شباب

“زهور فوق الركام”.. شابات سوريات يروين قصصاً صحفية من زمن الحرب

يضم كتاب “زهور فوق الركام” إحدى عشرة قصة خبرية لنساء من سوريا في زمن الحرب، وهو هو نتاج ورشة التدريب الصحفية التي نظمتها الشبكة السورية للإعلام المطبوع (SNP) التي أُقيمت في مدينة “الريحانية” التركية نهاية تموز يوليو الماضي.
وأشار الكاتب والصحفي السوري “خالد خليل” الذي أشرف على الدورة إلى أنها تضمنت تدريب شابات سوريات يافعات لم يخضن أي تجربة صحفية من قبل على أساسيات الكتابة الصحفية لتدوين قصص واقعية حصلت لهن أو لصديقاتهن في الحرب.
وقام خليل بتدريبهن على أساسيات الكتابة الصحفية مركّزاً –كما يقول- على القصة الصحفية بأسلوب مبسط وسلس إلى أن تمكّنّ من كتابة قصة خبرية ولكن هذه القصص خضعت–حسب قوله- لتحرير وإخراج بالشكل الذي ظهرت فيه في الكتاب
يتضمن كتاب “زهور فوق الركام” إحدى عشر قصة خبرية متنوعة عن نساء معتقلات وأخريات خضن تجربة النزوح داخل سوريا، وكيف عشن في ظل تنظيم “الدولة”، وكيف اعتقل أزواجهن في سجونه، وقصص الزواج المبكر وظلم الزوج والذكورية وتعرض الأنثى للعنف داخل الأسرة وحرية التعبير والاغتصاب في سجون النظام وقصص النجاح في مواجهة الحرب، وكيف تحولت المرأة إلى معيل في ظروف غياب الأب أو الابن أو الأخ.
وضحايا زواج السوريات من مقاتلين أجانب وهموم المرأة السورية اللاجئة، وغيرها من المواضيع الحساسة التي لم تجد طريقها إلى الصحافة، بهذه العفوية والتلقائية.
وروى “خليل” وهو كاتب وصحفي سوري عمل سابقاً كرئيس تحرير لنشرات الأخبار في التلفزيون السوري، إلى أن إدارة الشبكة كلفته بتنفيذ هذا المشروع فانتابه شيء من الخوف والارتياب من عدم قدرة المتدربات على إنجاز قصة خبرية باعتبارها نوعاً متقدماً من التحرير الصحفي تتطلب مهارات ابداعية، وتساءل إن كان بالإمكان أن يكتب أحد ما قصة صحفية بعد تدريب لم يتجاوز الخمسة أيام فقط، ولكن النتائج كانت أعلى من المتوقع، حسب قوله.
وأبان أن هدف الشبكة من هذا المشروع هو السعي لامتلاك المتدربات القدرة على التعبير عن قضايا النساء وهمومهن خاصة اللاجئات منهن من وجهة نظر فتيات خضن تجارب واقعية أو اطلعن على تفاصيل تجارب محيطة بهن بعد تدريبهن على أساسيات الكتابة الصحفية، ما يجعل وصول القصص إلى الفئات المستهدفة -حسب قوله- أكثر سهولة وواقعية.
وأشار إلى أن كل متدربة من متدرباته أنجزت قصة خبرية (Story New) رغم أن هذا النوع من الصحافة يحتاج إلى صحفي محترف يتمتع بمهارات ابداعية ويعرف كيف يلتقط الزاوية المناسبة في القصة التي يقدمها، لافتاً إلى أن “القصة تبدو أكثر تأثيراً إذا كتبها صاحبها، سواء كان ضحية أو بطلاً وتقلل من الفجوات التي قد لا يتداركها الصحفي باعتباره ناقلاً تقنياً للحدث.
وتابع أن “القصة الخبرية هي نوع متقدم من الكتابة الصحفية وهو نوع متعب للصحفي كونها تتطلب مهارات ابداعية إضافية، وتعتني الصحف ووسائل الإعلام بهذا الفن الصحفي البعيد عن نمط التقارير الجامدة لتقديم مادة غنية بالمعلومات ولكن بأسلوب حكائي مشوق”.
و”الشبكة السورية للإعلام المطبوع” المعروفة اختصاراً باسم (SNP) هي تجمع لصحف ومجلات سورية مستقلة، تأسست بعد الثورة السورية، وتعمل على تنسيق الجهود فيما بينها من خلال تبادل الخبرات الصحفية والمهنية، للارتقاء بالإعلام السوري المستقل.
بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: