شباب

شبان سوريون يترشحون إلى مسابقة عالمية لـ”ناسا”

تمكن عدد من الشبان السوريين مع شاب عراقي من الحصول على المركز الثاني في مسابقة للإبداع العلمي أُقيمت في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً ليتم ترشيحهم إلى مسابقة عالمية تنظمها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن جهاز لاستشعار الحرائق فور وقوعها.

ويسعى المبتكرون الشباب “محمد العمار” و”معتز سمارة” و”إيهاب قهواتي” و”حامد العمار” إضافة إلى الشاب العراقي “علي محمد” ليكونوا من ضمن العشرين فريقاً الذين سيتم اختيار ابتكاراتهم لتطبيقها على أرض الواقع من بين 280 مشروعاً حول العالم.

ويقول “محمد العمار” القادم من بلدة “مهين” بريف حمص الجنوبي أنه شارك مع رفاقه في مسابقة للمشاريع الشبابية في الأردن، وتضمنت المسابقة 6 مجالات، منها ما يستهدف الأرض، ومنها ما يستهدف الفضاء، فاختاروا مجال الأرض من خلال ابتكار جهاز يمكنه استشعار الحرائق لحظة وقوعها، مع عدم قدرة الأقمار الصناعية والبشرية على اكتشافها في المراحل المبكرة.

ولفت “العمار” 22 عاماً إلى أن فكرة الجهاز جاءتهم نظراً لمشاكل الحرائق التي رأوها العام الماضي وما قبله، سواء في فلسطين أو في الاسطبلات الملكية بالأردن وأمريكا والنمسا واليونان، فخطر بذهنهم ابتكار جهاز قادر على اكتشاف الحرائق والتبليغ عنها لحظة وقوعها عن طريق ما يُسمى بـ”إنترنت الأشياء” Internet Of Things وهي “شبكة من الأجهزة المادية والأجهزة الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الاستشعار والمحركات والاتصال والتي تمكّن هذه الأجهزة من الاتصال وتبادل البيانات وتعطي قابلية الاتصال بالإنترنت أو ببعضها البعض لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة”، ونوّه العمار الذي درس تكنولوجيا المعلومات إلى أنه عمد مع فريقه لتطبيق عدة أجهزة ومستشعرات تتضمن مجسات للحرارة والدخان، في حال كان هناك حريق دون دخان، وكذلك إذا كان الحريق رطباً بحيث يكون الدخان أكثر من الحريق.

ولفت الشاب العشريني إلى أن الجهاز المبتكر تم تزويده بـ”شريحة نت” لتزود الجهاز بالمعلومات ويرسلها إلى الجهة المعنية سواء الدفاع المدني أو غيره، وينشر منشوراً يتضمن موقع الحريق على “تويتر” والمسافة بين محطة الإطفاء والنار، والتفاصيل الكاملة عن الضرر عن طريق تقنية تحديد المواقع (GPS)، وأكد المبتكر الشاب أن الجهاز يستطيع استشعار الحريق في وقت مبكر لا يتعدى الثلاث دقائق قبل أن تنتشر النار ويدخل المكان في مرحلة الخطر.

ولفت “العمار” إلى أن الجهاز تم تصميمه وعرضه أمام لجنة تقييم علمية وهي ذات اللجنة التي حكمت المشاريع التي قدمت في مسابقة الأردن، وأثبت فعاليته بشكل كامل، مضيفاً أن الجهاز أرسل إشعارات إنذار على “تويتر”، ولكن الجهاز لم يتم تسجيله كبراءة اختراع حتى الآن لأن هناك معايير معينة لبراءات الاختراع في الأردن من حيث نوعية التصنيع والموارد لم يستوفها الجهاز في مراحل تصنيعه الأولي ورغم ذلك -كما يقول- فاز المشروع بالمرتبة الثانية على مستوى الأردن وتم تأهيله للمرحلة العالمية.

وأعرب عن أمله بأن يفوز فريقه ضمن الـ 20 فريقاً الذين سيتم اختيارهم في مسابقة “ناسا” على مستوى العالم.

وبدوره أشار “إيهاب قهواتي” من مدينة إدلب وهو خريج علم حاسوب ويعمل متطوعاً مع عدد من المنظمات المحلية والعالمية إلى أن فكرة المشروع جاءت نتيجة المشاكل التي تعاني منها البيئة والغابات بالذات بسبب الحرائق التي تتوسع بشكل كبير ويذهب ضحاياها الكثيرون إذا لم يتم الإبلاغ عنها.

وكان دوره في المشروع -كما يقول- تركيب القطع الإلكترونية وبرمجتها، ولفت “قهواتي” إلى أنه تم استخدام مجموعة من الحساسات والقطع الشبيهة بالكمبيوتر الصغير (أي إ س بي 8266) وحساساً حرارياً يقيس درجة الحرارة والرطوبة وآخر لاكتشاف رائحة الغاز في حال كانت هناك روائح غاز أو دخان، وتمت برمجة هذه الحساسات مع المتحكمة التي تستشعر هذه الحساسات بقيمة محددة بناء على تغير معين، فإذا كانت درجة الحرارة فوق 60 درجة مئوية يرسل تنبيهاً من خلال “تقنية الأشياء”.

وتولى “معتز سمارة” من مدينة درعا مهمة التصميم وتسهيل استخدام الجهاز وهو مجال عمله ودراسته، وأشار “سمارة” إلى أن ما يميز الجهاز الذي ابتكره مع رفاقه تكلفته البسيطة وصغر حجمه بالنسبة للأجهزة الموجودة حالياً، لافتاً إلى أن المشروع لا زال بحاجة لاستكمال بعض الجوانب القانونية من أجل تسجيله كبراءة اختراع قبل تسويقه.

ونوّه المبتكر الشاب إلى أن فريق المشروع تقدموا لمسابقة “ناسا” بفيديو لمدة ثلاث دقائق تضمن ملخصاً لفكرته، وستكون هناك -حسب قوله- العديد من المراحل قبل التصفية العالمية، مشيراً إلى أن مشروعهم تجاوز المرحلة الأولى والثانية بانتظار الوصول إلى المرحلة الأخيرة التي يتم بموجبها اختيار 20 فريقاً فائزاً.

وأوضح الشاب العراقي “علي محمد” الذي كان يعمل موظفا سابقا في وزارة الكهرباء العراقية أن المشروع سيمر بالعديد من الإجراءات ومنها استعراض الأفكار التي ترشحت وتقييمها وفق معاييرهم، وهل تم استخدام “الداتا” من “ناسا” أم من غيرها، وسبل تصنيع الجهاز وهل هي صعبة أم سهلة، وهل هناك إجراءات قانونية تمنع تصنيعه، وبعد ذلك ستتم دعوة الـفرق الفائزة من قبل وكالة الفضاء الأمريكية.

وأردف أن الجائزة الأساسية والأهم بالنسبة لفريقه أن يتابع إطلاق صاروخ إلى العالم الخارجي من غرفة التحكم وهي -حسب قوله- فرصة لا تعوّض.

بواسطة
فارس الرفاعي
المصدر
زمان الوصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: