أخبار سوريا

إسطنبول.. مسجد “جيهانغير” التاريخي في حلة جديدة

فتح مسجد جيهانغير التاريخي بمدينة إسطنبول التركية أبوابه مجددا أمام المصلين بعد انتهاء أعمال الترميم التي نفذتها المديرية العامة للأوقاف على مدى ثلاثة أعوام.

وبُني المسجد للمرة الأولى عام 1559 ميلادية على يد المهندس المعماري العثماني الشهير “سنان”، وذلك بأمر من السلطان سليمان القانوني (تولى الحكم من 1520-1566) تخليدا لذكرى ابنه الأمير جيهانغير الذي وافته المنية وهو في ريعان الشباب.

وتعرض المسجد لعدد من الحرائق والزلازل، كان آخرها عام 1889 ما دفع السلطان عبد الحميد الثاني (1876 – 1909) للإدلاء بأوامره بإعادة تشييده عام 1890.

ويقع المسجد في منطقة استراتيجية بالقرب من مضيق البوسفور بإسطنبول، إذ يطل على مساحة واسعة منه تصل حتى حدود منطقة “تشنغل كوي” في الضفة الآسيوية من المدينة، ويتمتع بطراز معماري فاخر يسحر جميع ناظريه.

وذُكر المسجد في كتاب الرحالة العثماني الشهير أوليا جلبي “سياحت نامة”، حيث قال بأن مخطط المسجد الأول يأخذ شكل المربع، وله قبة مستورة، ومئذنة واحدة، ويوجد في محيطه تكية ومبان أخرى.

ويوجد بالقرب من بوابة المسجد معلومات تحكي تاريخه، مثل تاريخ بنائه، والحرائق التي شهدها، وبنائه مجددا على يد السلطان عبد الحميد بعد إصابته بالحريق للمرة السادسة.

كما تحتوي المنطقة الشرقية للمسجد على مبنى في شكل حظيرة، تتضمن 28 قبرا، يعود أقدمها لعام 1588، وآخرها لعام 1923

 

كلفة الترميم نحو 15 مليون ليرة

في 10 أغسطس/ آب عام 2015، وقّعت شركة “قاضي أوغلو” التركية للإنشاءات والمقاولات مع المديرية العامة للأوقاف على عقد لترميم المسجد بقيمة 8 ملايين و675 ألف ليرة تركية.

إلا أنه ولدى إجراء عملية الترميم، تم إجراء بعض التعديلات في المشروع، لترتفع معه تكلفة أعمال الترميم إلى 14 مليون و765 ألف و780 ليرة تركية.

شملت أعمال الترميم إعادة تنظيم الرسوم والنقوش المرسومة على أحجار المسجد، بشكل مطابق لما كانت عليه سابقا لدى بنائه.

كما جرت صيانة القطع الخشبية الموجودة في أقسام المسجد، مثل قسم النساء، والمنبر، والأبواب، والنوافذ.

واشتملت عملية الترميم على إعادة بناء المئذنة الغربية من جديد، حيث تم استخدام الأحجار والفولاذ غير القابل للصدأ في بنائها.‎

وكون المئذنة الشرقية خضعت للترميم والصيانة في ثمانينات القرن الماضي، لم يجد الخبراء في المشروع ضرورة لإعادة بنائها، حيث اكتفوا بإجراء صيانة سطحية لها، وإصلاحات بسيطة على بعض أحجارها.

كما جرت تقوية أعمدة المسجد، والتي تتراوح أطوالها بين 5 و8 أمتار، إذ كان بعضها يعاني من تشققات وفراغات، حيث تم ملؤها بمواد مقوية بواسطة تقنية الحقن.

ويوجد أسفل بناء المسجد خزانين للمياه يعودان للفترة البيزنطية، أحدهما تحت قسم المسجد، والثاني أسفل ساحته الداخلية، حيث جرى تنظيف الأول ضمن إطار عملية الترميم، في حين تم ترميم الثاني وتجميله وبناء شادروان (مكان الوضوء) في الجزء الأمامي منه.

المصدر
الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: