” أنا من الدورة 104…من حقي أتسرح”

” أنا من الدورة 104…من حقي أتسرح”
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

“ايمت رح نتسرح رح طق شو  ما ضل غير دورة 102 بالجيش عجب في أولاد مسؤولين عم يخدموا متلنا”
“يا رب يكون في تسريح على راس السنة، والله عفنا حالنا”
عبارات تناقلها جنود الأسد، على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في صفحة “بدنا نتسرح “، ضمت عناصر من مجندي الدفعة102 و103 و104، التي لازال النظام يحتفظ بهم وفقا للقرار الصادر عنه “بتأخير تسريح المجندين والاحتفاظ بهم حتى إشعار آخر بحسب الوضع الأمني الراهن”، حيث سلطت هذه الصفحة التي يديرها جنود الأسد، الضوء على معاناتهم من أمور كثيرة كعدم اهتمام النظام بوضعهم في المشافي بعد إصابتهم في المعارك، و عدم دفع رواتب لهم،
و أبرز تلك المشاكل تأخير تسريحهم.

وفي صفحة أخرى على فيسبوك تضم 3400 متابعاً، كتب عليها مجندون بالعامية ” الوطن للجميع والجميع هاجروا”.

وسام مجند علق على الصفحة “والله حرام ارحمونا قدامنا مستقبل ما شفت شي بحياتي”.

ويعلق ماهر مجند آخر يخدم في سلاح المدفعية: ” مليت من الخدمة صار لي حوالي أربع سنين، ومتخيل أن رح أقضي بقية حياتي بجوار مدفعي “، و يضيف: “أريد أن أشعر بإنسانيتي مع أهلي و أكون أسرة”.

وقد أثار قرار تأخير التسريح استياءا في أوساط الموالين وأهالي العسكريين الذين تجاوزت مدة خدمتهم أربع أو خمس سنوات.
أبو محمد يحتفظ النظام بابنه منذ أربع سنوات: ” دفعنا مبلغا ماليا كبيرا لأحد الضباط على أمل تسريح ابني إلا أنه لم يتسرح”.
لقد دفع قرار تأخير التسريح العديد من الضباط والمجندين للجوء إلى الفرار أو الانشقاق عن الخدمة التي بدت أنه لا نهاية لها.
ومنهم من نجا بحياته وفر خارج البلاد ومنهم من قتل على يد قوات الأمن أثناء هروبه.

أصبح السوق إلى الخدمة الإلزامية بصفة احتياط تثير قلق الشباب السوريين، و كابوس جديد ألقى بظلاله مع بدء النظام حملة أمنية واسعة في كافة المناطق التي يسيطر عليها بدءا من تاريخ14 تشرين الأول، ضد الشبان الذين سبق وأدوا الخدمة العسكرية الإلزامية لإجبارهم على الالتحاق بالجيش الشعبي دون سابق علم مما اضطر أغلب الشباب السوري لالتزام منازلهم، أو السفر خارج البلاد، إلا أن النظام عمم أسمائهم على الحواجز و داخل المدن وملاحقة الموظفين منهم إلى أماكن عملهم.

يقول غسان: ” حين كنت عائدا من حلب لأسرتي في ادلب استوقفني أكثر من خمسة حواجز لاقتيادي لخدمة الاحتياط، كنت أقول لهم أنني من مواليد عام1973 ، لكن الضابط واجهني بألفاظ نابية، إلا أن السائق أنقذني بغمزته لأدفع لهم مبلغا من المال”.

إن الحواجز المنتشرة في دمشق كثفت من تدقيقها للمارة وركاب الحافلات والسيارات العامة والخاصة، حيث احتجز النظام العديد من الشبان دون إبلاغ أهاليهم إلا عن طريق الجوالات.

وتشهد العاصمة دمشق حاليا حالات اعتقالات شبه يومية حيث ذكر “مكتب دمشق الإعلامي” في تقرير له أن قوات النظام شنت حملات اعتقال وتفتيش لصفوف الاحتياط، و أضاف المكتب، أنه تم رصد العديد من الحافلات في كل من المجتهد وباب مصلى والمزة وكفر سوسة وباب سريجة والشعلان، محملة بالشبان لسحبهم لخدمة الاحتياط.

كان فراس مع هؤلاء الشبان مريض قلب لم يشفع له مرضه أن لا يلتحق بالخدمة حيث قال الضابط له بأنه عالة على الوطن، حسبما نقل شهود عيان.
وأكد خبراء، أن عدد قوات النظام انخفض للنصف تقريبا، بسبب الأعداد المتزايد في صفوفه، فضلا عن الفارين والمنشقين عن الخدمة الإلزامية.
يزج النظام جنوده عنوة في المعارك الدائرة في سوريا، ينتهي المطاف بالكثيرين منهم موتا فيما ينجو بعضهم،ىمما اضطر النظام للاستعانة بالمزيد من الميليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية وغيرهم لسد النقص البشري في صفوفه.







المركز السوري للأخبار والدراسات - المركز الصحفي السوري –سلوى عبد الرحمن



أضف تعليق