شباب

لاعب سوري ينال الميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم برياضة “المواي تاي”

حصد الملاكم السوري “سارية الجزائري” الميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم للأندية برياضة “المواي تاي” خلال المنافسات التي استمرت لثلاثة أيام في ولاية “أنطاليا” التركية، واعتلى منصة التتويج فيها رافعاً علم الثورة السورية.

ولد الجزائري في العاصمة الأردنية عمان 1990، وقبل أن يتم العاشرة من عمره ألحقه والده بمركز لتدريب الفنون القتالية وسط عمان، وبعد أن أنهى المراحل الدراسية الأساسية التحق بمعهد متوسط في إدارة الأعمال سنة 2009، وتخرج منه سنة 2011.

ويروي “الجزائري أن مشاركته في بطولة العالم للأندية برياضة “المواي تاي” توجت بالحصول على الميدالية البرونزية بعد وصوله لدور الثمانية حين واجه بطل العالم الأذربيجاني سنة 2016، وتمكّن من الفوز عليه في مباراة تُعتبر من أصعب وأقوى النزالات في حياته، كما يقول.

غير أنه بعد التأهل لدور الأربعة لم يستطع متابعة المنافسة بسبب إصابة قوية في رقبته ومع ذلك -كما يؤكد- حصل على الميدالية البرونزية، مشيراً إلى أن الإصابة التي وقعت له كانت بسبب قلة الإعداد بالدرجة الأولى، مع العلم أن معظم المشاركين خضعوا لمعسكرات تدريبية طويلة، ولم يتمكن من أن يعسكر للبطولة بسبب قلة الإمكانيات المادية.

ويؤكد “الجزائري” أنه ماضٍ في التدريب يوميا بكثافة تجهيزاً للمشاركة في بطولة العالم للمواي تاي في تايلاند -موطن اللعبة -نهاية الشهر الثاني من العام المقبل، كما يتجهز للمشاركة في كأس العالم بـ”الكيك بوكسينغ” التي ستقام في إيطاليا حزيران يونيو القادم 2019.

وأوضح أنه خلال مشواره الدراسي لم ينقطع عن ألعاب اللياقة تدرباً وتدريباً، حيث عمل كمدرب في لعبة “الكيك بوكسينغ” في كل من الأردن وقطر وسوريا، وفي نهاية العام 2013 سافر -كما يقول- إلى تركيا وكثف التدريب مجددا هناك، ومع بداية العام الحالي أسسّ أكاديمية (First Academy) لتدريب الفنون القتالية في ولاية “غازي عينتاب” مع أخيه الأصغر الكابتن “عبد الله”، وهو مدرب أكاديمي معتمد من الجامعة الأردنية ومن الاتحاد العربي للكيك بوكسينغ وحاصل على الحزام الأسود (5 دان).

مع دخول رياضة “المواي تاي” أو ما تُعرف باسم (آلتاي بوكسينغ) إلى سوريا عامي 2004 -2005 بدأ البطل الشاب بممارستها بعد أن خضع لعدة دورات تدريبية وتحكيمية، وحصل على عدة بطولات محلية ودولية، وتعتبر هذه اللعبة التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام الرياضة الشعبية الأولى في تايلاند، وما جذبه إليها -حسب قوله- كونها أسلوب حياة وليست مجرد رياضة.

وتعتمد بشكل كبير على استخدام المرفقين واليدين والركبتين والقدمين، ولذلك يُطلق عليها “فن الأطراف الثمانية” علاوة على أنها -كما يقول- رياضة مثيرة تلفت انتباه الشباب لما فيها من فن ورقي ومنافسة وقوانين جولاتها بسيطة، إذ لا تزيد المباراة عن 5 جولات (3 دقائق للجولة)، مع استراحة دقيقتين بين الجولات.

ولفت إلى وجود عراقيل وصعوبات تعترض مسيرة نجاحه الرياضية ومنها صعوبة استخراج الفيزا وتأمين الموافقات للمشاركة في البطولات الدولية، وكذلك تأمين نفقات السفر في ظل تخلي المؤسسات الثورية عنه وعن غيره من الأبطال السوريين الذين انشقوا عن النظام.

بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: