أخبار سورياسوريا

الأهمية الاستراتيجية لقمة النبي يونس

بعدَ الانتصاراتِ التي حقّقَها  جيشُ الفتحِ في سهلِ الغابِ تتجهُ الأنظارُ إلى جبهةِ الساحلِ السوري التي تُعَدُّ أهمَّ جبهةٍ حيثُ تمكّنَ الثوارُ في ريفِ اللاذقية من طردِ قوّاتِ النظامِ من أغلبِ القُرى ذاتِ الغالبيّةِ السُّنيةِ وبعضِ القرى الموالية، ما دفعَ بقوات ِالنظام ِللتمركُزِ بأعلى قممِ جبلِ التركمانِ وأكثرِها أهميّةً جيوسياسية، وهي قمّةُ النبي يونس حيثُ تشرِفُ هذه القمّةُ على أغلبِ القُرى المُحرّرة، ويسعى الثوارُ للسيطرةِ عليها بهدفِ حمايةِ المدنيين. 

القمّةُ التي تُعَدُّ نقطةَ ارتكازٍ رئيسيّةٍ للنظام، يبدو أنَّ مُخططَ دوليّاً يقفُ وراءَ عدمِ السماحِ بسيطرةِ الثوّارِ عليها، فالمطلوبُ دولياً استمرارُ الاقتتالِ زمناً طويلاً، يُنهكُ الثوّارَ بحيثُ يَسهُلُ التحكّمُ بسياساتهم، فالغربُ متخوّفٌ من سيطرةِ الثوارِ على قممِ جبلِ التركمانِ لأنَّ ذلك سيمنحُهم فرصةً لقصفِ مواقعِ النظامِ في كلِّ ريفِ اللاذقيّة بدقةٍ عالية، ويُعتبرُ ذلك خللاً في التوازنِ الذي يسعى الغربُ للإبقاء عليه.
لكنْ يبدو أنَّ معركة َالسيطرةِ على كاملِ الساحلِ السوريِّ باتتْ قريبةً جداً وما سيميّزُ الثوارُ في هذهِ المعركةِ أنَّ مَنْ يقاتلُ في صفوفِهم هم أبناءُ ريف اللاذقية، وهم يقاتلونَ لتحرّرِ بلادِهم من ظُلمِ الأسد في حين أنَّ أغلبَ الذين يقاتلونَ في صفوفِ النظام هم من جلبَهم الأسدُ من إيرانَ ولبنان والعراق.

نيوز سنتر – محمد فراس منصور

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: