بورتريه

آغا الثورة “جوان القطنة” صديق شمس الحرية.. شهيد البث المباشر

حر الدرباسية مثله لا يودع الحياة إلاّ لحياة أجمل وأبقى

لم يكن يدري أن انتفاضته في وجههم  وصدوحه بكلمات الحرية ستغير مسار حياته.

فأصبح بفضل اصراره على متابعة مشواره شخصية ثورية لامعة مشهورة تحتل موقعاً متقدماً في الحراك الشبابي في مدينة الدرباسية.


**الولادة والمنشأ
ولد الشاب جوان في قرية تل كديش التابعة لناحية الدرباسية عام 1990 وهو الابن الرابع لوالده المرحوم محمد أغا القطنة دخل المدرسة الابتدائية عام 1997 في مدرسة تل كديش الابتدائية ثم انتقل في الإعدادية إلى مدرسة صلاح الدين بالدرباسية وحصل على الشهادة الاعدادية عام 2004 وحصل على الشهادة الثانوية العامة الفرع الادبي عام 2007 ثم التحق بجامعة تشرين باللاذقية لدراسة الأدب العربي وفي السنة الدراسية الثانية انتقل الى جامعة حلب”جامعة الثورة مطلع عام 2012 لإكمال دراسته الجامعية.

أطلقت الثورة العنان لأفكار جوان وما كان يميزه عن أقرانه أنه لقد كان مثقفاً ثورياً ميدانياً جريئاً متأثراً بجده عيسى القطنة فالشجرة الطيبة لا تحمل إلا ثماراً طيبة.

وجد جوان كان مجاهدا أيام الاحتلال الفرنسي واعتقل بالمنفى في تدمر لمدة 9 أشهر، والولد أيضاً سر أبيه فوالد جوان المرحوم محمد معصوم القطنة اعتقل 6 أشهر بسبب نشاطه في الأحزاب الكردية الذي كان محظوراً بسبب ممارسات النظام القمعية التي مارسها ضد الأكراد السوريين وحرمهم من حقوقهم المشروعة.

جوان أو “آغا الثورة” كما يحب رفاقه أن ينادوه، كان محبوبا من رفاقه وكل الجماهير في الشارع الكوردي الثائر، هذا ما جعل النظام وأدواته الخسيسة يفكرون بالتخطيط للغدر به وفعلا نفذوا جريمتهم هؤلاء القتلة المأجورين في ليلة 25/3/2012.

ولم يأبه جوان القطنة لذلك بل كرس جل وقته في التركيز على الجانب السلمي للثورة وإظهاره اعلامياً حيث كان مصوراً للبث المباشر في مدينة الدرباسية وكان قائد الكادر الإعلامي في أحرار الدرباسية.

حمل جوان الراية بعد مشعل التمو فأحب أن يكون صديقاً لشمس الحرية الشاهقة يملؤه النشاط فكان مثلاً للصحوة الكردية في ظل الانقسام بين الأحزاب والتيارات الذي جعل المشهد يبدو مأسوياً وآمن أن نجاح الثورة كفيلة بإعادة رسم معالم الخريطة الكوردية ويكون ذلك عبر استلام شبابها الثائر زمام المبادرة ووضع نضاله على السكة الصحيحة وغربلة الحراك بشكل نهضوي يعيد إلى الشعب الكوردي شخصيته الوطنية التي لن يستطيع أحد مصادرتها والاتجار بها بعد اليوم.

لكن بعض المهتمين بمغازلة النظام لتحقيق أهدافهم لم يرق لها ذلك فبينما كان يتابع نضاله قام بعض الشبيحة وأعضاء من pyd بخطفه من بين رفاقه بقوة السلاح وقتلوه نحراً..غرسوا نار حقدهم في جسده الطاهر.

لكن إن دست الوردة هذا لا يعني أنك ستوقف قدوم الربيع.. رحل جوان إذن …رحل كأجمل ما يكون الرحيل..كان رائعا في كل شيء … مختلفا في كل شيء..صادقا في كل شيء… حتى في الموت اختار أروع أنواع الموت … فمثله لا تودعه الحياة إلاّ رافعا رأسه بفخر..ومثله لا يودع الحياة إلاّ لحياة أجمل وأبقى .

جوان القطنة الكردي الأصل..السوري الانتماء … رسخ مع غيره من الثوار الشباب شعار آزادي حتى باتت أثبت من الوشم في الوجدان السوري، ولم يبق في سوريا جاهلاً بما تعنيه، مخيراً كان أم مسيراً، بسهولة سيفهمه كل سوريٍ ، إذا ما قال له تعيش آزادي أو تحيا الآزادية أو مبروك عليك آزاديتك.

لقد فقدت الثورة السورية شاباً وبطلاً شجاعاً وأقسم رفاق جوان أنهم ماضون على دربه وكل قطرة دم منهم تهتف له.

نيوز سنتر – دمشق – عماد الطواشي
أخبار سوريا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: