بورتريه

نيوز سنتر ينشر حديث نجيب الغضبان: الاعتراف بالمجلس الوطني يهدف إلى سحب الاعتراف من النظام السوري

تسليح الجيش الحر يجب أن يكون نوعياً وليس مجرد أسلحة خفيفة

مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” الذي انعقد في اسطنبول اعترف بـ”المجلس الوطني السوري” كممثل شرعي للشعب السوري. الأكاديمي وعضو المجلس نجيب الغضبان، يتحدث عن أبعاد وتداعيات هذا الاعتراف.
نيوز سنتر ينشر حديث الغضبان الذي أجرته قناة فرانس 24 :

** ما هي الانعكاسات الآنية لخطوة الاعتراف بـ” المجلس الوطني السوري” كممثل شرعي للسوريين؟  

مسألة الاعتراف بـ” المجلس الوطني السوري” يجب أن يُنظرَ إليها على أنها عملية متكاملة تهدف إلى سحب الاعتراف من النظام السوري المتمثل بسحب كثير من السفراء والضغط السياسي والدبلوماسي على النظام، مما يضيّق الخناق عليه. كذلك فإن هذه المسألة تعطي رسائل مهمة للداخل والشعب السوري بأنه ليس متروكاً لوحده، والقوى من داخل النظام التي لم ترتكب جرائم بحق الشعب السوري، بأن من مصلحتها ألا تربط نفسها ومصيرها بمصير النظام. من هنا أهمية هذا الاعتراف.

** هناك صعوبات ظهرت في اسطنبول حول الحديث عن تسليح المعارضة. ما هي العقبات التي تحول دون التوصل إلى هذا الهدف؟ 
موضوع تسليح المعارضة كشيء نظري قد يكون سهلاً، وبعض الدول أصبحت تقبل أن تتخذ خطوات في هذا الاتجاه، لأنها تشعر أنه من حق الناس أن يدافعوا عن أنفسهم كالمنشقين من الجيش النظامي وبعض الثوار الذين حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم.
لكن الصعوبة الكبرى تكمن في أن مجموعات المعارضة ليس لها قيادة واحدة وهي متفرقة ومنتشرة، وليس بالسهل الوصول إليها وإيجاد نوع من الترابط بينها.
الصعوبة الأخرى تتمثل بكيفية إيصال السلاح إليها، حيث يعتبر النظام هذا التسليح بمثابة إعلان حرب، وبالتالي يجب أن يكون له عواقب.

والتسليح يجب أن يكون نوعياً وليس مجرد أسلحة خفيفة، لكن التسليح الثقيل قد يعمق ظاهرة الاقتتال الداخلي وربما لا يكون ذلك من مصلحتنا.وهذه بعض الصعوبات التي تدركها الجهات المتحمسة للتسليح.

** بعد الاعتراف بـ “المجلس الوطني”، ما هي الخطوة الدبلوماسية المقبلة التي يمكن أن تقوم بها المعارضة السورية ؟ 
الجميع حالياً ينتظر مهمة كوفي أنان، والأمور الإيجابية التي ظهرت في هذه المهمة كان هناك إجماع على أنها ليست مفتوحة، بمعنى أنه يجب أن يكون لها جدول زمني واضح، وألا يُعطى النظام وقت إضافي كما حصل في المبادرات السابقة التي مكّنت النظام من ممارسة المزيد من القتل والقمع.وقد تكون هذه المهمة الدبلوماسية الأخيرة، بحيث يجب أن يفهم النظام هذا الأمر.

“المجلس الوطني” يعمل طبعاً بكافة الاحتمالات والسيناريوهات وبكيفية سير الأمور، والالتزام بهذه المبادرة والتعامل معها بشكل إيجابي، مثل قضية وقف العنف، وحق التظاهر، مما يؤدي إلى نفس النتيجة وهي إسقاط النظام، لم لا وبوسائل أقل كلفة.

لكن كما لوحظ، القتل لم يتوقف يوماً واحداً. لكننا سنسمع تصريح كوفي أنان بما تم إحرازه أمام مجلس الأمن، ثم نتعامل مع المعطيات بناءً عليه.

** المعارضة السورية لا تزال تعاني من التشرذم رغم الاعتراف بـ”المجلس الوطني السوري”. 
تشرذم قوى المعارضة له جانبان: جانب حقيقي وهو أن المعارضة بشكل عام مختلفة ولها أجندات مختلفة، لكن “المجلس الوطني السوري” حقق تقدماً جيداً كمظلة في محاولة جمعها، كما طرَح رؤية تم إقرارها من قبَل أهم مكونات المعارضة والحراك والنشطاء.
أما هذا الاختلاف في المعارضة أصبح يُستخدم ضدنا كعذر وكطريقة لكثير من الدول التي لم تحسم أمرها بمساعدة الشعب السوري، أو ترى أن تدخّلها سيكون له عواقب.

إذا كان البعض يريد أن يساعدنا، فالعبارة التي جاءت في البيان الختامي مهمة ويمكنها أن تساهم في توحيد المعارضة، إذ تقول بأن ” المجلس الوطني” يمثل الشعب السوري، لكنه طبعاً ليس الوحيد.
“المجلس الوطني” يجب أن يكون مظلة يمكن من خلالها للمعارضين الآخرين من خارج هذا الإطار أن يعملوا. لكن هذا الإطار قد لا يستمر بعد سقوط النظام، وهذا أمر طبيعي فهو محدّد لهذه المهمة، وهو يحاول وضع رؤية لمرحلة ما بعد سقوط النظام، بحيث لا يكون هناك فراغ أو اقتتال أو انتقام. وهذه جميعها مهمات كبيرة أمامه.

نيوز سنتر

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: