بورتريه

شبلي العيسمي سنة على الاعتقال…سنة على الثورة ومواجهة الطغيان

أحد مؤسسي البعث ومهندسي الوحدة في قبضة المخابرات لوقوفه مع الثورة السورية

يصادف اليوم مرور عام على اختطاف  المفكر والمناضل شبلي العيسمي وبهذه المناسبة أصدرت عائلة العيسمي في لبنان بياناً اليوم، أكدت فيه أن “قضية شبلي العيسمي هي قضية كل معتقلي الرأي في العالم، وهي قضية الإنسان في كل زمان ومكان”.

وجاء في البيان الذي حصل موقع نيوز سنتر على نسخة منه: “إن شبلي العيسمي الذي قضى سنين عمره يدافع عن قضايا الأمة العربية بشرف وتفان، وناضل من أجلها بصدق وإخلاص، تلازم نضاله ضد العدو الإسرائيلي مع نضاله ضد الأنظمة الديكتاتورية العربية وحكامها الطغاة، أبى قدره إلا أن يكون في قلب الثورة الشعبية السورية والتي لطالما نادى بها وعمل من أجلها طوال عمره”.

وأضاف البيان إن الذكرى السنوية الأولى لاختطاف وتغييب شيخ المفكرين شبلي العيسمي، أردناها محطة إنسانية نرفع خلالها الصوت في مواجهة الظلم والقهر”.
وكان شبلي العيسمي قد اعتقل من منزل ابنته في لبنان ويفسر أحد أصدقاء العيسمي: مجيئه إلى لبنان في هذه الظروف، هو المعروف بتاريخه وفكره وتجربته، في طريقة خاطئة، علما أن لا علاقة له بالعمل السياسي منذ عقدين». وأكد انه «انقطع عن الاتصال بمعظم الرفاق، إلا مَن تربطه بهم صداقة شخصية أو مصاهرة.

وتصرّ رجاء العيسمي ابنته على أنّ والدها «لم يكن على عداء مع أحد، وحتى حين قرّر مغادرة العراق، تركه لأنّ النظام انهار وليس لأنّه على خلاف مع هذا النظام. كان حكيماً، وطوال عمره ناهض العنف وسعى الى الحوار..رجاء متزوجة من الدكتور رجا شرف الدين، ولها شقيقان وشقيقة. المهندس بشار الذي عاش والده معه من العام 2003 حتى العام 2009 في مصر، حيث كان يعمل في شركة هندسية.

وحين تراجعت أعمال الشركة سافرا معاً إلى الولايات المتحدة، حيث يعمل الابن الثاني الدكتور مازن، وصار الأب يمضي ستة أشهر في الولايات المتحدة شتاءً ومثلها صيفاً في عاليه، حيث تعيش رجاء مع عائلتها. وهناك ابنة رابعة تعيش في الولايات المتحدة أيضا، هي الدكتورة بشرى المتزوجة من الدكتور راني أبو الحسن.

ويذكر أن شبلي العيسمي: ولد عام 1930م، عمل وزيراً للإصلاح الزراعي ثم وزيراً للمعارف، ثم وزيراً للثقافة والإرشاد القومي 1963مـ 1964م ونائباً للأمين العام لحزب البعث 1965م.

لجأ الى العراق بعد وصول حافظ الأسد إلى السلطة بانقلاب 1966 و بقي مقيما في بغداد حتى دخول القوات الأمريكية للعراق عام 2003 حيث انتقل إلى مصر و أقام فيها.
وفي ربيع العام 2011 و بعيد اندلاع الثورة السورية قامت مخابرات النظام السوري باختطاف شبلي العيسمي ابن 88 عاما من بلدة عاليه بجبل لبنان حيث كان في زيارة لأبنته المتزوجة و المقيمة هناك و قامت المجموعة المكلفة بخطفه بنقله إلى احد الأماكن المسيطر عليها من قبل حزب الله اللبناني قبل نقله إلى دمشق .

أما سبب الخطف فهو موقفه المؤيد للثورة السورية حيث ان النظام السوري يخشى من أن يؤدي ذلك الموقف إلى تحريض دروز سوريا لما للعيسمي من نفوذ لدى الدروز .
ليس العيسمي اذاً رجلا عادياً، رغم أنّه مغمور. ولعل المرة الوحيدة التي خرج فيها من الظل كانت العام 2005، حين وافق على الإدلاء بشهادة تلفزيونية عبر فضائية العربية عن «فكر حزب البعث».

البعثيون والقوميون العرب قرؤوا له أكثر من 17 كتاباً بين دراسة وتحليل أهمها عن «عروبة الإسلام وعالميته» و«الوحدة العربية»، فهو كان واحداً من مهندسي الوحدة بين مصر وسورية، وأجرى لقاءات طويلة مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. وقد طُبعت بعض مؤلفاته مرارا وتُرجمت إلى الفرنسية والإنكليزية والإسبانية.

دمشق – نيوز سنتر

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: