شباب

سوري يفوز بجائزة أفضل الطهاة اللاجئين في العالم

فاز الشيف السوري “محمد الخالدي” بجائزة أفضل الطهاة اللاجئين في العالم في مهرجان دولي أُقيم في فرنسا مؤخراً، وهي الجائزة التي أنشأتها شركة (the world restaurant awards) كترحيب باللاجئين وتعجيل اندماج طهاة اللاجئين منهم.


وتم اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من 100 عضو (من الجنسين) من صحفيين وأصحاب نفوذ ومحترفين في مجال الطهي من 37 دولة من دول العالم. ولفت “الخالدي” إلى أن المسابقة كانت حول طريقة نظام الطعام وتم منحه الجائزة الأولى لأنه استطاع -كما يقول- أن يحول المطعم السوري إلى مطبخ معاصر ذي هوية عالمية تمثل سوريا بطريقة ما، ومن خلال العودة إلى التقنيات القديمة الموجودة في مطبخنا العريق.


وأشار الطاهي الشاب الذي اكتسب شهرة عالمية خلال سنوات قليلة من لجوئه إلى فرنسا إلى أن “التركيز هذا العام كان على أفضل مطعم ليس لديه هدر في المواد ويعتمد على أنظمة معينة في نظام الأكل وأفضل رؤية لعالم المطاعم”، وهذا ما حققه المطعم الذي يديره مع شركاء فرنسيين في العاصمة باريس.


ومن ضمن الفعالية تم ترشيح طهاة لهم تأثير في الثقافة المضيفة، وكان نصيبه أفضل طاهٍ مهاجر على مستوى العالم.


ودعا “الخالدي” اللاجئين إلى عدم اليأس وأن يزرعوا في كل مكان نبتة وانتظار الحصاد، وتابع:”هذا الفوز ليس لشخصي بالذات بل لسوريا وللعرب عامة”، مضيفاً أنه استطاع خلال السنوات الماضية أن ينقل المطبخ السوري والعربي إلى المحافل الدولية وإلى أهم عاصمة في العالم للموضة والأكل والخدمات.


وأعرب عن أمله أن يكون هذا الإنجاز رسالة للشباب ليبدؤوا بالبناء والزرع ليأتي وقت الحصاد.


و”محمد الخالدي” شيف سوري من مواليد مدينة دمشق 1980 درس في كلية السياحة والفنادق بدمشق، وكان يمتلك مطعماً شهيراً وسط العاصمة السورية قبل أن تضطره الحرب للجوء إلى فرنسا، وهناك بدأ رحلة نجاح جديدة أوصلته إلى مصاف مشاهير الطهاة في أوروبا والعالم.


وشارك بالطبخ إلى جانب طباخين عالميين مشهورين، مدفوعاً برغبة أن يكون سفيراً للأكل السوري بطريقة احترافية، وعمل مع كبار الطهاة في فرنسا والعالم ومنهم “ميشال ترواغرو” الحاصل على ثلاثة نجوم من “ميشلان”، ويُعد مطعمه واحداً من أفضل ثلاثة مطاعم في العالم، و”برتنارد ريب” الذي يحتل مطعمه الفرنسي المركز 35 من بين المطاعم الأفضل في العالم، و”ستيفان جاكو” عميد الطهاة المحترفين، و”أوليفيه غولونجيه” الحاصل على ثلاثة نجوم من “ميشلان”، مما دفع بلدية باريس إلى وضع صورته أمام مدخل متحف اللوفر كمثال على قدرة اللاجئين على التكيف والاندماج والعطاء غير المحدود.

بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: