تكنولوجيا

بعد التريليون.. أمازون في طريقها للوثب فوق آبل

أصبحت أمازون ثاني شركة أميركية تتخطى قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار بعد نحو شهر فقط من بلوغ آبل تلك القيمة، لكن يبدو أنها لن تتوقف عند هذا الحد حيث قد تضاعف قيمتها في غضون بضع سنوات.

وقال أشيم ميهرا المحلل بشركة بارون كابيتال -لقناة سي أن بي سي الإخبارية- إن بإمكان أمازون مدفوعة بنمو عائدات الإعلانات وخدمات الحوسبة السحابية مضاعفة قيمتها إلى تريليوني دولار في ثلاث إلى خمس سنوات.

ووصلت قيمة سهم أمازون 2050.5 دولارا بتعاملات الثلاثاء لتدخل بذلك لفترة وجيزة نادي التريليون دولار قبل أن تنهي الجلسة بانخفاض قليل وتغلق على 2039.51 دولارا للسهم، بفارق بسيط عن قيمة السهم المطلوبة للتريليون وهي 2050.27 دولارا.

لكن إذا واصلت أسهم أمازون وتيرة النمو الحالية فإن تجاوز قيمتها السوقية قيمة آبل سيكون مجرد مسألة وقت، وكانت الأخيرة أصبحت أول شركة أميركية تتخطى قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار في 2 أغسطس/آب الماضي.

واحتاجت آبل نحو 38 سنة كشركة عامة للوصول لحاجز التريليون دولار، في حين وصلت أمازون إليه بعد 21 سنة فقط، ومع أن منتجات آبل من هواتف آيفون والأجهزة الأخرى تظل شعبية وعائدتها تنمو فإنها مع ذلك لا تواكب النمو المتسارع لمبيعات أمازون.

ويرى ميهرا أن الحوسبة السحابية والإعلانات ستكونان مناطق النمو الرئيسية التي تغذي صعود أمازون لقمة التريليوني دولار، مؤكدا أن الإعلانات أصبحت محركا كبيرا للنمو.

أمازون احتاجت 21 سنة كي تتخطى قيمتها حاجز التريليون دولار بينما احتاجت آبل 38 سنة (الأناضول)

 

بين أمازون وآبل

تتميز أمازون عن آبل بالتنوع الكبير في محفظة أعمالها، حيث هيمنت على أعمال في مجالات مختلفة بداية من التجارة الإلكترونية ووصولا إلى خدمات الحوسبة السحابية، في حين ترتبط أعمال آبل بهاتف آيفون بشكل كبير.

كما أنها تسعى دائما إلى استكشاف مجالات أعمال أخرى مثل سوق الأدوية التي تقدر قيمته بالولايات المتحدة وحدها بنحو 450 مليار دولار، فعمدت في يونيو/حزيران الماضي لشراء شركة تجارة المنتجات الصيدلية عبر الإنترنت “بيل باك” كما تهتم أمازون ببيع اللوازم التي يحتاجها الأطباء والمستشفيات.

وإلى جانب ذلك، فإن النشاط الإعلاني ينمو لدى أمازون بشكل سريع رغم تراجعها خلف غوغل وفيسبوك بهذا المجال. كما أنها تخطط للتحول إلى قوة رئيسية في أعمال الذكاء الاصطناعي وتطوير منتجات مثل “أليكسا” فتفوقت على منافسيها في طرح تقنيات المساعد الصوتي المنزلي.

وفوق ذلك، ما تزال الشركة تؤمن بأهمية تجارة التجزئة الحقيقية حيث استحوذت على سلسلة “متاجر هول فودز” العام الماضي، وتنافس كذلك في مجال خدمات بث الفيديو عبر خدمتها “أمازون برايم”.

ويتوقع المحللون أن تقفز عائدات آبل بنسبة 14.9% في سنتها المالية المنتهية في سبتمبر/أيلول الجاري -وفقا لبيانات ثومسون رويترز- وهي زيادة كبيرة لكنها تظل بعيدة جدا عن توقعات نمو عائدات أمازون المقدرة بنسبة 32% للسنة المالية 2018.

وكانت أمازون تأسست كمتجر إلكتروني لبيع الكتب على يد جيف بيزوس عام 1994، وطرحت أسهمها للتداول في 15 مايو/أيار 1997 بـ 1.05 دولار للسهم، قبل أن تقفز قيمته فوق ألفي دولار قبل أيام.

المصدر
مواقع إلكترونية
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: