أخبار سوريا

بلا مقاعد وبدون حمامات.. أطفال سوريون يصرون على التعلم في فيلا تحولت لمدرسة متواضعة

داخل فيلا قيد الانشاء في ريف حلب الغربي شمال سوريا، يفترش عدد من الأطفال الأرض وسط غرفة بلا نوافذ، ويصغون بعناية لمدرسهم بينما يدوّن آخرون وهم ممدون على بساط رقيق ما يتلوه عليهم.

ويقصد نحو مئة طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً يومياً مدرسة “براعم الأمل” التي افتتحت قبل شهر في منطقة ريف المهندسين في ريف حلب الغربي المتاخم لمحافظة إدلب (شمال غرب). ويتطوع أربعة مدرسين بينهم امرأة من أجل تدريسهم.

وتفتقد المدرسة المتواضعة الى كل المقومات الرئيسية من ألواح ومقاعد ومكتبة وحتى حمامات ومغاسل. وينعم تلامذة صف واحد، بلوح أبيض صغير معلق على الجدار وبكنبة مهترئة جلست عليها مجموعة من الفتيات.

ويقول التلميذ علي عبد الجواد الحنش (11 عاماً) النازح من منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق لوكالة الأنباء الفرنسية: “هذه ليست مدرسة، لا يوجد فيها صفوف ولا مقاعد دراسة. نجلس على الأرض”.

وانقطع غالبية التلاميذ وفق أحد المدرسين عن التعلّم منذ سنوات، وغالبيتهم نازحون من مناطق أخرى كانت تحت سيطرة فصائل من المعارضة، وسيطرت عليها قوات الأسد بعد عمليات عسكرية واسعة على غرار مدينة حلب (2016) والغوطة الشرقية في نيسان/أبريل الماضي.

وخلال ساعات الاستراحة، يلهو الأطفال في باحة تتوسطها نافورة مبنية من الحجارة البيضاء على غرار المنزل المؤلف من طبقتين أنيقتين، والذي هجره أصحابه قبل أن ينتهي بناؤه.

أطفال خلال تلقيهم الدرس في مدرسة “براعم الأمل” بدون مقاعد – أ ف ب

ويشكو المدرس محمد من قلة الدعم الذي تتلقاه المدرسة بسبب موقعها الجغرافي في ريف حلب الغربي، على خطوط التماس بين فصائل المعارضة وقوات النظام، ويقول: “دائماً ثمة خوف من القصف ومن الوضع بشكل عام”، مناشداً “الجهات المعنية تأمين مستلزمات الطلاب.. من مقاعد وقرطاسية”.

ولوحت قوات النظام قبل أسابيع بشن عملية عسكرية واسعة على محافظة إدلب ومناطق محيطة بها بينها ريف حلب الغربي، وتؤوي المنطقة وفق الأمم المتحدة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون.

وأعلنت روسيا وتركيا قبل أسبوع التوصل الى اتفاق ينص على إقامة منطقة “منزوعة السلاح” تمتد بين الحدود الادارية لإدلب والمناطق المحيطة بها في محافظات حلب وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، في خطوة تجنّب المنطقة وفق محللين الخيار العسكري في الوقت الراهن.

ولم تسلم المدارس في مناطق سيطرة الفصائل من قصف قوات النظام وحلفائها. كما تعاني نقصاً هائلاً في المقومات الرئيسية ويعمل معظمها بدعم من منظمات خيرية ودولية.

المصدر
مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: