وقف الدراما التركية.. الكل خاسر

وقف الدراما التركية.. الكل خاسر
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

أصاب قرار مجموعة "أم بي سي" الإعلامية وقف عرض المسلسلات التركية على شاشتها منتجي البرامج الأتراك بالصدمة، واعتبروه "قرارا غريبا عن مجريات عمل الإعلام"، وتحدثوا عن تداعياته على كلا الطرفين.

ويعكس غياب "الصورة التركية" عن الشاشة العربية المتخصصة في مجالات الفن والثقافة والترفيه تصاعد حدة التوتر بين تركيا والسعودية، التي قالت كثير من التقارير إن قرارها السياسي يقف وراء هذا الإجراء.

وعبّر عدد من المتابعين الأتراك المختصين في مجال صناعة الترفيه عن استغرابهم من أسباب سحب البرامج التركية الذي بدأت "أم بي سي" تنفيذه من يوم الأحد الموافق الرابع من مارس/آذار الجاري، لكنهم اتفقوا إلى حد كبير على أن الخسائر الناجمة عنه تشمل الجميع.

واعتبر مدير شركة "بي آر أس ميديا" تايفون جيليك أن قرار سحب البرامج التركية كان مفاجئا وصادما، مؤكدا أن سوق الإنتاج التركي تفاجأ به ووجد صعوبة في فهمه.

وعزا جيليك السبب في ذلك إلى عدم توضيح أسباب القرار من قبل إدارة مسؤولي "أم بي سي"، لكنه أضاف "نحن نعلم يقينا أن سببه سياسي بحت".

ولم يستبعد جيليك تراجع إدارة القناة التلفزيونية عن قرارها "بسرعة" كما اتخذته بسرعة نظرا لاستناده إلى أسباب سياسية لا تحقق مصلحة القناة.

ولثلاث سنوات متواصلة، صنعت "بي آر أس" التركية جسرا مع المشاهد العربي عبر برامج متلفزة بثتها من خلال "أم بي سي"، كان آخرها برنامج "V&T" المتخصص في السياحة العلاجية في تركيا.

وقال جيليك إن هذه البرامج حققت نتائج جيدة على مستوى المصلحة الاقتصادية لتركيا وللسوق العربي على السواء.

واعتبر أن الخاسر من هذا القرار هم منتجو البرامج الأتراك والقناة العربية والمشاهدون جميعا، لأنهم خسروا خدمات مهمة في مجال الثقافة الطبية والتطبب خارج البلاد.

وتركز وسائل الإعلام وتصريحات المسؤولين على حجب المسلسلات الدرامية الشهيرة ومنها ستة ما زالت قيد البث، لكن العاملين في سوق الإنتاج البرامجي التركي يؤكدون أن تداعيات القرار تصل إلى شركات الإنتاج التي تقدم خدمات متنوعة للقناة في السوق التركي.

وقال مدير التسويق في إحدى شركات الإنتاج التركية إنه يخشى أن يؤثر أي تعليق يدلي به على عمل مكاتب الخدمات التابعة لشركته في دولة الإمارات التي تحتضن "أم بي سي".

لكنه أشار الى أن شركته شرعت في العمل على تحصيل مستحقاتها المالية الناجمة عن قرار الحظر، مستبعدا أن يصل الأمر حد الملاحقات القضائية.

ويصعب تقدير الكلفة المالية الإجمالية التي ستتكبدها القناة جراء فسخ عقود البث، والتي تتوزع بين خدمات الدوبلاج والشروط الجزائية والإعلانات المرتبطة بأوقات عرض المسلسلات التركية الشهيرة.

وتدعم المعطيات عن حجم الدراما التركية في سوق العرض العربي التوقعات بأن تعجز البدائل الأخرى عن الحلول مكانه.

وذكر موقع "يولدا" الإلكتروني أن المشاهد العربي اعتاد على الدراما التركية، وأن البديل البرازيلي أو العربي المتوقع عرضه بدلا منها على شاشة "أم بي سي" لا يلبي حاجته.

أما موقع "تي جي آر تي" فقال إن هذا القرار لن يصمد طويلا نظرا للطلب المرتفع على الدراما التركية في أسواق الترفيه الدولية والعربية على وجه الخصوص.

وتشير تقديرات سوق الإنتاج التلفزيوني التركي إلى أن قطاع الدراما يشهد نموا مطردا خلال السنوات الأخيرة، ويصدر إنتاجه إلى نحو 140 دولة، ويبلغ معدل وارداته السنوي نحو 350 مليون دولار تتطلع أنقرة إلى رفعها لمليار دولار بحلول العام 2023.

وتقول التقديرات إن نحو 70 عملا دراميا تركيا عُرضت مدبلجة مؤخرا على الشاشات العربية المختلفة، وحققت نسبة مشاهدات تفوق ما حققته في تركيا نفسها.




نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







الجزيرة نت



أضف تعليق