أخبار سوريا

أنباء عن استسلام شبه جماعي لعناصر تنظيم الدولة بسوريا

سلم عشرات العناصر التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدوليخلال اليومين الماضيين، بعد تضييق الخناق عليهم وخسارتهم بلدة الباغوز وانحسارهم في قريتي المراشدة والسفافنة بريف دير الزور الشرقي.

وجاء تسليم عناصر تنظيم الدولة أنفسهم بعد سلسلة من الاتفاقات بين الطرفين كادت تبوء بالفشل نتيجة رفض التنظيم معظم الشروط ومحاولته الاستمرار في القتال.

وقال مصدر ميداني مطّلع إن نحو سبعين عنصرا من عناصر التنظيم -معظمهم من الجنسيات الأجنبية- سلموا أنفسهم على أطراف حويجة السفافنة لقوات سوريا الديمقراطية، وتم نقلهم تحت حماية أمنية مشددة إلى مخيم قرب مدينة الشدادي.

وأوضح المصدر أن استسلام هؤلاء العناصر جاء بعد اتفاق جرى بين القيادي العسكري لمنطقة دير الزور المعروف باسمه الحركي “روني”، وبين مجموعات عناصر التنظيم عبر الأجهزة اللاسلكية.

ونص الاتفاق على أن يسلم عناصر التنظيم أنفسهم بشكل جماعي عبر دفعات وتسليم الأسلحة والذهب والأموال التي معهم، مقابل محاكمتهم وفقا للقوانين الدولية وعدم التعرض لعائلاتهم وإطلاق سراحها في أسرع وقت ممكن.

ورفض عدد من عناصر التنظيم الاتفاق ورفضوا عرض الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، وهو ما دفع القيادي في هذه القوات لتهديدهم بأن التحالف الدولي سيحرق المنطقة بمن فيها خلال اليومين القادمين. وعلى إثر ذلك رضخت عدة مجموعات وسلمت أنفسها بشكل متتالٍ، بينما لا يزال نحو أربعمئة عنصر متمركزين في تلك القريتين اللتين تضمان بساتين نخل كثيفة مما يمنحهم حرية التحرك والتنقل، بحسب المصدر ذاته.

تفاصيل الاتفاق
واشترطت قوات سوريا الديمقراطية على عناصر التنظيم القادمين تسليم كل الأموال التي بحوزتهم والذهب الذي يتوقع بأن يبلغ عدة أطنان أخذها التنظيم من بنك مدينة الموصل إبان السيطرة عليها عام 2014، كما اشترطت عليهم تسليم المعتقلين في سجونه.

وبالفعل أطلق التنظيم سراح عشرة معتقلين أثناء خروج عناصره باتجاه مناطق قوات سوريا الديمقراطية، بحسب الناشط الموجود في المنطقة محمد الخلف.

وقال الخلف إن الاتفاق يسري بين الطرفين، حيث أدخلت قوات سوريا الديمقراطية عدة شاحنات تحمل مواد غذائية ومواد طبية لمواقع التنظيم تنفيذا للشروط، مشيرا إلى أن الساعات القادمة قد تشهد انهيارا واستسلاما كاملا لقوات التنظيم في المنطقة رغم معارضة قياديين من الصف الثاني للاستسلام.

وأفادت المصادر ذاتها أن قادة التنظيم الحاليين الموجودين في الجيب الأخير يطالبون بنقلهم إلى بادية دير الزور الواقعة في الضفة الغربية لنهر الفرات، مقابل تسليم المنطقة المتبقية مع السلاح والذهب والمال، وهو سبب رفضهم للاتفاق الذي قبلت به مجموعات من التنظيم.

وكانت اتفاقات سابقة جرت بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى بعلم ورعاية التحالف الدولي، أبرزها انسحابهم من مدن منبج والطبقة والرقة وانتقالهم لمواقع أخرى، وهو ما يعطي خيارات جدية للتنظيم بالانتقال لمواقع أخرى أبرزها ريف دير الزور.

المصدر
الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: