دولي

بذريعة البحث عن “مطلوبين”.. الجيش اللبناني يداهم مخيمات اللاجئين “عرسال”

داهمت وحدات عسكرية تابعة للجيش اللبناني يوم الاثنين عددا من مخيمات اللاجئين السوريين داخل بلدة “عرسال” الحدودية.

وطالت الحملة التي وصفت بالأكبر خلال هذا العام 15 مخيما في منطقة “وادي أرنب” رافقتها عمليات تفتيش دقيقة للمخيمات وساكنيها الذين يقارب عددهم العشرة آلاف لاجئ من مناطق “القلمون” الغربي و”القصير”.

الحملة العسكرية الواسعة، التي بررتها السلطات اللبنانية بالبحث عن “مطلوبين”، طالت مخيمات اللاجئين في “وادي أرنب”، وسبقتها عملية انتشار كثيف لبعض عناصر الوحدات العسكرية داخل ساحة وشوارع البلدة فجر اليوم، إضافة لقيامهم بضرب طوق أمني حول المخيمات وعند مداخلها للتدقيق في أوراق الإقامة والهويات الشخصية للسوريين.

ونقل شهود عيان من داخل تلك المخيمات عن حدوث عمليات اعتقال طالت العديد من شبان تلك المخيمات والذين وصفتهم صفحات إلكترونية ناطقة باسم المؤسسة العسكرية اللبنانية بأنهم “مطلوبون” ويجب تقديمهم للقضاء، إضافة لمصادرة سيارات ودراجات نارية عائدة ملكيتها للاجئين داخل تلك المخيمات.

وأثارت الحملة العسكرية مخاوف سكان باقي المخيمات السورية داخل البلدة، ورجح ناشطون سوريون من داخل البلدة أن تطال حملات الدهم بقية المخيمات خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك في خطوة لما اعتبروه شكلا مباشرا من أشكال الضغط الأمني لإعادة اللاجئين السوريين إلى حضن نظام الأسد.

وكرر التيار الموالي لنظام الأسد في لبنان وخاصة الرئيس ميشيل عون وصهره وزير الخارجية “جبران باسيل” وغيرهما، كرروا المطالبات بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم دون انتظار التوصل إلى حل سياسي شامل.

وتؤوي مخيمات “عرسال” البالغة 110 مخيمات أكثر من 50 ألف لاجئ سوري يعانون من مختلف الضغوطات الاقتصادية والصحية والتعليمية، إضافة إلى الضغوط الأمنية التي تمارسها السلطات اللبنانية.

تحت تلك الضغوط عاد قسم كبير من اللاجئين السوريين إلى بلداتهم، إضافة إلى ترحيل لاجئين آخرين إلى إدلب والشمال السوري المحرر خلال تنفيذ اتفاقين للحكومة اللبنانية بمشاركة نظام الأسد وميليشيا حزب الله مع كل من جبهة “النصرة” وتنظيم “الدولة الإسلامية”.

المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: