أخبار سوريا

صياد “الميغ” الأول في سوريا يقضي في غارة للتحالف الدولي

بتاريخ 13 آب/ أغسطس 2012، وبينما كان النظام يستعرض عضلات سلاحه الجوي فوق مدينة “موحسن” ويقصف أحياءها وناسها، مخدوعا بأن لا أحد يستطيع إيقافه، انبرى من وسط الثوار المقاتلين رجل برشاشه المضاد للطيران فأسقط أول طائرة حربية للنظام في تاريخ الثورة السورية، وتم أسر طيارها، ومن يومها تغيرت نظرة طياري النظام، وصار تهاوي مقاتلاتهم أمرا محتملا ورمبا محتوما بعد أن كان في خيالهم شبه مستحيل.

يومها ذاع صيت المقاتل “محمد حسين علاوي”، الملقب “أبو علاوي” ابن مدينة “موحسن بوصفه “صياد الميغ”، وبوصفه “الرجل الذي تسبب بكساد سوق الميغ”، وبوصفه الرجل الذي كان له السبق في تدشين السباق نحو إسقاط طائرات النظام، في سوريا عموما و”موحسن” خصوصا، حيث سقطت في سماء المدينة وحدها 6 طائرات حربية للنظام.

ورغم أن الفرص كانت مواتية لـ”صياد الميغ” ليطفو على سطح الشهرة ويصبح ضيفا دائما على الشاشات، فقد فضل الرجل اعتزال ذلك تماما، وبقي ملتصقا بميدان القتال الذي اختار أن يتخذه لمواجهة النظام.

ولكن الأوضاع في سوريا وفي دير الزور بالذات لم تبق على حالها، إذ سرعان ما دخل على الخط تنظيم جديد، جلب معه كثيرا من التحولات، كان أبرزها استقطاب أكبر عدد من عناصر الجيش الحر إلى صفوفه (صفوف التنظيم) والظفر بـ”بيعتهم”، وقد كان “أبو علاوي” (الذي أسقط الميغ عندما كان عنصرا في الجيش الحر) واحدا ممن استمالهم تنظيم “الدولة”، فالتحق به.

انتقال “أبو علاوي” من الجيش الحر إلى تنظيم “الدولة” لم يغير من طباعه، ورفضه حب الظهور على الملأ، حيث بقي بعيدا عن عالم الأخبار وحتى الشائعات، إلى درجة أن أحدا لم يعد يتذكر الرجل ولا سابقته في تمريغ جبروت الطيران الأسدي بالوحل، حتى جاء يوم الجمعة 12 تشرين الأول/أكتوبر 2018، وهو اليوم الذي تم الإعلان فيه عن سقوط “محمد حسين العلاوي” في غارة لطيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، ولكن “علاوي” لم ينعَ بوصفه “صياد الميغ” بل بوصفه قياديا بارزا في تنظيم “الدولة”.

المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: