عربي

منظمة حقوقية: الأمن اللبناني يسلّم نحو ألف لاجئ سوري بدعوى “التسوية” مع النظام

أفاد المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية بأن قوات الأمن اللبنانية داهمت ليل أمس الأربعاء منطقة “عرسال”، واعتقلت حوالي 750 لاجئاً سورياً بينهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها بداعي أنهم سبق أن وقعوا تسوية مع النظام وتعهدوا بالعودة إلى سوريا.

وأشار بيان للمركز إلى إن قوات الأمن قامت بتسليم المعتقلين إلى السلطات السورية فجر اليوم (الخميس) بالإضافة إلى حوالي 250 سورياً كانوا معتقلين لدى الأمن العام.

وأردف أن ادعاءات الأمن اللبناني بأن هؤلاء قد وقعوا تسوية وتعهد بالعودة عار عن الصحة وإلا كانوا عادوا من تلقاء أنفسهم دون الحاجة للمداهمات والاعتقال والتسليم الجبري كما لا يجوز تسليم المعتقلين لأي سبب لسوريا.

وأدان المركز الذي يديره المحامي “أنور البني” هذه الجريمة التي ارتكبتها السلطات اللبنانية والأمن العام في لبنان والتي تعتبر جريمة ضد الإنسانية ترتكب على وجه العمد والتصميم لسبق معرفة المجرمين بما قد يواجه السوريون العائدون من مخاطر تهدد حريتهم وحياتهم.

وحمّل المركز المسؤولية القانونية والجزائية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء متعهداً بملاحقتهم جزائيا كما مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية وانتهاك القانون الدولي الإنساني الذي يمنع إجبار الإنسان على العودة لبلد تكون حياته أو حريته مهددة فيه.

وناشد المركز المنظمات الدولية والأمم المتحدة وهيئاتها الخاصة باللاجئين والصليب الأحمر التحرك الفوري لمتابعة وضع من تم تسليمهم للنظام السوري وحماية حياتهم وحريتهم، ومتابعة أوضاع اللاجئين في لبنان، ومنع تكرار هذه الجريمة مرة أخرى، كما طالب كل الدول أن تمارس نفوذها على السلطة اللبنانية لوقف انتهاك القانون الدولي الإنساني وإلزامها بتنفيذ واجباتها بحماية اللاجئين وتوفير احتياجات الامان والحياة لهم.

و”المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية” هو منظمة أهلية تهتم بقضايا حقوق الإنسان تأسست أوائل عام 2004 مركزها دمشق أعضائها مجموعة من المحامين المؤمنين والناشطين بمبادئ حقوق الإنسان.

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: