عين ع وطن

نحو 10 آلاف مخبر جندتهم “جمارك” النظام.. وتعويضات بعضهم تصل لمليون ليرة

“يعد من أهم مصادر المعلومات، ويقف وراء معظم ضربات الجمارك” هكذا وصفت صحيفة “الوطن” الموالية لنظام بشار الأسد، “مخبري الجمارك” والذين يصل عددهم نحو 10 آلاف مخبر سري يعملون مع المديرية إما طمعاً بالتعويضات أو لأسباب شخصية.

وأكد مدير “الجمارك”  للصحيفة (لم تسمه) أن “عمل المخبر مهم جداً في العمل الجمركي لما يوفره من معلومات (إخباريات) عن المهربات والممنوعات، وخاصة أن المخبر هو من نسيج المجتمع ولا يثير الشبهة”، مضيفا أن “المعلومات التي يقدمها المخبرون تمثل رديفاً للجهد الجمركي في التعامل مع ظاهرة التهريب” على حد قوله.

سرية عالية

وأوضح ضابط “رفيع المستوى” في الجمارك لـ”الوطن” أن “عمل المخبر لدى الجمارك محاط بسرية عالية، لعدة أسباب، أهمها الحفاظ على المخبر نفسه والحيلولة دون تعرضه لأي خطر”.

منوها أن “المخبر يتعامل مع شخص محدد في الجمارك، وغالباً ما يكون رئيس المفرزة، ولا يجوز الكشف عن شخصية المخبر أو اسمه حتى في المراسلات الرسمية، أو في حال صرف التعويضات المالية المخصصة له”.

و قدر ضابط آخر في الضابطة الجمركية للصحيفة، أن “عدد المخبرين لدى الجمارك لا يقل عن 10 آلاف مخبر، مبيناً أن الرقم تقريبي، واعتمد في الوصول له بناء على خبرته الطويلة في العمل الجمركي”.

أنواع المخبرين

ونوه الضابط أن هناك أنواعا مختلفة من المخبرين فمنها أن يكون الشخص مخبراً مرة واحدة، حيث يكون حصل على معلومات بحكم المصادفة، فيعمل على استغلالها والإخبار عنها.

والغاية هنا إما طمعاً في الحصول على التعويضات التي يتقاضاها المخبر عن كل قضية تهريب، أو تكون من باب الكيدية جراء خلافات شخصية.

ويفيد الضابط أن هناك نوعا آخر من المخبر وهو الذي يمتهن هذه الحرفة ويعمل بها بشكل ممنهج عبر امتلاكه لمصادر متنوعة من المعلومات ويتعامل مع الجمارك بشكل مستمر ومنتظم ويتقاضى تعويضاته المالية بسرية.

ويشير ضابط النظام أن “حجم قضايا التهريب التي ينجزها بعض رؤساء المفارز ترتبط بعدد المخبرين الذين يتعاملون معه، وأن العديد منهم يسعى لتأسيس علاقات مع المخبرين.

شخصية المخبر

وبالرجوع للمدير الجمركي والحديث عن شخصية المخبر بين أنها متنوعة لجهة الفئة العمرية والمكانة الاجتماعية والعمل والوظيفة التي يعمل بها المخبر، حيث غالباً ما تثير معدلات الأجور التي يحصل عليها المخبر من القضية العديد من الأشخاص، حيث يتلقى بعض المخبرين تعويضات عن قضية واحدة تتجاوز مليون ليرة.

كما بين أن هناك مخبراً مزدوجاً، حيث يعمد في الإخبار المزدوج عن المهربات عبر إخبار الجمارك بواقعة التهريب ومكانها، وفي الوقت نفسه يبتز المهرب للحصول على مبالغ أكبر من قيمة التعويضات التي تمنحها له الجمارك.

تعويضات

وعن حجم التعويضات التي تخصصها الجمارك للمخبر بين المدير أنه وفق قانون الجمارك يستحق مخبرو دوائر الجمارك نسبة لا تتجاوز (1/12) تعادل تقريباً 8 بالمئة، من المبالغ المحصلة غرامات قبل اقتطاع حصة الخزينة وغيرها.

وذلك عندما يؤدي الإخبار المسجل أصولاً إلى تحقيق قضية جزائية مباشرة، مع مراعاة أنه خفض الحصة المذكورة إلى (1/24) تعادل 4 بالمئة تقريباً، عندما يكون الإخبار غير مباشر حسب أهمية المعلومات الواردة فيه.

يشار أن عمليات التهريب ازدادت في ظل الانفلات الأمني الذي تعيشه سوريا نتيجة الحرب، وعلاقة المهربين في كثير من الأحيان مع ضباط بالنظام اللذين بدورهم يسهلون دخول البضائع المهربة لقاء مبالغ مالية كبيرة يتقاضوها من المهربين.

وتعتبر الحدود السورية اللبنانية الأكثر نشاطا في عمليات التهريب والتي تتضمن في كثير من الأحيان مواد مخدرة يتم إدخالها لسوريا.

المصدر
مواقع إلكترونية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: