بورتريه

نيوز سنتر ينشر ومضات عن بلبل الثورة يحيى حوى:الشباب السوري سيفاجئ العالم بنجاح ثورته على الطغيان

الفن الهادف الراقي شريك للثورة من خلال الأغاني التي تبعث الانتماء الحقيقي وتعمِّق مفاهيم حب الوطن

يحيى حوى” .. فنان خرج من دائرة الغناء التقليدي  إلى دائرة كبيرة منفصلة تماماً .. لها مساراتها وروادها وأحكامها .. إنه (الفن الهادف) الذي يحاول “حوى” أن يضع فيه لبنة مع قلة نادرة من فناني العالم العربي والإسلامي.

وربما ترجع تلك الحرفية الموجودة بأناشيده إلى تمرس “حوى” كمحترف مزج ما بين الموهبة والتعلم، “فيحيى” الحائز على ماجستير التربية وعلم النفس، بدأ مشواره الفني منذ نعومة أظفاره وهو في الصف الثاني الابتدائي، واحترف النشيد مع أول ألبوماته الذي كان بعنوان ” جئناك”، درس النشيد على يد الشاعر السوري “سليم عبد القادر” الذي شجعه على خوض غمار النشيد بقوة لإعجابه بموهبته ليتقابل بعدها مع الموسيقار اللبناني “خالد جنون” الذي أضاف إليه الكثير.

ولم تكن مسيرة “حوى” كراهب في محراب النشيد، فأكمل الخطى على يد الموسيقار الأردني “أيمن تيسير” في الغناء الشرقي والغربي، وأخيراً مع الدكتورة “أميرة الناصر” بمعهد الحفني بالقاهرة..
كانت الانطلاقة الحقيقية له عام 2005 مع أنشودته الأشهر ” حياتي كلها لله”، والتي أذيعت على العديد من القنوات الفضائية، وتم ترجمتها للعديد من اللغات منها اللغة المالاوية (الماليزية) والتركية والكردية حيث حققت له شهرة وانتشاراً كبيرين ، قدم بعدها العديد من الألبومات مثل ” تفاؤل” ، ” أنت بقلبي “، “كن جميلا” وغيرها من الألبومات التي لاقت نجاحا وإقبالا كبيرا عند جمهور الوطن العربي

كما قدم العديد من الكليبات المصورة مثل “قلبي شدا” ، “كن جميلا” ، “عروس الشام” ، “آيات ربى” ، “يا ذا الجلال”.
كان من أول المنشدين الذين غنوا لغزة، وأول المنشدين الداعمين للثورة السورية عبر أناشيد امتزجت في القلب من أغنية “طالع عالموت” إلىة “خاين يللي بيقتل شعبه” وأسقط جدران الخوف في أغنيته “سقطت جدران الخوف” وعانق الشام بالتغزل بياسمينها بأغنية تحمل نفس العنوان “ياسمين الشام” وأكد العزم على الرجوع لسوريا الأم أهداها لكل المغرتبين “تغربنا ولكن مانسينا.
نيوز سنتر ينشر ومضات عن بلبل الثورة السورية ومنشدها يحيى حوى:

يقول يحيى حوى في حسابه على التويتر وهو يعد من النشيطين على استخدامه علمتني الثورة .. أنه لا يوجد “أنا” بل يوجد “نحن.‎‪
ويتابع يحيى الشعب السوري يتعرض للقتل والتشريد والاغتصاب وحرم من الأمن لأنه ثار على حاكمه!!!!
ويضيف مبادرة عنان هي آخر محاولة دولية لإخماد ثورة الشعب السوري بعد دفعه للإحباط واطلاق يد النظام لمزيد من القتل. ويتابع سنعمل حتى النصر ، لأن الله معنا ، سيكون خلاصنا إخلاصنا ..”
وتآخى يحيى مع الثورة وعاش بنبضها لكن أكبر صدفة محببة إليه هو ذكرى انطلاق الثورة السوريه وهو أيضا تاريخ ميلاده ويقول يحيى “ولذلك اليوم صار عمري عام واحده من الحرية…

** الكلام الفاحش والبذئ هو من يقسي القلب ويبعد عن الله
لا أؤمن بأن الأغاني تقسي القلب وإنما أؤمن بأن الكلام الفاحش والبذئ هو من يقسي القلب ويبعد عن الله سواء أكان مغنى او محكيا او مكتوبا هكذا يفكر يحيى وينظر لجائزة الأوسكار التي حصل عليها في مهرجان القاهرة الدولي للأغنية المصورة، أن منحه هذه المهرجانات – التي ترفع شعار الفن للفن وتحكم المقاييس الفنية فقط بعيداً عن الضوابط الشرعية – جوائز لأناشيد إسلامية هي شهادة للفن الإسلامي بأنه نجح في تحقيق المعادلة الصعبة في الجمع بين الانضباط بالشرع والاحتراف والتميز الفني؟!

وفي اتجاه آخر يبين يحيى أنه في الفترة الأخيرة ضعف محتوى بعض الأناشيد لأن بعض المنشدين صاروا «يسلقون» العمل تحت شعار «الجمهور عاوز كده»، أو بحجة أن «هذا ما يحرك الجمهور»
إلا أن الأناشيد الجيدة المتميزة في الكلمة واللحن متوفرة الآن أكثر من السابق بحسب حوى، لكن بدأت تخالطها أناشيد ضعيفة، أما في السابق فكان النشيد بشكل عام أقل عدداً، ولا يصدر في سياق فني وإنما ليلبي حاجات تربوية لدى أبناء الصحوة، ومن ثم كان كله قوياً. وقد بدأ النشيد الإسلامي في الفترة الأخيرة يعدد الموضوعات التي يطرحها، بعد أن كانت في السابق حماسية ومدائح نبوية وروحانية فقط.

** ملامح النشيد الإسلامي..التغيير والانفتاح
أما عن الأدوار التي ترى أن النشيد الإسلامي لم يطرق بابها بعد؟ يقول حوى في اللقاء الذي ينشره موقع نيوز سنتر “في الماضي، كانوا يحسبون أي نشيد إسلامي يقتصر على الغناء الديني والمدائح، ومن ثَم، فلابد من تغيير تلك الصورة الذهنية لدى الجمهور أولاً حتى يتقبل دخول النشيد الإسلامي في مساحات أخرى من حياته، في المقابل، مازال النشيد الإسلامي يترك بعض المساحات الاجتماعية، فمثلاً ليس لدينا أناشيد عن الفقر أو البطالة، وربما يعود ذلك لنقص في بعض الإمكانات التي يحتاجها النشيد ليتمدد إلى هذه المساحات”. .
ويضيف كل تغيير جديد يطرأ على ملامح النشيد الإسلامي يُبرَر بـ«الانفتاح على الجمهور العادي».. وبدأنا إلى حد ما نصل لشرائح جديدة من الجمهور.. لكن -للأسف الشديد – بدأ جزء غير قليل من جمهورنا الإسلامي الذي كنا نفخر به وبالتزامه يتميع ويفقد بعض سماته الإسلامية الأصيلة، وهذه حقيقة طرحناها على بعض مشايخنا وأساتذتنا من المفكرين والمثقفين: «كيف نأتي بجمهور جديد وفي الوقت نفسه نحافظ على ما عليه جمهورنا الأصيل؟ أما عن الضوابط ضرورية للمعادلة هي توفيق من رب العالمين.. ثانياً: لديّ مرجعية شرعية لكل عمل أقوم به، فلا أقدم على أية خطوة إلا بالعودة لأحد العلماء المعاصرين الذين يفهمون متطلبات العصر ويفتون في إطار الواقع، وثالثاً: البطانة الصالحة، حيث أحرص دائماً أن تكون البطانة التي حولي على درجة عالية من الثقافة والوعي.

*** أول منشد يغني لـ غزة
وفي جوابه عن كيفية اختياره لكلمات أناشيده؟ يوضح حوى في اللقاء الذي ينشره موقع نيوز سنتر “لا بد أن أشعر بها حتى تخرج من قلبي لتصل لقلوب الناس، بعد ذلك أعرضها على الأستاذ سليم عبدالقادر، وهو «الأب الروحي» لي في النشيد بجذوره العميقة الدينية والفكرية، فأعرض عليه القصيدة فيقول لي: «رائعة.. لكن لو بدلت الكلمة الفلانية تكون أفضل»، مثلما حدث في أنشودة أين مني قلب أمي من كلمات د. معتصم الحريري؛ حيث كان هناك بيت يقول: «علميني كيف آتي عالم الطغيان هذا دون أن أحني جبيني»، فقال لي الأستاذ سليم: ولماذا تأتي عالم الطغيان.. يجب أن تلقاه.. تواجهه دون أن تأتيه، فعدلنا البيت واستبدلنا «ألقى» بـ«آتي»
ومن فضل الله علي أنني كنت أول من أنشد لغزة إبان العدوان «الإسرائيلي» الأخير في كليب بعنوان «غزة النصر»، وشاركت بالتجهيز والإعداد لأوبريت «القدس تجمعنا»، وكان لي فيه دور إنشادي، اضافة لكليب «عروس الشام» عن القدس.

** الإرادة والأمل ورسم الابتسامة
أما عن سر أمله وإرادته بالحياة؟ يؤكد أن الدنيا لا تساوي جناح بعوضه ومشاكل الحياة وتعبها ونكدها لا ينتهي فاتخذت لنفسي شعار أن أرسم البسمة أينما حللت وبأي شيء أقدمه قدر الإمكان حتى نكسب القلوب ومضة أمل في كل العتمة والظلام المنتشر.
*** الشباب السوري سيفاجئ العالم بنجاح ثورته الشعبية على القمع والفساد
ويؤمن حوى ثقة تامة بنصر الثورة السورية ويدعو دائماً بترحاله والعديد من حملاته الشعوب العربية إلى التضامن مع الشعب السوري، الذي يتعرَّض لأبشع وسائل التنكيل والقمع، مؤكدًا أنه كله ثقة وتفاؤل بأن الشباب السوري سيفاجئ العالم بنجاح ثورته الشعبية على القمع والفساد.

*** الأسد ليس رجل إصلاح
وشنَّ على صحفته الرسمية على موقع (الفيس بوك) هجومًا حادًّا على الرئيس بشار الأسد قائلاً: يزعم ويدَّعي أنه مناصر للقضية الفلسطينية، وأنه ضدَّ الحصار الصهيوني لغزة، وأنه ضدَّ إطلاق النار على أهلنا الشرفاء العزل في فلسطين، وهو ذات الشخص يحاصر أكثر من مدينة في بلده ويمنع عنها الكهرباء والاتصال والطعام، وهو ذات الشخص الذي ينطلق زبانيته من الأمن لإطلاق النار بشكل همجي على أفراد شعبه العزل”.

وأكد يحيى عبر صفحته على التوتير أن عائلة الأسد بما فعلوه في سوريا سيذهبون إلى مزبلة التاريخ ولن يذكروا إلا بشرٍ فقط . من يقف معهم علويا كان او سنياً لن نرحمه ابدا
وقال: فقط في سوريا تسجن إذا اتصلت بقناة تلفزيونية، وفقط في سوريا يخاف المواطن عندما يشاهد رجل الأمن، وفقط في سوريا هناك خمس جامعات و 13 جهازًا أمنيًّا.

وأكد أن ما حدث في مسلسل التغريبة الفلسطينية، ومشهد حصار القرية من قِبَل اليهود وتجميع الشباب وأسر بعضهم، وقتل بعضهم أمام أهاليهم حدث في قرية البيضة ومدينة بانياس في سوريا، على يد النظام وأعوانه المجرمين.
ووجه الشكر في جمعة انتصار الثورة المصرية وهو في ميدان التحرير لشباب الثورة في مصر الذين أعلنوا دعمهم لثورة الشعب السوري، وهتفوا بالحرية للشعب السوري، وتضامنوا معه أكثر من بعض القنوات الإخبارية العربية التي تدَّعي الحيادية والموضوعية وإظهار الرأي والرأي الآخر.

** كسر القيد والخوف والانطلاق نحو فضاء الحرية
كما وجه دعوة إلى شباب سوريا إلى العمل على التحرر من الفساد قائلاً في اللقاء الذي ينشره موقع نيوز سنتر : إلى شباب سوريا.. ارفع رأسك من جديد.. واكسر حاجز الخوف وانطلق نحو الفضاء والحرية.. وانطلق ولا يفوتك أن تكون من رموز الحرية والعدل والمساواة”.

** الثورة وضعت الفن الهابط في مكانه الطبيعي
وأعرب الفنان السوري يحيى حوا عن سعادته بثورة الشعب السوري، وعلى رأسه الشباب، خاصةً بعد تقديمهم النموذج الحضاري الذي ضربوه للعالم كله خلال ثورتهم
وقال: إن الأوضاع في الوطن العربي كلها تتجه ناحية الحرية وتطهير البلدان من الفساد، مشيرًا إلى أن ثورات تونس ومصر وسوريا وضعت الفن الهادف في مكانه، خاصةً أن الشباب الذي خرج مطالبًا بحقه ووصل إلى هذه المرحلة من النضج والرقي؛ لن يكون قدوته بعد ذلك أصحاب الفن الهابط، ولن يستجيبوا له أو يكترثوا به.
وأضاف: “الفن الهادف الراقي هو شريك للثورة، من خلال الأغاني والأناشيد الحماسية، وأغاني حب الوطن التي تبعث الانتماء الحقيقي في النفس، وتعمِّق مفاهيم حب الوطن”، وقال: “الفن والسياسة شريكان في الهدف؛ فإما أن يكونا هادفين أو يكونا هادمين”.

وناشد حوى الشعوب العربية والإسلامية أن تحذو خطوات الشعب المصري، كما دعا الحكام العرب إلى أن يستوعبوا دروس ما حدث في مصر وتونس والاعتبار بها.

دمشق – نيوز سنتر

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: