دولي

الأزمة الروسية الأوكرانية.. حشد للصواريخ وتلويح بالعقوبات

تصاعدت الأزمة العسكرية بين أوكرانيا وروسيا التي عززت قواتها على الحدود مع جارتها في شبه جزيرة القرم معتزمة إرسال المزيد من صواريخ “أس 400” إلى هناك، في وقت حذرت فيه كييف من اشتعال حرب واسعة، وسط حديث غربي عن فرض مزيد من العقوبات على موسكو.

وبعد أن احتجزت موسكو ثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية يوم الأحد في منطقة مضيق كيرتش قبالة ساحل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها عام 2014، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم الأربعاء إن موسكو ستنشر أنظمة صواريخ أرض جو جديدة من طراز “أس400” في شبه جزيرة القرم قريبا.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن أنظمة “أس 400” الجديدة ستصبح في طور التشغيل بحلول نهاية العام. في حين قررت محكمة في القرم أمس وضع 12 من البحارة الأوكرانيين قيد التوقيف الاحتياطي لمدة شهرين بتهمة عبور الحدود الروسية بشكل غير شرعي، على أن يمثل سائر البحارة أمام المحكمة في وقت لاحق.

 الشرطة الروسية في القرم تنقل أحد البحارة الأوكرانيين إلى التوقيف الاحتياطي (رويترز)

 

مخاوف حرب شاملة

وفي كييف أعرب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أمس عن قلقه من تضاعف عدد الدبابات الروسية في القواعد الموجودة على طول حدود بلاده مع روسيا ثلاث مرات.

وتابع “هذه الدبابات لم يتم سحبها بعد، وكان علينا تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بالمقاومة في حالة حدوث غزو بري واسع النطاق”، مؤكدا أن بلاده “تقع تحت خطر حرب شاملة مع روسيا بعد حادث مضيق كيرتش”.

وأيّد مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني اقتراح بوروشينكو فرض نظام الأحكام العرفية في البلاد بعد حادث مضيق كيرتش. الأمر الذي دفع روسيا إلى تحذير أوكرانيا من القيام بأي عمل “متهوّر”.

وأشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس إلى “احتمال أن يشكل ذلك خطرا بما أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات” خصوصا في حوض دونباس في الشرق الانفصالي بأوكرانيا.

الجسر الذي بنته روسيا لربطها بشبه جزيرة القرم وافتتحه بوتين العام الماضي (رويترز)

 

العقوبات 

وفي إطار ردود الفعل الغربية على التصعيد بين موسكو وكييف، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البلدين إلى “أكبر قدر من ضبط النفس” واتخاذ تدابير في أسرع وقت “للحد من التوتر” بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة.

من جهته هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بإلغاء لقائه المقرر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين.

وقال ترامب إنه ينتظر تقريرا من مستشاريه للأمن القومي “ستكون استنتاجاته حاسمة”. وصرح لصحيفة واشنطنبوست “ربما لن أجري هذا اللقاء” مع بوتين.

أما وزارة الخارجية الأميركية فأعلنت أمس أن الولايات المتحدة تود أن تفعل الدول الأوروبية المزيد لمساعدة أوكرانيا في نزاعها مع روسيا بشأن القرم، بما في ذلك تنفيذ أكثر صرامة للعقوبات وإعادة النظر في دعم خط “نورد ستريم2” للغاز مع موسكو.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل أعلنت وزيرة خارجية النمسا -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- أن الاتحاد سينظر الشهر المقبل في فرض مزيد من العقوبات على روسيا.

وقالت الوزيرة كارين كنايسل بعد محادثات مع نظيرها الألماني هايكو ماس أمس “كل شيء يعتمد على سلوك الطرفين. لكن المسألة ستحتاج إلى مراجعة”.

وبينما أيدت بولندا فرض عقوبات إضافية على روسيا، قال نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني إنه يعارض فرضعقوبات اقتصادية على روسيا، داعيا إلى الحوار.

وكان ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي قال في وقت سابق إن فرض الغرب المزيد من العقوبات على بلاده بسبب أحدث نزاع لها مع أوكرانيا لن يحل أي مشكلة، وحذر من استغلال الأزمة لتصعيد التوتر السياسي.

وقال جروشكو للصحفيين على هامش مؤتمر برلين للأمن “إذا أراد شخص ما استغلال هذا ذريعة لتصعيد سياسي، أعتقد أنها لن تكون إشارة في الاتجاه الصحيح”.

المصدر
وكالات
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: