بورتريه

نيوز سنتر ينشر حوار خاطر ضوا: فن الثورة أسس لتاريخ مهم بأجمل معان الإنسانية والحرية والكرامة

اسم سوريا سيعود للتألق وستنتهي حقبة الإقصاء والفساد والظلم

نيوز سنتر

في ظل القتل والإجرام وانتهاك الدساتير الإنسانية في بلد الحرية سوريا، تستمر إبداعات ومواهب تعطي للعالم دروس بأن سوريا غنية بكنوزٍ فكريه وإنسانية، تُنبأ بعودة سوريا كما كانت قبل استلام الأسد الأب. ومن بين المواهب ابن سوريا وفتى مصياف، الفنان الشاب خاطر ضوا.

المطرب وعازف عود السوري ابن الثلاث والعشرين ربيعاً، درس في بيت العود العربي تحت إشراف الفنان نصير شمة.

قدم من رحم معاناة الشعب السوري أغان تميزت بعذ ب الكلمات وجوهر المعان عندما غنى “الحر قال سوريا والعبد قال بشار” ليعلنها على الملأ أن الشعب السوري لن تضله شمس ولا سماء إلا سماء الحرية ولن يركن للظالم ولن يكون عبداً بعد الآن.

نيوز سنتر ينشر حوار الفنان خاطر ضوا الذي كان مفعماً بالأمل رغم الحزن الجاثم على صدره..غنى كأستاذه نصير شمة فكسر القيد وكان اللقاء الآتي:

**بعد مرور عام من انطلاق الثورة، كيف ترى المشهد الآن؟
مبدئياً، رفضت المشاركة في الاحتفاليات التي تقام الآن بهذه المناسبة، لأن المشهد يبدو أمامي محزناً أكثر من أي شيء آخر، عشرات الآلاف من الشهداء، ومئات الآلاف من المعتقلين، وما زال هذا النظام يمارس قمعه ودمويته على السوريين الأحرار، لذلك بالنسبة لي المشهد محزن خاصة لجهة محاولات الانقسام الراسي التي يسعى النظام لإحداثها في جسد الشعب والمعارضة .ولعلكم شاهدتم كيف خرج أنصار النظام في دمشق للرقص والطبل على جثث الشهداء، ليؤكد أنه نظام فقد كل مقوماته العقلية والأخلاقية، ناهيك عن السياسية.

**قررت أن تبدأ حياتك الفنية بأغانٍ ثورية مؤيدة للحراك الشعبي في سوريا، هل كان ذلك خيار بالنسبة لك أم للأقدار التي وضعتك في هذا الموقف؟
هو خيار وقدر في الوقت نفسه، فأنا مواطن سوري جزء من هذه الثورة التي ترفع مطالب مشروعة، ومن مسؤولتي بل واجبي أن أؤيدها وأساندها، أقدم لها أقل بكثير مما يقدمه الأحرار الآن في سوريا من الدماء والأرواح.

** هل يزعجك وصف ”فنان الثورة السورية” أم يسعدك؟
هو لا يزعجني على الإطلاق، بل أتشرف به كثيراً، وهو وسام على صدري، لكن في النهاية أنا لا أسعى لتقلد هذا اللقب أو غيره من الألقاب، وكما قلت لك إن الواجب هو الذي وضع إطار هذه البداية، وبالتالي فرغبتي هي أن أستمر في مسيرتي الفنية بصفة عادية، أغني لبلدي ولكل الأشياء الجميلة دون أن أحصر نشاطي في الأغاني الثورية.

** أغنياتك قوبلت بترحاب كبير من قبل المتعاطفين مع الثورة السورية، هل وصلتك أصداء من الداخل السوري حولها؟
بالتأكيد، هناك ترحيب أيضاً من الداخل، وهي بالأساس مرتبطة بهاجس الثورة التي يقودها الشعب السوري في مختلف المحافظات، وبالتالي فالكثير من الأصداء تصلني من هنا وهناك أن الأعمال تجد ترحابا كبيرا من قبل الشعب الثائر في الداخل. والأغان الثورية أسست لتاريخ فني مهم ورفع الذائقة الشعبية وربط المواطن مع وطنه بأجمل معان الإنسانية والحرية والكرامة.

** ماذا عن ملحمة حمص التي أطلقتها بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة، ولماذا لجأت إلى شاعر قديم؟
حمص هي أكثر مدينة دفعت تكلفة باهظة في مسيرة الثورة السورية خلال هذا العام، وواجهت كل قذائف النظام بالهتافات الحرة، وقد تركت المشاهد المسربة من حمص حرقة كبيرة في قلبي، ورحت أطالب أصدقائي الشعراء بكتابة نص حول بطولات هذه المدينة والمجازر التي ترتكب هناك، وبالرغم من الترحيب فبعضهم خشي أن يكون نصه أقل صدقا في التعبير عما يحدث على الأرض ..وفي النهاية اقترح عليّ صديقي الشاعر تيم عبد الله، الاعتماد على قصيدة قديمة للشاعر السوري الحمصي الراحل نسيب عريضة، كتبها تقريبا في بداية العشرينيات من القرن الماضي ..وأعجبتني القصيدة كثيرا، فقمت بتلحينها بالطريقة التي ظهرت بها.

** ما هي مطالبك كفنان للمجتمع الدولي ؟؟
أخي العزيز أنا قبل أن أكون فنان، أنا أحد المواطنين السورين عندما وقفت ضد القتل والدماء وقفت كباقي أخوتي في حمص ودرعا وحماه وباقي المناطق فمطالبي هي مطالب الشارع السوري الحر لأني ابن سوريا ومنها، عندما خرج الشباب لم يكونوا ينتظرون من أحدٍ أن يدفعهم للأمام، بل ثاروا من أجل كرامتهم وحريّة بلادهم، وكما قال الشارع بصوتٍ واحد “الشعب يريد إسقاط النظام”

** كباقي الثورات العربية فإن الشباب في سوريا كانوا هم الأبرز وعلى مستوى الفنانين كان دور الفنانين الشباب هو الظاهر أيضاً فما برأيك بصمت فنانين القدوة الفنية كما يسمون ؟
أعتقد أن صمت الفنانين وهنا أتكلم عنهم كثروة فنية وتاريخية، بأنهم قد شاركوا هذا النظام بالقتل فهم أصحاب رسالة من خلال تاريخهم، وعليهم أن يوظفوا ذلك بما يخدم الجمهور فالفضل أولاً وأخيراً لشهرة الفنان واستمراريته هو الجمهور وأقل ما يقوم به ويصنعه هو الوقوف معه وحمايته إعلامياً وفنياً

تفاجئت بدايةً من تصريحات “دريد لحام” الذي تربينا على مسرحياته وأفلامه الداعية لكرامة المواطن السوري، تفاجئت بتصريح العديد من الفنانين الذين أعلنوا أنهم أوفياء لهذا النظام ونسوا وفائهم لجمهورهم وأهليهم، أما المؤيدين للثورة فهذا واجبهم تجاه الشعب الذين هم بالنهاية أحد أفراده.

** خاطر ضوا، الثورة السورية كانت الموضوع الرئيسي الذي تناولته في أعمالك السابقة إضافة إلى وضع اللاجئين، فما هو الجديد الذي ممكن أن نراه لخاطر؟
عمل “شوبيقربك حمزة” وآخر “يا سوريا لاتسجلينا غياب” و”الحر قال سوريا والوطن جنة “، وقمت أيضاً بتسجيل أغاني الفيلم الوثائقي الذي عُرض على قناة الجزيرة بعنوان “خارطة الخوف” للمخرجة المبدعة مها شهباز وهناك مشروعان، الأول بعنوان “قيامة وطن” من كلمات تيم عبد الله، ألحان معن الحاصباني، وتوزيع رفيق عدلي، وآخر بعنوان “الشعب يريد”، كلمات الشاعر المصري: وائل السمري والحان الفنان العراقي نصير شمه، وتوزيع رفيق عدلي والإنتاج لقناة سوريا الغد.
كما سيتم تصوير عملين هما “يا شام هل النصر”، والثاني سوف يكون مفاجأة لأهلنا في حمص إن شاء الله.

** ماهي أمنيات خاطر الضوا لسوريا ؟
أمنيتي، أن أقف مع رفاقي وأصدقائي فوق تراب الوطن، أهتف لنيل الحرية، لكن ظروف الدراسة للفن، أجبرتني الابتعاد عن الوطن، وأحاول أن أقوم ولو بجزءٍ صغير، أن أكون مع شباب الثورة وأن يقولوا ها هو خاطر معنا ويشاركنا، هم الأساس وهم اللبنة الأولى لبناء سوريا الحرة .

ويرجع اسم سوريا عالياً كما كانت في الأربعينيات من القرن الماضي، فسوريا غنيَه بشعبها وبحضارتها وبكرامتها، مفعاً بالحرية، وممكن أن نصنع المجد إذا تكاتفنا من جديد، بعد أن ننهي حقبة الإقصاء والفساد والظلم.

** كلمة أخيرة توجهها للثوّار؟
“الله يحرسكم ويكون معكم”، أعلم بأنكم حريصون ولستم تنتظرون النصح من أحد، وكم كنت أتمنى أن أكون معكم وأقسم بأن قلبي يتفطر ويبكي دماً، كلما شاهدت مظاهرة، وأنا تسامحوني فأنا مقصر ولكني أحاول أن أعمل ما يمكنني عمله، وما يمكنني تقديمه لثورة الكرامة من خلال الأعمال الفنية الداعمة للثورة السورية السلمية.

فلاش: 
شارك خاطر في حفل تكريم الموسيقار محمد عبد الوهاب في القاهرة في دار الاوبرا المسرح المكشوف ..
وقام بعدت حفلات مع صندوق التنمية الثقافية في القاهرة في مركز طلعت حرب الثقافي وفي بيت الشعر العربي ومتحف احمد شوقي وبيت الهراوي مع الفنان نصير شمة وفي الوقفة التضامنية مع فيروز في ساقية عبد المنعم الصاوي الذي دعا لها الفنان نصير شمة والأستاذ محمد الصاوي
وقام بحفلات وأغان ثورية من أجل سوريا في اسطنبول والعديد من البلدان دعما للثورة.

نيوز سنتر – دمش

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: