أخبار سوريا

إستراتيجية إسرائيل بسوريا في ضوء المتغيرات بالمنطقة

يتساءل الكاتب جيانكارلو إيليا فالوري في مقال نشره موقع “موديرين دبلوماسي” الأميركي عن طبيعة الإستراتيجية الإسرائيلية الجديدة، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.

ويقول الكاتب إنه لمعرفة موقف إسرائيل السياسي والعسكري الحالي، فإنه يجب أولا تحليل الوضع في سوريا، ويضيف أن إسرائيل تعتبر أن روسيا هي التي تمثل المشكلة الأساسية في سوريا، على الرغم من أن المشكلة الحقيقية بالنسبة لإسرائيل هي إيران.

ويضيف أن مرتفعات الجولان السورية المحتلة تعتبر من بين إحدى مناطق وقف التصعيد، وأنه لهذا السبب، فإن إسرائيل لا ترغب في أن ينشط كل من حزب الله اللبناني أو إيران في هذه المناطق بسهولة.

ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترغب في عدم تدخل روسيا مطلقا لصالح إيران، وأنه إذا غادرت إيران والقوات الشيعية من سوريا، فإن من شأن هذه الخطوة إضعاف قدرة روسيا على ضمان الاستقرار في سوريا.


الكاتب: هل ستقبل الولايات المتحدة مشاركة إسرائيل في عملية عسكرية ضد روسيا؟ (رويترز)

حرب حقيقية
ويضيف أن تل أبيب تريد أيضا أن تدفع كل من موسكو وطهران بعيدا عن المشهد السياسي في سوريا، وأن إسرائيل أيضا تهدد بشن حرب حقيقية على الأراضي السورية إلى جانب الولايات المتحدة.

ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعدان قادرتين على إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنهما ربما قادرتان أيضا على إزاحة روسيا من الأراضي السورية ومن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

ويعود الكاتب إلى أهداف روسيا في المنطقة، فيقول إنها تتمثل في تعزيز مكانتها في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، ويتساءل: هل ستقبل الولايات المتحدة المشاركة في عملية عسكرية مناهضة لروسيا؟

ويقول إن الولايات المتحدة قد تشارك في عملية عسكرية ضد روسيا في المنطقة، غير أنها سرعان ما تنسحب بعد انتهاء أول عملية بنجاح، وذلك لأن المنطق الأميركي في الحروب يقوم إما على الاستحواذ على منطقة ما لعقود، كما هي الحال في أفغانستان، أو اقتصار التدخل على العمليات الإستراتيجية السريعة.


الكاتب يشير إلى احتمال قيام إسرائيل بشن حرب خاطفة في سوريا (غيتي)

مخططات إيران
كما يتساءل الكاتب إزاء إمكانية بقاء الولايات المتحدة شريكا موثوقا به لإسرائيل، ويقول يبدو أن الأوضاع لن تبقى على حالها، وذلك نظرا لأن الأكراد -حلفاء واشنطن في سوريا- قرروا اللجوء إلى النظام السوري بعد قرار الانسحاب الأميركي الأخير، وذلك بهدف التصدي لتركيا.

ويضيف الكاتب أنه لإفشال مخططات إيران الرامية إلى الهيمنة على المنطقة، فإنه يجب على إسرائيل التحالف مع الولايات المتحدة ومع حلفاء إسلاميين آخرين، إلى جانب السعودية، مشيرا إلى أن روسيا لن تقبل مثل هذا المشروع.

ويشير إلى أن صداقة إسرائيل مع روسيا تعتبر ممكنة، لكنه يضيف أن ذلك لاحتواء إيران داخل سوريا أو على الحدود الإسرائيلية، غير أنه لا بد من عزل الشيعة داخل المناطق التي يسيطر عليها الأسد. ويقول إن هذا قد يكون هو هدف روسيا أيضا.

ويشير الكاتب إلى احتمالات شن إسرائيل حربا خاطفة في سوريا، الأمر الذي يتطلب تحليل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مواقع وقوات الجماعات الشيعية بشكل دقيق للغاية، ويتساءل عن كيفية تجنب إسرائيل هجوما مضادا على حدودها الشمالية بعد ضربها هذه المواقع.

ويرى الكاتب أن كلا من إسرائيل وروسيا تعلمان أن الصراع السوري يعد بمثابة حرب يمكن أن تؤثر على العالم بأسره، وليس على الشرق الأوسط فحسب.

وعلى صعيد متصل، يتساءل الكاتب بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية بشأن القضية الفلسطينية، ويقول إنه يعد من المحتمل أن تعمد بعض الأطراف في المستقبل إلى استغلال التوترات الحالية بهدف إضعاف إسرائيل.

وفي هذا السياق، يضيف الكاتب أن السماح للأردن بتولي أمر السلطة في فلسطين لا يعتبر قرارا حكيما، وذلك لأن الدولة الهاشمية تفتقر إلى الصلابة الاقتصادية، وربما العسكرية لتسيير المنطقة الفلسطينية بأكملها.

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: