بورتريه

محي الدين اللاذقاني: الثورة المضادة حاضرة ولا تريد أن نهنأ بانتصارنا

المفكر والكاتب محي الدين اللاذقاني  معارض عرفه السوريون عبر شاشات التلفزة المختلفة وهو كان ومايزال يعمل بمهنية عالية وهذا ما ظهر جلياً للمشاهد السوري خاصة وللمشاهدين عامة من خلال أفكاره وطروحاته .

كان لشبكة تيتا نيوز معه الحوار التالي :

– ألا تظن أن المجلس الوطني فقد الكثير من مؤيديه ؟
هذا صحيح لأن المجلس راكم الكثير من الأخطاء وظهرت عليه أعراض النظام الشمولي الذي يحاربه بل وظهر فيه نرجسيون في مراكز قيادية ظنوا أنها مسألة مناصب وليست ثورة يجب أن تنتصر بالمزيد من العمل الجماعي وانكار الذات وفي ظل هكذا حاله لابد أن تفقد مؤيدين وأنصار وخصوصاً في داخل يغلي ويتوقع أن تنجز له شياءً معارضة الخارج ونحن – وأعني أغلبية محترمة داخل المجلس- نراهن على تغييره وإعادة الأصالة إلى روحه كأول مؤسسة ديمقراطية أرادها الشعب السوري وعطلتها مصالح فردية ونرجسيات .

– أصبح لدينا مجلس وطني وحكومة انتقالية في الخارج وبرلمان في الداخل برأيك من هي الجهة السياسية أو الدولية التي تقف وراء تشكيل كل هذه الكيانات ؟
غير حكاية المجلس الذي يسمونه مجلس أسطنبول مع أنه ليس كذلك قامت جهات كثيرة بالتشويش على المعارضة مستغلة سذاجة البعض وعدم تمرسه بالعمل السياسي وهناك ما هو أخطر من التشويش فقد أكتشفنا أن الذي يقف وراء الحكومة الانتقالية ضابط بالموساد ونشرت الوثائق الخاصة بذلك في حينها عموما هي أخطاء أفراد بلا قيم فتلك الحكومة لم يعترف بها أحد لكن برلمان الداخل قصة مختلفة إذ يمكن تطويره كواحدة من مؤسسات الثورة التي أنجبت الكثير من المؤسسات والهيئات كلجان التنسيق والهيئة العامة واتحاد صفحات الثورة وما إلى ذلك من مؤسسات يمكن تطويرها ولا يجوز التشكيك بها.

– ألا تعتقد أن هذه الكيانات ستتولى فعلاً المرحلة الانتقالية فيما اذا وضعت هيكلية تجمعها ؟
لا أظن ذلك بل إن ظني يذهب الى العكس فالثورة تخلق كوادرها بحراكها الثوري الميداني على الارض وتلك الكوادر لا تظهر حاليا ولا نعرف وجهها بسبب الحالة الأمنية القمعية التي تسيطر على البلاد لكن سيأتي وقت ونتعرف عليها وأنا أعرف الكثير من قيادات الداخل وهم واعون وجادون ومثقفون وشجعان ويستطيعون السيطرة مع بعض وجوه الخارج -الذين لم يتلوثوا ولم يتلونوا – على سير المرحلة الانتقالية.

– استاذ محي الدين متى سيسقط النظام؟
اسأل فيروز فهي التي تغني أواخر الصيف آن الكرم يعتصر … وآن لهذه الثورة العظيمة التي ستدخل التاريخ كواحدة من أكبر الثورات العالمية أن تحصد نتائج عمل شعب حر كريم سيحصل بدمائه ودون مساعدة أحد على العدالة والحرية والكرامة.

– أخيراً ماذا تريد أن تقول للمواطن السوري
أقول له “وبشر الصابرين” وأثني على شجاعة لم يعرف العالم لها مثيلا وتضحيات عظيمة تنير طريق أجيال كثيرة تأتي لتنعم بما لم ينعم به جيلنا الذي سكت قسم منه على المظالم حتى استفحلت لذا صار ثمن اسقاط العصابة الحاكمة في دمشق كبيراً واخيراً لا يسعني إلا أن انحني امام شهداء الثورة وأعزي ذويهم وأدعو إلى أعلى وأكبر مساحة ممكنة من التسامح الاجتماعي وأحذر سلفاً من سرقة انتصار سنتمتع به قريباً لكن الثورة المضادة بالمرصاد وستحاول أن تجعلنا لا نهنأ بانتصارنا .

دمشق – نيوز سنتر
حاوره الدكتور جوزيف السوري

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: