أخبار سوريا

التجنيد الإلزامي يفرغ القلمون الشرقي من شبابه وعقوبات تأديبية للمنشقين

تشهد منطقة “القلمون” الشرقي بريف “دمشق” في الوقت الراهن، حركة التحاق طوعية للشباب المطلوبين إلى الخدمة الإلزامية أو المتخلفين عنها، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء مدة الـ 6 أشهر التي منحها النظام لهم بموجب اتفاق “المصالحة” المبرم في شهر نيسان/ أبريل الماضي.
في هذا الشأن قال “محمد أبو علي” أحد أبناء المنطقة، إن معظم الأسر في بلدات “القلمون” الشرقي (الرحيبة، جيرود، الضمير، الناصرية) حالة من الإرباك والقلق، نتيجة انقضاء فترة التسوية بالنسبة لأبنائها المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، حيث بدأ جزءٌ كبير منهم باستعجال السحب ومراجعة شعب التجنيد لاستكمال إجراءات التحاقهم بصفوف قوات النظام.
وأضاف “على عكس الاتفاق المبرم مع النظام برعاية (روسية)، والذي اقتضت أحد بنوده على توقيع أوراق تسوية لمدة ستة أشهر، فإن أحداً من أبناء البلدات المذكورة لم يحصل على تلك الأوراق طيلة الأشهر الماضية، ما حرم قسماً من أبنائها الشباب من اللحاق بالجامعات لمتابعة تحصيله العلمي، في حين خسر قسم آخر فرصة العودة إلى عمله خارج المنطقة”.
وأشار “أبو علي” إلى أن الكثير من أبناء منطقة “القلمون” الشرقي لا يخرجون خارج بلداتهم أو إلى البلدات المجاورة إلا في أوقات الضرورة، خوفاً من خطر الاعتقال، خاصة وأنهم لم ينالوا أي أوراق تسوية تخولهم إمكانية العبور عبر الحواجز العسكرية المتواجدة في المنطقة.
الاعتقال أو السوق إلى الخدمة
بدوره أوضح “خالد مصطفى” اسم مستعار لأحد الشباب المنقطعين عن الدرّاسة المطلوبين لأداء خدمة العلم في قوات النظام، أن النظام قام بإدراج أسماء مئات الشبان ضمن قوائم المطلوبين للخدمتين (الإلزامية، الاحتياط)، لذلك فإنه اتخذ قراراً بالالتحاق الفوري في الأيام المقبلة بهدف تسريع تسريحه حاله في ذلك حال بقية أبناء جيله الذين لم يتمكنوا من الحصول على تأجيل دراسي لمتابعة دراستهم الجامعية.
وأضاف “تنقضي المهلة المُتفق عليها سابقاً بين فصائل المقاومة والجانب (الروسي) أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما بقيت أوراق التسوية لأبناء المنطقة معلقة، بمن فيهم الطلاب المنقطعون عن تعليمهم الجامعي، ما يضعهم أمام خيارين: الاعتقال أو السوق إلى الخدمة العسكرية.” حسب وصفه.
أشار “مصطفى” إلى أن الشباب المكلفين بالخدمة يتجمعون في مجموعات تتراوح بين 15 إلى 30 شابا، ويذهبون مباشرة إلى مفرزة “الأمن العسكري” الواقعة في مدينة “القطيفة”، ومن هناك يتم توجهيهم لإجراء فحوص طبية، وبعدها يُنقلون إلى معسكرات تدريب “الأغرار” في مدينة “النبك”، لإخضاعهم لدورة تدريبية مدّتها من شهر إلى ثلاثة أشهر، ليصار فرزهم لاحقاً إلى كلٍ من محافظتي “دير الزور” و”حماة”.
عقوبات تأديبية للمنشقين
إلى ذلك بينت مصادر أهلية متطابقة في منطقة “القلمون” الشرقي، أن أهالي المنطقة لا يستطيعون منع أبنائهم من حتمية تسليم أنفسهم للالتحاق الطوعي بالخدمة العسكرية، خشيةً من الاعتقالات التي قد تطالهم في الفترة القادمة، خاصةً في ظل ورود أنباء عن تجهيز قوات النظام لحملة مداهمات مفاجئة في مدينتي (الرحيبة، جيرود) لسوق المكلفين قسراً إلى الخدمة العسكرية الإلزامية.
ووفق المصادر ذاتها فإن 6 ضباط مجندين منشقين عن قوات النظام، من أبناء مدينة “الرحيبة” انقطعت أخبارهم عن ذويهم، إثر قيامهم بتسليم أنفسهم قبل حوالي أسبوعين إلى شعبة “الأمن العسكري” في مدينة “القطيفة”، لكن المصادر عادت ورجحت أن يكون السبب وراء عدم اتصالهم بعائلاتهم هو العقوبة التأديبية التي يقضونها حالياً في السجن، وهي لا تقل عن شهر، بناءً على الأحكام العسكرية السائدة في جيش النظام.
المصدر
زمان الوصل
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: