اقتصاد

إيران تزيد من هيمنتها على الاقتصاد السوري

زادت إيران من هيمنتها على الاقتصاد السوري عبر توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد مع حكومة النظام السوري.

ووصف رئيس الحكومة، عماد خميس، هذه الاتفاقية بأنها “محطة تاريخية” وذلك خلال توقيعها أمس، الاثنين 28 من كانون الثاني، مع النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن الطرفين وقعا 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجًا تنفيذيًا لتعزيز التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي والعلمي والثقافي والبنى التحتية والخدمات والاستثمار والإسكان.

وبحسب وكالة “فارس” الإيرانية، فإن الاتفاقيات في مجالات عدة بينها سكك الحديد وبناء المنازل والاستثمار، ومكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، إضافة إلى التعليم والثقافة.

كما تم التوقيع على اتفاقات في مجال القطاع المصرفي والمرافئ ومحطات الطاقة، والتي اعتبرها خميس بأن لها دلالات كبيرة على حقيقة التعاون الاقتصادي بين ايران وسوريا.

من جهته أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، توقيع عقد للتعاون في قطاع بناء وإصلاح عدة محطات كهربائية في سوريا، مشيرًا إلى أنه سيتم وضع حجر الأساس في الأولى منها في اللاذقية اليوم، الثلاثاء 28 من كانون الثاني.

كما أكد توقيع اتفاقات وصفها بالمهمة جدًا مع حكومة النظام السوري، حول التعاون في قطاع المصارف.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران مستعدة للقيام بخطوات مهمة في شتى المجالات في سوريا، وخاصة في النظام المصرفي والتعاون المالي المباشر بين البنوك الإيرانية والسورية.

الاقتصاد السوري رهن إيران

ودعمت إيران النظام السوري في معاركه ضد المعارضة في سوريا، كما تقدم له مختلف أنواع الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، إضافةً لدعمها ميليشيات تقاتل في سوريا وتتهم بتنفيذ “جرائم حرب”.

واستطاعت إيران الهيمنة على الاقتصاد السوري وتوقيع اتفاقات في شتى المجالات مع النظام السوري كفاتورة لها على دعمها للنظام السوري.

في بداية 2013 تلقى النظام قرضًا من إيران قيمته مليار دولار أمريكي، خصص لاستيراد السلع الغذائية ودعم الاحتياطي النقدي والليرة السورية، قبل أن يوقع، في تموز من العام نفسه، للحصول على قرض ثانٍ بقيمة 3.6 مليار دولار، خصصه لاستيراد المشتقات النفطية ودعم الليرة السورية.

أما القرض الثالث فكان في أيار 2015، عندما وافق مجلس الشعب على إبرام اتفاق مع إيران حول فتح خط ائتماني جديد قدره مليار دولار.

وفي 2017 زار خميس طهران على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى ووقع على خمس اتفاقيات في مجالات الزراعة والصناعة والنفط والاتصالات والثروة الحيوانية.

كما شهد العام نفسه توقيع اتفاقيات شملت قطاعات مختلفة (الاتصالات والصحة والتعليم والطاقة التابعة للقطاع العام)، إضافة إلى اتفاقيات لإعادة تشييد أو إصلاح شبكات الطاقة والكهرباء والمواصلات، بلغت قيمتها ملايين الدولارات.

هذه الاتفاقيات جعلت الاقتصاد السوري رهن طهران التي أصبحت تتحكم فيه لعشرات السنوات، ورسخ الارتباط الاقتصادي بين الطرفين.

وهو ما أكد عليه خميس، خلال زيارته إلى إيران في بداية 2017، عندما قال إن دمشق تسعى إلى بناء علاقات اقتصادية قوية طويلة الأمد مع إيران.

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: