أراء

الافتاء في خدمة نظام البعث

زعم نظام البعث في سوريا اعتماده صيغة عَلمانية، لإدارة بلاد تتكون من نسيج طائفي وديني، وعمل على اغتنام الرصيد المعنوي لأيّ رجل دين مهما كان فكره، أو طائفته، لدعم حكم الأسد الأب وترسيخ مرجعتيه السياسية الأحادية.

مشهد ديني في سورية غاية في التعقيد لكنه لا يخفي وجه النظام وممارساته المتطرفة، التي جعلت من حافظ الأسد حاكماً أبدياً بالحديد والنار للشعب السوري، وصولاً إلى ابنه الغريب عن تعاليم الدِّين، والدائم التساؤل عن تفاصيله، بحسب ما نقل عن كثير من الشيوخ الذين التقوا بشار الأسد.
ونجح الاسد في استخدام أحمد كفتارو مفتي النظام  ليدخل إلى المسجد الأموي متأبطاً ذراعه بعد أن فشلت محاولاته بالتقرب من الشيخ حسن حبنكة وشيوخ دمشق الذين رفضوا أن يتعاملوا مع حافظ الأسد لما اختبروا مكائده.
وبذلك نسج الأسد الأب حكاية علاقات أسرية ودينية جرت البلاد والعباد من دولة مدنية مؤسساتية ديمقراطية في خمسينات القرن الماضي الى كتلة هلامية من العلاقات الفئوية والطائفية تحكم بأسلوب أمنى مع غياب كلي للدولة وللإنسان.
تابع بشار الأسد مسيرة أبيه لكنه باستبدال السنة عن دائرة التأثير في الحكم بالتواجد الشيعي ففي عشرين شباط من عام ألفين وسبعة سربة ويكليكس برقية سرية تتضمن نقدا صريحا لنظام بشار الذي يسعى لخنق أي تحفظ سني تجاه نشاطات إيران الحثيثة لنشر مذهبها داخل سوريا.
كما تحدثت البرقية عن المفتي أحمد حسون الذي يتبنى توجه بشار في حظر الحديث عن نشاطات التشييع الإيراني داخل سوريا.

نيوز سنتر – محمد فراس منصور

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: