أخبار سوريا

شبح التجنيد يطاردهم.. النظام يعتقل 30 شاباً في “التل” بريف دمشق

تواصل قوات النظام السوري شنّ حملات دهم واعتقال في مدينة “التل” شمالي العاصمة “دمشق”، حيث قام فرع “الأمن السياسي” المسؤول حالياً عن إدارة المدينة، باعتقال عشرات الشبان في حملة وصفت -حسب ناشطين- بأنها الأعنف منذ مدّة طويلة.
في هذا الشأن قال الناشط الإعلامي “أحمد اليبرودي” إن عناصر من فرع “الأمن السياسي” الذي تسلم مؤخراً قيادة المنطقة، بدؤوا بتكثيف حملات الدهم والاعتقال في مختلف أحياء مدينة “التل”، بحثاً عن مطلوبين أو متخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياط في قوات النظام.
وأضاف “تركزت حملة الاعتقالات بصورة كبيرة في حي (حرنة الغربية)، وترافقت أيضاً مع نشر حواجز ثابتة وطيّارة، بالإضافة إلى تسيير دوريات أمنية بهدف التدقيق الأمني ولاسيما على فئة الشباب، لاعتقال المطلوبين منهم للخدمة الاحتياطية أو الإلزامية وزجهم في معارك النظام”.
ونوّه “اليبرودي” إلى أن عدد الشباب الذين اعتقلوا خلال الأيام القليلة الماضية يقارب 30 شاباً، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، وبينهم طلبة معاهد وجامعات، اعتقلوا بسبب تخلفهم عن الخدمة العسكرية والاحتياط في قوات النظام، فيما جرى سوق جميع المعتقلين على الفور إلى مبنى “الأمن السياسي” الكائن في منطقة “التل”، لاستكمال الإجراءات الخاصة بعملية نقلهم إلى مراكز عسكرية للتدريب ومن ثمّ زجهم على الجبهات.
يعدّ فرع “الأمن السياسي” التابع للنظام السوري، في الوقت الراهن صاحب النفوذ الأوسع من بين أجهزة النظام المتواجدة داخل مدينة “التل”؛ إذ أنهى هذا الفرع أي تواجد للميليشيات المحليّة في المدينة وأبرزها: ميليشيا “درع القلمون” التي جرى حلها وعزل قائدها وإرسال غالبية عناصرها ممن هم في سن التجنيد أو المطلوبين بصفة احتياط إلى جبهات القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة “دير الزور”، حسب ما أشار إليه “اليبرودي”.
وأوضح “اليبرودي” أنه جرى حل ما يعرف باسم ميليشيا “حماية التل” والتي تشكلت من شبان محليين كانوا يقاتلون سابقاً في صفوف “المقاومة السورية”، ومع العلم أن هذه الميليشيا كانت بمثابة قوات رديفة تابعة لـ”الحرس الجمهوري” في المدينة، إلا أنه تمّ حلها وضمّ عناصرها إلى صفوف “الفرقة الثالثة” التي تتخذ من مدينة “القطيفة” مقراً رئيسياً لها.
خضعت مدينة “التل” لاتفاق “مصالحة” مع النظام السوري، نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016، ونصّ الاتفاق حينها على خروج 500 مقاتل من “المقاومة”، وأكثر من 1500 شاب مطلوب فيها من غير الراغبين بعقد تسوية أمنية مع النظام، برفقة عوائلهم إلى “إدلب” في الشمال السوري.
المصدر
مواقع إلكترونية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: