تنمية

“منتدى أسعى الإنساني”.. خدمات تطوعية منوعة لمساعدة السكان والنازحين في الشمال السوري

تتوزع في أنحاء مختلفة من الشمال السوري المحرر العديد من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية التي تلبي متطلبات واحتياجات السكان والنازحين على المستوى الإغاثي والطبي واللوجيستي وتعمل على رفدهم بأسباب البقاء في ظل الحرب الدائرة ومن هذه المنظمات “منتدى أسعى الإنساني” الذي تم تأسيسه منذ أشهر، ويسعى المنتدى لتأمين الأدوية النوعية بشكل مجاني للحالات المستعصية وتقديم الاستشارات الطبية المجانية لكافة الاصابات والأمراض، والمتابعة الميدانية الدقيقة لكل حالة من قبل المختصين المتطوعين فيه، وكذلك تأمين مصاريف العلاج لكل حالة حسب احتياجات الأسرة وتأمين كفالات للعائلات المحتاجة والحالات الحرجة بشكل جزئي أو مستمر، والعمل على تعزيز وتنمية وتطوير الحياة والمجتمع -كما يقول منسق المنتدى ” أحمد أبو الحسن”- مضيفاً أن المنتدى الذي تم تأسيسه بتاريخ 30/ 8/ 2017، يسعى إلى توفير كافة أنواع المساعدات للفقراء والمحتاجين وذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق ناشطين وفاعلين في المجال الإنساني في منظمات المجتمع المدني والمراكز التطوعية وغيرها في مناطق الشمال المحرر.


وأردف “أبو الحسن” أن نطاق عمل المنتدى حالياً هو الشمال السوري بدءاً من مدينة حماة وصولاً إلى الحدود السورية التركية ومن الساحل إلى جرابلس، لافتاً إلى أن جهود المنتدى تركّزت في بداية تأسيسه على الاحتياجات الملحّة في المجال الطبي، حيث لاحظ فريق المنتدى أن الكثير من المهجرين وأغلبهم مصابون لا يعرفون أماكن تلقي العلاج، فسعوا لمساعدتهم إضافة لمساعدة الأيتام والأرامل، ومن ليس لديهم معيل أو مأوى إلى جانب أن المنتدى نفّذ -كما يقول- حملات إغاثية عدة، ومنها حملة غسيل الكلى في الشمال السوري، وخصوصاً أن العديد من مراكز غسيل الكلى في الشمال السوري المحرر كانت مهددة بالتوقف بسبب إيقاف الدعم عنها، وأعيد العمل فيها بعد استجابة العديد من المنظمات الدولية والمحلية، كما نظّم المنتدى ـ حسب محدثنا- حملات للاستجابة الطارئة مثل حملة “اسع لدفئهم” وحملة لتوفير الحليب للأطفال على مرحلتين، حيث تم توزيع ما يقارب 150 ألف علبة حليب في المخيمات وخارجها، وكذلك تم تنفيذ حملة أبر “الإيتروبين” وهو دواء لهرمون النمو للأطفال المهددين بالقزامة، واستفاد من الحملة ما يزيد عن 70 طفلاً، كما تم إطلاق نداء بخصوص مرض “اللاشمانيا” الذي انتشر في الشمال السوري وتم تشكيل مجموعة طوارىء للأوبئة والتواصل والتنسيق مع المنظمات المسؤولة عن هذا الموضوع كمنظمة “المونوتور” و”سيريا شيرتي” وتشبيكهم مع المجالس المحلية التي تملك إحصائيات وجداول بالمصابين وحالاتهم.


بدوره أشار د. “محمد نور حميدي” أحد أعضاء المنتدى إلى أنه يهدف إلى تقديم الخبرات والخدمات الخيرية والإنسانية للمحتاجين في المناطق الفقيرة والريفية ويعمل على توفير وسائل مساندة في التعليم المدرسي للطلاب الذين لا يملكون القدرة على شرائها ووضع خطط استراتيجية تهدف لوضع التبرعات لبناء المراكز الطبية في الأماكن الفقيرة وتوفير رعاية كاملة للأرامل وكبار السن غير القادرين على رعاية وخدمة أنفسهم، والمساهمة في تخفيف المعاناة عن بعض الأسر من خلال توفير إعانات نقدية شهرية تساعدهم في تلبية الالتزامات المترتبة عليهم.


ونوّه إلى أن المركز الرئيسي للمنتدى في محافظة إدلب، ولكن هناك عدد من الفروع والمراكز التابعة له في “سرمدا” و”دركوش” و”الأتارب”، مشيراً إلى أن القائمين على المنتدى يطمحون إلى أن تشمل نشاطاته وخدماته كل المناطق المحررة في الشمال السوري.


وأكد “حميدي” أن المنتدى يضم حوالي 500 عضو حالياً من أطباء ومهندسين ومديري مؤسسات وناشطين يعملون بشكل تطوعي دون أي مقابل ويبادر كل منهم -حسب قوله- لمساعدة الحالات من أفراد أو عائلات وتبنيها بشكل فردي وتأمين ما تحتاجه إلى أن يتم إغلاق ملف الحالة والانتقال إلى غيرها، مضيفاً أن المنتدى يهدف أيضاً إلى استقطاب الكفاءات من المتطوعين القادرين على دعم وتطوير عمل المنتدى وتخصيص جزء من وقتهم وطاقاتهم.


وتشير إحصائية المنسقين إلى وجود ما يقارب 800 ألف يقطنون في المخيمات وبلغ عدد الوافدين والمهجرين إلى المناطق المحررة 830 ألفاً، فيما يقيم مليونان ومئتا ألف من السكان الأصليين، مع وجود بضعة آلاف من النازحين الفلسطينيين والعراقيين.

بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: