دولي

على طريقتهم.. أطفال لاجئون يعترضون على قرارات البرلمان الدانماركي

نظّمت جمعية “Ascent” التطوعية في الدانمارك زيارة لعدد من الأطفال السوريين والفلسطينيين إلى برلمان البلاد لحضور مناقشة الموازنة المالية لعام 2019، بما فيها القرارات المشددة ضد اللاجئين الأربعاء الماضي.


وأصدرت الحكومة الدانمركية مؤخراً حزمة من القرارات التي طالت هؤلاء اللاجئين وأوضاعهم المعيشية في البلاد ومنها تخفيض المعونات الشهرية وتغيير اسمها من معونة الاندماج إلى الاكتفاء الذاتي ومعونات الإرسال والعودة إلى سوريا.


وقال مدير الجمعية “محمد حميد” إن فكرة المبادرة جاءت كسعي من الجمعية التي تم تشكيلها من قبل القادمين الجدد للدنمارك قبل أربع سنوات للرد على القرارات الجديدة التي تخص اللاجئين السوريين في الدانمارك وبخاصة أن الاحتجاجات السابقة لم تؤت ثمارها كما ينبغي. وأرادت الجمعية من هذه المبادرة التي اقتصرت على 30 شخصا من بينهم 20 طفلاً ما بين 7 و13 سنة أن تكون ذات أثر واضح وأن يتم من خلالها توجيه رسالة احتجاج على القرارات بطريقة سلمية ودون رفع شعارات.


وارتدى الأطفال -كما يقول- تي شيرتات بيضاء كُتب فيها باللون الأحمر مطالب اللاجئين بإيجاز لأن القانون الدانماركي يمنع إدخال لافتات أو شعارات إلى البرلمان إلى جانب رسالة تم تحفيظها لطفلة باللغة الدانماركية والإنكليزية وجهتها للشعب المضيف في ضوء القانون الدستوري الذي يعتبر أهم شيء بالنسبة للدنماركيين.


وكشف أن أصحاب المبادرة كانوا يرغبون بحضور الجلسة الصباحية لمناقشة القرارات الجديدة المتعلقة باللاجئين لأن هذه الجلسة مفتوحة وتحضرها وسائل الإعلام، ولكن البرلمان لم يسمح بذلك ورغم ذلك -كما يقول- تم التواصل مع كل وسائل الإعلام في الدانمارك قبل التحرك.


وكان من الواضح -حسب حميد- أن البرلمان الدانماركي يريد تجنب إظهار أي تحرك أو عمل يتعلق بالقرارات والأحداث الجديدة سواء من ناحية اللاجئين أو مناصريهم وممارسة نوع من التحييد الإعلامي بخصوص هذا الأمر.
وكشف “حميد” أن وزير المالية الدانماركي الذي صادق على قرار الميزانية 2019 والقرارات الجديدة كان موجوداً في البرلمان وعندما أراد الأطفال اللاجئون الدخول طلب منهم الوقوف وقرأ بشكل مباشر الرسالة الموجهة للبرلمان وهي المطالبة بحق العيش بكرامة وحق العيش باستقرار.


وتابع أن الأطفال زاروا المكان الذي يوضع فيه الدستور ووجهوا الرسالة ذاتها، لافتا إلى أن الزيارة كانت إيجابية لأبعد الحدود رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهتها، مشيراً إلى أن القائمين عليها كانوا خلال الأيام التي سبقتها على تواصل مع إدارة الزيارات في البرلمان، ولم يكن الأمر صعباً كما يتخيل البعض، وكانت الفكرة -حسب قوله- إدخال 60 طفلاً إلى البرلمان وتم بالفعل إخراج تصاريح لهذا العدد، ولكن تم الاتفاق على اصطحاب 30 طفلاً منعاً للتشويش، فالقانون الدانماركي ينص على أن أي تشويش على جلسة البرلمان من قبل الزوار يعرضهم للمحاكمة والغرامة المالية.


وختم حميد أن الهدف من هذه الزيارة ليس إيقاف القوانين بل اكتشاف الإنسانية والفطرة في داخلنا والعيش بحرية ورفض الظلم الذي يُمارس ضدنا حتى ولو لم نستطع إزاحته.

المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: