم ولدى الملتقى -كما يقول- أفكار لحملات قادمة سيتم طرحها على المتبرعين ومنها “خبزي لأهلي” التي تتمثل في فرن متحرك يجهز الخبز للمحتاجين في مناطق حلب المحررة و”حليب لكل رضيع” والمرحلة الثانية من حملة “إصابتي لن تعيق حياتي” التي من المتوقع تنفيذها في “جرابلس” أو “الباب” ومشروع لتحفيظ القرآن الكريم في أحد مساجد مدينة “اعزاز”.


“زيزان” لفت إلى أن عمل الملتقى لم يقتصر على مدينة حلب، بل ساهم في بلسمة جراح أهالي الغوطة الشرقية أثناء حصارهم وكذلك في عدة مناطق منكوبة في سوريا، كما حرص على دعم مخيمات النزوح.


ونوّه أن فريق الملتقى “حملوا على عاتقهم مواصلة العمل الإغاثي بشكل تطوعي داخل سوريا بشكل عام ولمدينة حلب بشكل خاص ولم يضنوا على ملتقاهم من جهدهم ووقتهم ومالهم لديمومة عمله وخاصة في الظروف الصعبة التي مرت بها أغلب المنظمات من قلة الدعم المادي”.


وأشار المصدر إلى أن الملتقى جهد على تطوير عمله والاستفادة من تجارب المنظمات الأخرى فتلقى مساعدات يستفيد منها المحتاجون في الداخل وكانت المساعدات -حسب قوله- على شكل حاويات تأتي من خارج الحدود وتحتوي على ألبسة ومستلزمات طبية وغيرها ويتم توزيعها في الداخل مع التكفل بدفع مصاريف الشحن والرسوم في الدول المجاورة.


وتم استهداف أصحاب الاحتياجات الخاصة، وانتهى الملتقى مؤخراً من حملة أطلق عليها اسم “إصابتي لن تعيق حياتي” أُقيمت بالتعاون مع المجالس المحلية والمجالس الطبية الخيرية العاملة بالداخل السوري، حيث تم التنسيق بين الأطراف الثلاثة “الملتقى الحلبي” و”المجالس المحلية” و”الجمعيات الطبية” بهدف وصول المعدات لمستحقيها الحقيقيين، إيماناً بضرورة التخفيف على أصحاب الإصابات التي تعيقهم عن ممارسة حياتهم اليومية بصورة مستقلة.
وبدوره أشار المدير التنفيذي للملتقى في تركيا د.”عبد الرحمن العلاف” إلى أن فريق الملتقى أجرى في الفترة الماضية زيارات ميدانية على البيوت والمخيمات لمعرفة أحوال النازحين ووجدوا مئات المصابين ممن هم بحاجة لمساعدة ومد يد العون، وتم التنسيق مع جهات إغاثية في أوروبا فقامت بدعم هؤلاء بالكراسي المتحركة والعكازات والمواد الطبية لمحاولة إخراج هؤلاء من محنتهم ومتابعة حياتهم، وتم -كما يقول- توزيع الهدايا والمعونات التي أدخلت السرور إلى قلوبهم.


وأردف أن الملتقى الذي يضم نشطاء سوريين ارتأى تسمية الحملة باسم “إصابتي لا تعيق حياتي” كنوع من تحفيز المعوقين حتى يستطيعوا إكمال حياتهم بشكل طبيعي ولا يتأثروا نفسياً، ويسعى الملتقى -حسب العلاف- إلى إيجاد فرص عمل مناسبة لأوضاعهم، وذلك من خلال جلسات التوعية والحوار والتدريب لبعض المهن المناسبة ومساعدتهم على الأعمال اليدوية والفنية في أماكن إقامتهم.


وتابع أن فريق الملتقى ارتأى أن لا يكتفي بتوزيع المساعدات للمعوقين في بيوتهم أو المخيمات التي يعيشون فيها بل الاحتفال بهم وإتاحة الفرصة للتعارف مع بعضهم البعض وإدماجهم في المجتمع وإشعارهم بأنهم غير منسيين.
وتابع محدثنا أن المصابين في ريف حلب المحرر فئة مظلومة وهم الشريحة الأضعف في الحرب وبحاجة لكل شيء من سلل غذائية ومواد ومعالجات طبية وعناية من مختلف الجوانب وبخاصة المصابين منهم بالشلل الرباعي.
ولفت د. “العلاف” إلى أنه ليس لدى الملتقى إحصائيات عن عدد المصابين في مناطق حلب المحررة إلا أنه يعتمد على معلومات وقوائم المجالس المحلية.

المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: