أخبار سوريا

الجرذان تثير رعب النازحين وتنذر بكارثة في أحد مخيمات ريف حلب

باتت ظاهرة انتشار الجرذان والقوارض تثير حالة من الخوف والهلع بين قاطني مخيم الإيواء المؤقت في “إعزاز” المعروف أيضاً باسم “مقر الشبيبة”، بعد ورود أنباء عن حالات عض للعديد من النازحين في ظل شح الأدوية العلاجية اللازمة في النقطة الطبية الوحيدة في المخيم.

ويتخوف ناشطون من أن تتطور هذه الظاهرة نحو الأسوأ وأن تتحول إلى وباء لما عرف عن القوارض من نقل للأمراض والأوبئة يهدد سلامتهم وسلامة أطفالهم، فيما طالب سكان المخيم الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها وتسخير كل جهودها للقضاء على الجرذان، وتأمين الدواء والرعاية الطبية والصحية لهم، وفق “بوابة اللاجئين الفلسطينيين”.

وأفاد الناشط “عمار القدسي” بأن مشكلة وجود جرذان في المخيم ليست جديدة، بل بدأت مع بدء موجات البرد، ومما ساهم في ازديادها -كما يقول- تدهور الوضع البيئي، وعدم مراعاة الشروط الصحية داخل المخيم وعدم متابعة مكافحة الظاهرة بشكل تخصصي، كما ساهم اكتظاظ المخيم بعشرات العائلات وعدم وجود أماكن أو ثلاجات لحفظ المواد الغذائية في كثرة وجود الجرذان والقوارض عموماً.

وأكد “القدسي” أن الجرذان التي بدأت تتسلل ليلاً إلى الخيم أتلفت المواد الغذائية الشحيحة أصلا لدى الأهالي، وتعرض بعض الأشخاص -كما يقول- لحالات عض من قبل الجرذان قدرت بحوالي 5 حالات في مناطق مختلفة من الجسد، وخاصة الوجه والأرجل من بينهم أطفال.

وأكد المصدر أن نقطة المخيم الطبية لا تحتوي على أدوية طبية، وتم صرف وصفات حبوب التهاب (مضاد حيوي) للمصابين، على أن يقوموا بشرائها على نفقتهم الخاصة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء طبي آخر.

ولفت إلى أن قاطني المخيم أبلغوا الجهات المهتمة بالشأن الصحي، وبادرت إدارة المخيم -كما يقول- إلى وضع مبيدات عبارة عن مزيج من الزرنيخ والحنطة، إلا أنها لم تجدِ نفعاً، فمازالت معاناة الأهالي مستمرة مع الجرذان، مشيراً إلى أن هذه الحيوانات تتسلل إلى الخيم ليلاً والناس نيام، مما سبب خوفاً وهلعاً بين المهجرين.

وروى “القدسي” أن أحد النازحين أخبره أنه لم يعد يجرؤ على النوم ليلاً في خيمته بسبب حركة الجرذان المستمرة داخل أثاث الخيمة، وخوفاً من تعرضه للعض، وتؤدي عضة الجرذون إلى ارتفاع درجة الحرارة لدى المصاب والارتجاف والهيجان، وأوجاع العضلات وآلام المفاصل.

وعبّر “القدسي” عن اعتقاده بأن مصدر هذه القوارض المنطقة المحيطة بالمخيم وهي منطقة صناعية والأراضي الزراعية المفتوحة، إلا أن التفسير الأقرب هي شبكات الصرف الصحي القريبة أو المتفرعة إلى المخيم وبعضها مكشوف ومهدم بفعل القصف.

وناشد “القدسي” الجهات المختصة بمعالجة هذه الكارثة والتحرك لإنهاء هذه الظاهرة المخيفة، معرباً عن خشيته من تفاقمها وتعرض المزيد من قاطني المخيم للعض واحتمال انتشار مرض الطاعون في حال إهمال معالجة المشكلة، مقترحاً أن تقوم إدارة المخيم بإحضار جهة مختصة للتعامل مع مثل هذه الحالات، والقضاء على الجرذان قبل وقوع كارثة صحية كبيرة لا تُحمد عقباها، فمن المعروف أن هذه القوارض تحتضن العديد من الأمراض وتنقل بعضها إلى الإنسان، ولعل إحدى أشيع طرق الانتقال هي العض.

ويقطن مخيم “إعزاز” ما بين 250 إلى 300 عائلة من مختلف مناطق سوريا أغلبهم من جنوب دمشق، وهو مقسم الى قسمين قسم للرجال فقط، وقسم آخر للنساء والأطفال معزولين عن بعضهم البعض، وجهز المخيم كمركز إيواء مؤقت لاستقبال المهجرين لمدة لا تتجاوز الأسبوعين في البداية، ولكن بسبب عدم وجود أماكن أخرى يلجأ إليها المهجرون مازالوا فيه منذ شهور طويلة.

يضاف إلى ذلك زيادة عدد السكان بسبب اللجوء إلى هذه المناطق بعد حالات النزوح والتهجير إذ تزايد عدد السكان في الشمال السوري إلى الضعفين بحسب الإحصائيات الأخيرة.

بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: