أراءمقالات رأي

انسحاب أمريكا وفرحة الطغاة

بقلم: عماد الطواشي

غارقة في الدمار..
هكذا تترك القوات الأمريكية مدينة الرقة السورية بعد عام على استعادتها من تنظيم الدولة.

نسبة الدمار الكبيرة التي وصلت إلى ثمانين في المئة تترك تساؤلات عدة عن مدى أهمية النصر الذي أعلنته الولايات المتحدة على تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

منظمة العفو الدولية وفي تقرير لها، أكدت أن واشنطن لم تتعلم من أخطائها الفادحة في العراق وكررتها في سوريا.

وتضيف لين معلوف مدير أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة أن ترك هذا الدمار واسع النطاق في أعقاب العمليات العسكرية هو عمل يتعارض مع ما أعلنه التحالف من قيم لتخليص المدينة من الإرهاب كما زعم.

بالأمس الموصل وبعدها الرقة، تؤكد المنظمة أن ضحايا قصف التحالف من المدنيين تجاهلتهم إدارة ترامب بلا خجل ولم تلفت لأعداد الضحايا الهائلة، الذين لم يحظوا بفتح أي تحقيق بشأنهم، لماذا قتلوا ومن المسؤول، حتى ذووهم لم يحصلوا على التعويضات المفترض على التحالف الدولي دفعها.

لكن ما الذي دفع أمريكا لهذا الانسحاب المفاجئ من سوريا، هو سبب ترجعه صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، للتكلفة الباهظة للبقاء من حيث استنزاف موارد الولايات المتحدة فضلاً عن عدم وجود ضرورة لحماية النفط الذي سلم لوكلاء لها.

لا فرق بين انسحاب أوباما من العراق وانسحاب ترمب من سوريا، تقول الصحيفة، فكلاهما ترك البلدين دون مسار واضح من شأنه إعادة الإعمار، ولم تقدم أي حلول لمعالجة قضايا سوء الحكم رغم أنها دخلت بزعم جلب الديمقراطية، وغذت بالمقابل صعود الطائفيين للسلطة، ما أدى لظهور حركات متشددة في مقابلها، تسبب كل هذا إضافة لتدخلها العسكري في إراقة دماء لن تستطيع أمريكا غسل يديها منها، ولن ينسى ملايين النازحين في كلا البلدين من تسبب بوصولهم ها هنا، وسَرق ثرواتهم، وترك بلادهم بيد طغاة لا يعرفون إلا القتل، وتقديم فروض الطاعة للخارج.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: