أراءمقالات رأي

مسمار “بولتون” في الشمال السوري

بقلم: عماد الطواشي

هي حكاية البيت والمسمار الذي تركه فيه، هكذا تقمص جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي أثناء زيارته لتل أبيب شخصية حجا الأسطورية، حين رهن سحب القوات الأمريكية من سوريا  بتدمير تنظيم الدولة وحماية حلفائهم الأكراد، مشددا على أن أي عملية عسكرية تركية يجب أن تتم بالتنسيق مع واشنطن.

بهذه الشروط الثلاث طار بولتون للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اعتبر أن مستشار الأمن القومي الأميركي ارتكب خطأ جسيما في تصريحاته بشأن سوريا.

هذه الأصوات المختلفة عما أعلن عنه ترمب، أكد أردوغان أنه لن يأبه لها، وسيبدأ عما قريب تنفيذ عملياته العسكرية شرق الفرات.

في ظل هذا الغموض الذي يلف الانسحاب الأمريكي بدأت مليشيا سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، بدأت سعيها للتقرب من نظام الأسد وعقد اتفاق سياسي معه بوساطة روسية، بغض النظر عن خطط الولايات المتحدة للانسحاب من منطقتهم، وهي نقطة ليست في صالح أنقرة التي لا تريد أن يبقى ممر إرهابي تستخدمه مليشيا سوريا الديمقراطية لتهديد حدودها مع سوريا، ويفتح باب الخصومة مجدداً مع كل من واشنطن وموسكو التي سعت تركيا كثيرا للتقارب معها لإنقاذ إدلب من الانجرار لمصير الغوطة ودرعا.

وبالتوازي مع ذلك لا تريد تركيا أن تفتح باب العداوة مجدداً مع البيت الأبيض وتصر أن تبقي عليه حليفا ليسهل عليها ترتيب الأرواق التي يبعثرها ترامب عامداً ليبقي المنطقة على صفيح ساخن وقوده دماء الأبرياء ومعاناتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: