عربي

ردود فعل حول الاعتداء على لاجئين سوريين في عرسال

نددت “الجماعة الإسلامية” في بلدة عرسال اللبنانية بالاعتداء على أملاك اللاجئين السوريين في البلدة خلال اليومين الماضيين، مطالبة القوى الأمنية بالتحقيق ومحاسبة المعتدين.

وقالت الجماعة في بيان اليوم، الأربعاء 23 كانون الثاني، “إن أمن النازحين من أمن أهالي بلدة عرسال وحرمة ممتلكاتهم من حرمتنا”، مضيفة، “نطالب القوى الأمنية بالتحقيق بما حصل ومحاسبة المعتدين”.

جاء ذلك تعليقًا على حوادث اعتداء من قبل مجموعة من الشباب على أملاك اللاجئين السوريين القاطنين في بلدة عرسال اللبنانية، أدت إلى تكسير عدد من محلاتهم وممتلكاتهم.

وأضافت الجماعة، “نربأ ونهيب بأنباء بلدتنا القيام بهذه الأعمال مهما كانت الدوافع والمبررات”، وأشارت إلى أن وضع اللاجئين السوريين في عرسال “بأمس الحاجة للإغاثة والاحتضان في ظروف الطقس العاصف الذي تسبب بخسائر ومآسي لهم”.

وشهدت بلدة عرسال خلال اليومين الماضيين أعمال شغب من خلال مجموعة من الشباب، أقدموا من خلالها على تكسير محلات وأملاك اللاجئين السوريين بالعصي والحجارة وغيرها من الأدوات.

ونشرت وسائل إعلام لبنانية منها جريدة “النهار”، وصحيفة “الأخبار”، صورًا وفيديوهات للحوادث التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي، مستنكرة تلك الحوادث التي وصفتها بـ “أعمال تحريضية”.

تلك الحوادث أثارت رعبًا وهلعًا في صفوف اللاجئين السوريين في عرسال، إلى جانب الأضرار المادية التي خلفتها، خاصةً وأنها كانت بشكل مفاجئ ودون أي أسباب ظاهرة.

دوافع الاعتداء

واعتبرت العديد من الصحف والمواقع اللبنانية أن هناك دوافع تحريضية من جهات لم تسمها، هدفها الإساءة للاجئين السوريين، وهذا ما نوهت إليه “الجماعة الإسلامية” في بيانها اليوم.

صحيفة “الأخبار” اللبنانية، عزت الدوافع وراء الحملات إلى أنها اقتصادية بحسب ما نقلت عن أحد أبناء البلدة المشاركين في الحملة ضد السوريين، محمد الفليطي، الذي قال إن اللاجئين أرهقوا البلدة اقتصاديًا، “تداعيات النزوح السوري أرهقت الدولة بأكملها، فكيف ببلدة كعرسال مصادر رزقها محدودة”، بحسب تعبيره.

وتوعد الفليطي بأن تستمر الحملة ضد اللاجئين السوريين، قائلًا “ما حصل أمس لن يكون الأخير”، معتبرًا أن ذلك للضغط على الحكومة اللبنانية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية “وسط دعوات متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى متابعة هذه التحركات”، وفقًا للصحيفة.

كما نقلت “الأخبار” عن شخصيات بارزة في عرسال وصفهم للشباب الذين نفذوا الاعتداء ضد السوريين بـ “الزعران”، مشيرين إلى أنهم مجموعة شباب عاطلون عن العمل، الأمر الذي دفعهم للاعتداء على اللاجئين.

طرد لاجئة

وفي مشهد آخر، أظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، أحد اللبنانيين في بلدة عرسال يقوم بطرد لاجئة سورية من خيمتها بحجة أنها لم تدفع له ثمن الخيمة.

وبحسب الفيديو فإن الرجل بدأ بكب ممتلكات السيدة اللاجئة ومهددًا برمي طفلها أيضًا إن لم تدفع أجار الأرض المقامة عليه الخيمة.

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، إما بسبب التضييق الأمني وتأخير استصدار الإقامات، أو من خلال الاعتقالات “التعسفية”.

وكانت قوات قوات من الجيش اللبناني اعتقلت 121 لاجئًا سوريًا، في تشرين الأول الماضي، خلال حملة طالت مخيم وادي الأرنب في عرسال، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA)، كما ضرب طوق أمني في تشرين الثاني الماضي، على عشرات المخيمات واعتقل أكثر من 300 لاجئ سوري معظمهم من الشباب”.

وشهدت منطقة عرسال الحدودية بين لبنان وسوريا عملية عسكرية للنظام السوري و”حزب الله” اللبناني، في آب 2017، انتهت باتفاق يقضي بإخراج مقاتلي المعارضة السورية من المنطقة إلى محافظة إدلب.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان أقل من مليون، وفق ما قالت متحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لوكالة “فرانس برس”، العام الماضي.

22 كانون الثاني 2019 (موقع الجماعة على فيس بوك)
المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق