أراء

سوريا..المأزق الإنساني

ولي كبدٌ مقروحهٌ أباها الناسُ لا  يشترونها … من يشتري ذا علةٍ بصحيح؟

إلى اللهِ وحدهُ يشكو السوريون ألمهم وسوء حالهم، فأمراض السل واللشمانيا وشلل الأطفال والحصبة تنتشر من دير الزور إلى حلب وصولاً لريف الشام، مع انهيارٍ للقطاع الصحي ونقص أعداد الأطباء بعد استشهاد وهجرة عدد كبير منهم.

تفقد الثورة عنصرها الإنساني وحاضنتها الفكرية في ظل هجرة غير مسبوقة للنخبة المثقفة فهجرة الأطباء تسهم في تردي الوضع الصحي حتى غدت سورية من البلدان الطاردة للعقول والمصدرة للمهاجرين، بسبب الأعمال التي يقوم بها نظام الأسد من قتل وتهجير فتجاوزت نسبة الأطباء الذين هاجروا خلال سنوات الثورة السورية ثلاثين بالمئة أي بنحو ثلاثين ألف طبيب، فحلب على سبيل المثال لا الحصر لم يبق فيها سوى حوالي مئة طبيب بعدما كان عددهم ألفين وخمسمئة وهو ما يضعف من فاعلية القطاع الصحي الذي ينعكس بدوره على التنمية الاقتصادية والبشرية فأكثر من ربع أطفال سوريا يعانون من اضطرابات في النمو كما و يعاني سوريون كثر جراء الحرب من حالات اكتئاب واضطرابات نفسية ولهجرة الأطباء نتائج كارثية آنية ومستقبلية، منها موت كثير من المرضى لعدم توفر العلاج، وإفتقار المشافي الميدانية للجراحين العصبيين والأوعية الدموية.
والسؤال الأكبر لماذا تهاجر النخبة المثقفة وأصحاب القلم وملائكة الرحمة أليس الجواب واضحا للعيان في ظل وجود القاتل الأكبر وإمعانه قتلاً وتهجيرا وتدميرا بالشام وأهلها.

نيوز سنتر – بقلم: محمد فراس منصور

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: