أخبار سوريا

كيف ينظر سكان إدلب لاتفاق سوتشي حول مصير المحافظة؟

أبدى العديد من سكان محافظة إدلب شمال سوريا، عن إرتياحهم عقب انتهاء القمة التي جمعت الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، ونظيره الروسي “فلاديمير بوتين” في مدينة سوتشي الروسية، والتي تمخض عنها الاتفاق على بعض النقاط المصيرية بالنسبة لسكان إدلب، عبر ما بات يعرف بإسم اتفاق المنطقة العازلة .

الإتفاق ينص على سحب المعارضة والنظام للسلاح الثقيل من خطوط التماس، وإيقاف جميع العمليات العسكرية على محافظة إدلب، وضمان عدم تقدم النظام على أي مساحة جديدة من جغرافية المنطقة الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

سكان في إدلب أبدوا ارتياحهم لما نتجت عنه القمة، وتأييدهم لقراراتها، إلا أن بعضهم أبدى مخاوف من الروس وتعهداتهم التي يمكن أن ينقضوها، مبررين ذلك بما حصل في مناطق سورية أخرى خلال السنوات الماضية.

يقول خالد المرعي، إن الاتفاق في حال تطبيقه سيشعر سكان إدلب بالأمان والراحة، وسيعود النازحون الى بيوتهم بعد توقف القصف الجوي والمدفعي، والذي استمر ما يقارب من 7 سنوات، و”مع ذلك يجب علينا الإستمرار بمطلبنا الرئيسي والأساسي، وهو إسقاط النظام حتى نيل الحرية”. على حد تعبيره.

من جانبه يرى أسعد حاج نعسان، بأن “الإتفاق يحمل شيئ من الإيجابية، خصوصاً بعد نجاحه بحفظ أرواح المدنيين وإيقاف شلال الدماء في إدلب، وتأمين شيئ من الحماية للمتظاهرين السلميين الذين بدأوا بتأسيس نواة ثورة جديدة يصححوا من خلالها مسارهم بعيداً عن الدماء”.

في حين يرى الإعلامي أحمد رحال، أنه “على الرغم من أنَّ الاتفاق فيه أمل بحياة مستقرة خالية من القصف والمجازر، إلّا أنني لا أرى فيه تحقيق أي مكسب للثورة السورية، وإنما حسرها في إدلب كما حسروا المهجرين فيها، فمطلبنا الأساسي والحل الوحيد، أن تكون سوريا حرة خالية من نظام الأسد، ويعود جميع المهجرين إلى ديارهم”.

وأضاف: “فيما يخص بند إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين المناطق المحررة والمناطق المحتلة من نظام الأسد، لا أرى فيه إلا وقف لعمليات التحرير، وربما فيه خديعة ليتمكن نظام الأسد من الهجوم مستقبلاً على هذه المنطقة، والسيطرة عليها والتي تضم جبال الساحل وسهل الغاب وريف حماة الشمالي وادلب الشرقي، وأجزاء من ريف حلب، فلم نشهد يوماً لنظام الأسد عهداً ولا ميثاق”.

حليم العربي من سكان إدلب، قال إن “الإتفاق قد اتى في الوقت المناسب بعد تجييش إعلامي للنظام والمليشيات التابعة لروسيا وإيران، تخلله بعض القصف الجوي والمدفعي، اتى في وقت تحتاجه المعارضة وقيادات الثورة لإجراء بعض المراجعات المصيرية بشأن إدلب معقل الثورة الأخير وسوريا بشكل عام”.

من جانب آخر تواصلت قال الناطق الرسمي بإسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى، للسؤال حول الاتفاق، إلا أنه فضل عدم إعطاء أي تصريح، حتى تتضح الصورة بالنسبة لهم وحصولهم على تفاصيل ومعلومات دقيقة عن الإتفاق.

المصدر
السورية نت
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: