دولي

السويد.. سوريون يبيتون في الشارع بعد انتهاء عقد الإيجار

منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يفترش 21 شخصا من اللاجئين الشارع في إحدى المدن السويدية، بعد أن تم إجبارهم على مغادرة المنازل التي كانوا يقطنونها، بحجة انتهاء العقد، وفق ما تقرير لصحيفة “إكسبريسن” الشهيرة، نشرته يوم الأحد.

ومن بين الذين باتوا ينامون في الشارع، سلط التقرير أضواءه على لاجئ سوري يدعى “يوسف الحراكي” قال إنه حصل قبل عامين على إقامة دائمة في السويد، التي وصلها فارا من أجواء الحرب في سوريا، وبعد ذلك حاز على ما يسمى عقد “سكن اجتماعي” ضمن له شقة صغيرة في ضاحية “سولنا” التابعة للعاصمة “ستوكهولم”.

لكن قبل فترة انتهى عقد السكن، وكان يتوجب على “يوسف” أن يغادره بموجب أوامر من البلدية المسؤولة عن ذلك.

ويصف اللاجئ السوري حاله بالقول: لقد رميت أغراضي في الشارع. خلال الليلة الأولى استطعت أن أنام عند صديق في شقته الضيقة، ولكن لم أستطع مواصلة إزعاجه.

وانتقل “يوسف” إلى الشارع ليعيش في خيمة صغيرة نصبها إلى جانب آخرين مثله تحت الأشجار، بينما يتوافد أناس جدد كل يوم على المكان.

ويقول “يوسف” إنه حاول البحث عن منزل للإيجار، لكن الأمر صعب، بينما يعلق اللاجئ “مخلف الحسين”: الناس لا تدع حيواناتها الأليفة تنام في الشارع، لأن ذلك سيكون إهمالا! فكيف يمكن أن تجعل الناس ينامون في الخارج، عندما يكون الجو باردا كالثلج.

اللاجئ “أحمد واني”، 26 عاما، قصته كقصة “يوسف” فقد تم إخلاؤه قسرا من شقته، وحاول سابقا البحث عن شقة دائمة للسكن، لكن البلدية لم تعطه أي إرشادات تساعده في ذلك، حسب قوله.

ويرى “أحمد” أن استمرار مبيته في الخارج يعني موتا محتما نتيجة برودة الطقس ليلا، وهو قلق للغاية على مستقبله، رغم أنه يعمل في شركة إنشاءات، مردفا: إذا استيقظت غدا، فمن الواجب أن أذهب إلى العمل رغم أنني أعيش في خيمة.

وتبدي الشرطة في “سولنا” اهتماما بالقضية، ولكن من وجهة نظرها، حيث تؤكد ناطقة باسمها أن التخييم في البلدة ممنوع، منوهة بأنه ليس هناك معلومات حول ما يمكن أن يحدث ليوسف وأصدقائه.

من جهته، يعد مسؤول في بلدية “سولنا” بأنهم سيقدمون المساعدة لهؤلاء الذين يبيتون في الخارج من أجل “البحث عن مساكن جديدة”.

في الربيع الماضي، قررت المحكمة الإدارية في “ستوكهولم” أن للبلدية الحق في إنهاء عقد إيجار الوافدين الجدد، وقامت العديد من البلديات المنطقة بتفسير القرار على أنه ملزم.

وتوقع البلديات مع هؤلاء الوافدين عقدا يمتد لعامين، ما إن ينتهي حتى تخلي البلدية مسؤوليتها، موجبة على الشخص الذي يعيش في الشقة الخروج منها، في سبيل استيعاب وافدين آخرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: