أخبار سوريا

حفاظاً على أرواحهم.. النظام يمنع أهالي “داريا” من دخولها!

لا تتوقف أكاذيب النظام، وطرق التفافه على وعوده التي لا يلبث أن يحنث بها بكل وقاحة، وهذا ما جعل من أهالي “داريا” ينفقون وقتهم بانتظار أن ينفذ وعده بالعودة إلى بيوتهم، وهذه الوعود لا يتوقف النظام عن التبجح بها أما الرأي العام المحلي والعالمي بأن غايته إعادة الأمان للأهالي بعد طرد (الإرهابيين).

صحيفة “الوطن” المملوكة لـ”رامي مخلوف” نقلت تصريحاً مضحكاً عن رئيس بلدية “داريا” المدعو “مروان عبيد” عن تأجيل دخول الأهالي إلى المدينة لمدة شهر والسبب بحسب المذكور: (منع دخول الأهالي إلى المدينة حفاظاً على أرواحهم بعد اكتشاف مخابئ أسلحة خلفها الإرهابيون يجري التعامل معها من فرق الهندسة بالجيش السوري، وأنه سيتم خلال شهر السماح للأهالي بالدخول للمدينة).

في تفصيل الأكذوبة يبدع رئيس البلدية في تقسيم البلدية إلى مربعات جاهز وأخرى محطمة لا يمكن الدخول إليها بسبب الدمار الكبير: (من الممكن دخول الناس من منطقة دوار الباسل باتجاه المنطقة الشمالية “المعضمية” التي تستوعب ما يقارب 20 ألف نسمة).

أما عن الطريق فيتابع المسؤول البلدي:(من الممكن دخول الناس تباعاً كل يوم بمعدل 200 أو 300 عائلة أي ما يقارب 1000 شخص، وأن 90 بالمئة من القطاع (أ) جاهز من ناحية شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى جاهزية المستوصف الطبي وقسم الهاتف وقسم الشرطة، في حين أن القطاع (ب) يعاني من دمار كبير ويحتاج 6 أشهر لتأهيله).

وحت يتم السماح بدخول هؤلاء إلى بيوتهم يجب أن يحملوا معهم وثائق رسمية بملكيتهم للبيت، والدخول منوط بقوة المستند المقدم، ويُفضّل حاملو الطابو الأخضر: (السماح بالدخول يتطلب توفر مستندات كاملة تثبت الملكية حتى لا يكون هناك أي إشكالية في ملكية الشخص، مشيراً إلى أن سرعة الدخول تكون أكبر حسب قوة سند الملكية الذي يحمله الشخص، فالسماح بالدخول يكون أسرع في حال امتلاك الشخص طابو أخضر من إذا امتلك وكالة أو عقد بيع).

ومن وسائل الإثبات التي يمكن أن تسمح للمواطن بالدخول ولكنها مشروطة: (في حال شهد الجيران والمختار بامتلاك الشخص للمنزل، لكنه فاقد وثيقة الملكية يُسمح له بدخول المنزل مقابل تعهد بتركه في حال قدم أحدهم أي وثيقة ملكية له).

مع العلم أن أغلب المواطنين الذي خرجوا نتيجة للقصف الهمجي على المدينة من قبل النظام إما تركوا مستنداتهم داخل بيوتهم ومن ثم التهمتها البراميل والصواريخ، وأيضاً نالت بياناتهم في المراكز الرسمية نفس المصير.

أما بالنسبة لأعداد الأهالي -الذين دخلوا المدينة- كان عدد سكانها يتجاوز 200 ألف نسمة -حسب رئيس البلدية- (سُمح بدخول الأهالي لأول مرة للمدينة في 28 آب العام الحالي ودخل ما يقارب 20 ألف نسمة، إلا أن الدخول كان عشوائياً وفوضوياً ما دفع المحافظة لإخراج الأهالي والسماح بدخولهم مرة أخرى بعد عمل بطاقات دخول لهم، إذ دخل نحو 2000 شخص أي 500 عائلة من خلال هذه البطاقات).

ولم يزل أغلب اهالي “داريا” خارج مدينتهم إما مهجرون بالداخل أو فروا خارج البلاد، ويكن النظام الحقد والكراهية للمدينة وأهلها حيث خسر فيها الكثير من نخبة الفرقة الرابعة والشبيحة، وارتكب فيها أكبر المجازر على طول الأراضي السورية.

بواسطة
ناصر علي
المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: