أخبار سوريابورتريهعين ع وطن

محمد فراس منصور: بشر صبان أراد محو معالم حارة اليهود والدمشقيون رفضوا

كان تجمع التجار في الزبلطاني ودمشق القديمة يشكل خطرا على النظام

أن تعيش في دمشق يعني أن تتحلى  بالصبر الذي سيساعدك على تحمل الواقع والاستمرار في حلم رغيد يراود كل السوريين الذين يريدون لعاصمتهم أن تنافس عواصم العالم بتطورها ولكن قاطني دمشق باتوا يرضون بأضعف الإيمان.

بهذه الكلمات يتابع محمد فراس منصور نقل المشهد المحتقن من داخل الغرف المغلقة في العاصمة دمشق التي يمسكها الصديق المقرب من بشار الأسد بشر الصبان الذي أثار استياء كثير من التجار “الشوام “الذين ضاقوا ذرعاً بقراراته التعسفية التي يتخذها بحق دمشق القديمة .
فقد حملني غسان قلاع رئيس اتحاد غرف التجارة رسالة لبشر الصبان بأن تجار الشام لن يسكتوا عن افراغ المدينة القديمة من سكانها وأنهم غاضبون من الإجراءات التي يقوم بها وخصوصاً طرد المسيحين وشراء منازلهم بالضغط عليهم وتحويلها لمشاريع استثمارية تصب في صالح رامي مخلوف وعصابته الاقتصادية.
طبعاً حملت الرسالة بشكل أسئلة صحفية وقابلت بشر صبان ضمن مكتبه الخاص الذي أغلق بوجه تجار دمشق وفتح لرامي مخلوف.
وسرعان ما طلب المحافظ بشر صبان لقاءاً بأعضاء غرفة تجارة دمشق.
كانت اللهجة التي تحدث بها المحافظ مع التجار تحمل في طيتها القسوة والازدراء والتحذير من عدم التقيد بالالتزامات.
لكن أحد تجار الشام وقف مخابطاً إياه: “يا دكتور بشر هذا اللقاء تأخر ثلاث سنوات وأنت تحدثنا اليوم عن مشاريعك وكأنك فاتح دمشق الجديد وعدت بالمدنية الى الوراء”.
الأمر الذي أحدث ضوضاء داخل قاعة الاجتماع استغلها بشر صبان للتهكم على غسان قلاع رئيس اتحاد غرف التجارة بالقول “وكأنك مُعين جديد يا غسان”،
ما زاد من توتر الأجواء أكثر ونقمة تجار دمشق على هذه الشخصية السلطوية التي حولت اللقاء الى اجتماع حزبي يتفرد فيه مندوب الأسد الذي اعتبر طلبات التجار مسائل صغيرة يمكن أن تحل بمجرد تقديم شكوى للمحافظة.
تجاهل الصبان  أيضاً اطروحات التجار عن العقارات التي يتم استملاكها في دمشق ولا يعوض أصحابها حيث بتر الصبان هكذا نوعية من الأسئلة وراح يتحدث عن إشكالات الأرصفة والهطولات المطرية.

لكن رجل الأعمال الدمشقي وعضو غرفة التجارة مازن حمور انسحب من الجلسة غاضباً وهو يتمتم “بدلاً من أن يحدثنا عن المخطط التنظيمي وتفعيل السياحة والتجارة يحدثنا عن الهطولات المطرية”.
هكذا عاشت غرفة تجارة دمشق سنوات مأساوية حيث ذكر لي غسان قلاع وعدد من أعضاء غرفة دمشق أن بسام غراوي فُرض كأمين سر لغرفة تجار دمشق من قبل رامي مخلوف لحكم علاقته به وصلاته بأجهزة الأمن.
ساعات الذروة في دمشق كانت تخفي غضباً يستطيع أن يلتمسه المتابع الذي يجلس مع المواطن والمسؤول في حين كان بشر الصبان يخطط مع العصابة لخمس وعشرين سنة أخرى يكرس فيها مزيداً من الفساد وفوضى العشوائيات المقصودة والتضيق على المواطن بتأخير اصدار المخطط التنظيمي لدمشق الذي كان يطبخ على هوى رامي مخلوف وبشر صبان.
كان تجمع التجار في الزبلطاني ودمشق القديمة يشكل خطرا على الصبان فهدد أكثر من مرة بإزالة سوق الهال بحجة إعادة تأهيل واجهات المحلات وأخرج   بالتوازي مع ذلك  أربعمئة معمل تريكو ومطبعة من دمشق القديمة وطرد العديد من العائلات المسيحية ما دفعها للهجرة قبيل الثورة بقليل.
كل ذلك كنت أوثقه باستماعي الى شهادات الناس الناقمة التي كانت تشاهد بقلق ما سمي بإعادة تأهيل  دمشق داخل السور والذي كان يهدف لطمس المعالم الخاصة بحارة اليهود قرب كنيسة الزيتونة في باب شرقي، بالإضافة الى دعم التواجد الشيعي في حارة النقاشات والسيدة رقية واحداث خلل سكاني داخل المدنية بترحيل القاطنين فيها الى أبنية جديدة خارج المدينة وبذلك ينتهي تواجد الدمشقيين بدمشق وتحولت زملكا وجوبر الى قبلة الفارين من قرارات بشر صبان ومن خلفه رامي مخلوف.. ولم يكتفوا بذلك بل قاموا باقتلاع ألف منزل في منطقة القابون وقتل أكثر من ألف شجرة زيتون عُمّري ما أدى لاحتجاجات قام بها أهالي القابون استوعبتها قناة الدنيا وبعض المسؤولين في محافظة دمشق بالوعود التي لم ينفذ منها شيء.

نيوز سنتر – محمد فراس منصور

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: