دولي

تحذيرات لأوروبا: شتاء اليونان قد يحصد أرواح الكثير من اللاجئين في المخيمات

يواجه عشرات آلاف اللاجئين في مخيمات اليونان أوضاعا إنسانية صعبة، وسط تحذيرات من أن ظروف الشتاء القاسية قد تحصد أرواح الكثيرين منهم.

وطالب “المجلس النرويجي للاجئين” المعني بمساعدة اللاجئين الدول الأوروبية بتقديم مساعدات عاجلة لهم، مشيرا أن “الأزمة الإنسانية في مخيمات اليونان قابلة للتفادي في حال الحصول على مساعدات عاجلة” .

وقال مدير قسم توظيف الخبراء في “المجلس” بينيديكت جيوفر، والذي زار اليونان الأسبوع الفائت، إن أوضاع اللاجئين فيها تسوء أسبوعا بعد آخر، منوها أن آلاف الأطفال والنساء والرجال يقبع مستقبلهم في طي النسيان على الجزر واليابسة اليونانية”.

مساعدات عاجلة

وتطرق جيوفر إلى أن مخيم موريا في مدينة ليسفوس اليونانية يضم حوالي 9,000 لاجئ ومهاجر يعيشون في مكان يضم مرافق مجهزة لـ3,000 شخص كحد أقصى.

وعن المساعدات العاجلة التي يحتاجها اللاجئون، أكد جيوفر أن هناك نقص في الأغطية، والملابس الشتوية، والمساحة المتوفرة داخل المخيمات للعائلات التي تعيش ضمنها، مشيرا أن حوالي 30 شخص يشتركون بحمام واحد في مخيم موريا،  كما أن الماء والمرافق الصحية تعاني من نقص بشكل يرثى له، كما أنه لا يوجد مساحة لإنشاء المزيد منها.

ونوه المسؤول إلى أن ” اليونان بذلت قصارى جهدها لإبقاء الحدود مفتوحة، ولكنها غير قادرة على التعامل مع هذه الأزمة وحدها.. مطالبا البلاد الأوروبية الأخرى أن تتقدم وتأخذ حصتها من المسؤولية من خلال الدعم المالي والخبرات على الأرض”.

مخاطر يومية

وانتقدت مؤخرا منظمة العفو الدولية، رفض الحكومات الأوروبية فتح ممرات آمنة للاجئين، محذرة من أن الأنشطة اليومية في مخيمات اللاجئين باليونان تشكل خطورة على الفتيات والسيدات.

وقالت المنظمة في تقرير يوم الجمعة الماضي “إن آلاف النساء والفتيات الفارَّات من أتون الاضطهاد والنزاعات يكابدنَ رحلات شاقة للغاية على أمل أن توفر لهن أوروبا مكاناً آمناً، لكن بالنسبة للعديد من هؤلاء النساء، فإن هذه الآمال تتحطم عند الوصول إلى اليونان”.

وأضافت المنظمة، أن “الاكتظاظ الشديد والأوضاع المعيشية المزرية يجعلان من المخيمات، وخاصة في الجُزر، أماكن خطيرة للغاية على الجميع، وقد أصبحت الأنشطة اليومية، من قبيل الاستحمام أو الذهاب إلى المرحاض، من المهمات الخطيرة بالنسبة للنساء”.

وتابعت: “لقد وصل الاكتظاظ في هذه المخيمات إلى حد الأزمة، حيث يعيش أكثر من 15500 شخص في خمسة مخيمات في الجزر مصمَّمة أصلاً لإيواء نحو 6.400 شخص”.

يشار أن اليونان تضم لاجئين ومهاجرين معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، بعدما تسبب إغلاق الحدود في منطقة البلقان في ضياع حلم الرحلة، التي كان كثيرون يعتزمون القيام بها للوصول إلى وسط وغرب أوروبا.

المصدر
مواقع إلكترونية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: