أخبار سوريا

مخيم “الزعرورة”.. نيران المدفأة تبتلع الرضيع “خالد” وتترك أمه وشقيقته بين الحياة والموت

توفي طفل من مهجّري حي “الوعر” في مدينة “حمص”، وأصيب أفراد عائلته بحروق اليوم الخميس، بسبب اندلاع حريق في خيمتهم الواقعة في مخيم “زوغرة”، قرب مدينة “جرابلس” شرقي “حلب”.


وقال “محمد أكرم” أحد قاطني مخيم “زوغرة”، إن الطفل “خالد أحمد الحسين” الذي لا يتجاوز الثلاثة أشهر من العمر، قد توفي نتيجة تعرضه لحروق شديدة ناجمة عن النيران التي التهمت الخيمة، في حين جرى إسعاف والدته وشقيقته إلى أقرب مستوصف بعد فترة ليست بالقصيرة، لأن سيارة الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى مكان الحادث بسرعة”.


وأضاف “قامت الأم بإشعال مدفأة تعمل على الفحم لتوفير الدفء لأطفالها، إلا أن الرياح الشديدة أدّت إلى دخول الهواء بشكلٍ كبير إلى داخل الخيمة، ما أسفر عن وقوع المدفأة واشتعال النيران في أرجاء الخيمة، وعلى الرغم من محاولات الأم المتواصلة لإنقاذ أطفالها لكنها لم تستطع مجابهة لهيب النيران فاحترقت هي وأطفالها”.


وأشار “أكرم” إلى أن والدة الطفل وشقيقته الصغيرة ذات العام ونصف العام في حالة حرجة، حيث تمّ نقلهما إلى مشفى “جرابلس” لتلقي العلاج المناسب، فيما سادت حالة من الخوف والهلع بين قاطني المخيم، بسبب هول الحدث ومشهد الخيمة التي اشتعلت بأكملها وتحولت خلال فترة وجيزة إلى أنقاض”.


تعاني عائلة الطفل المكونة من 7 أفراد، -حسب أكرم- من أوضاع معيشية ومادّية قاسية، أجبرتها على القبول بحياة النزوح في مخيم “زوغرة”، حالها في ذلك حال بقية العائلات المهجّرة التي تقطن المخيم.


وكان مخيم “زوغرة” تعرض في وقتٍ سابق لاحتراق نحو عشرة خيام، جراء اعتماد قاطنيه على مواد بلاستيكية سريعة الاشتعال ومضرة بالصحة، لاستخدامها في أغراض التدفئة بسبب عدم توفر المحروقات والغاز، إلا أنها الحالة الأولى التي تشهد وفاة.


يقطن مخيم “زوغرة” ما يقارب 1700 عائلة من مهجّري حي “الوعر” وريف “حمص” و”الغوطة” الشرقية، يعيشون بغالبيتهم أوضاعاً مأساوية للغاية، تتمثل بقساوة النزوح وغياب المساعدات الإغاثية، بالإضافة إلى سوء الخدمات المقدّمة لهم، رغم حاجتهم لها في ظل انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء.ك

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: