أخبار سوريا

11 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال شهر آب الماضي

لا تزال الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا مستمرة بمختلف أشكالها وصورها، رغم انخفاض وتيرة العلميات العسكرية وانحسار المعارك خلال العام الحاليّ والتي تعتبر السبب الرئيسي إلى جانب القصف الذي يمارسه النظام السوري وحليفه الروسي؛ في ارتفاع أو انخفاض الخط البياني للانتهاكات. فقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر آب 2018 من توثيق 11 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا، وقع 10 منها في الشهر المنصرم، أما الانتهاك المتبقي فقد ارتكب خلال شهر تموز الماضي ووثقه المركز بعد أن تحقق من مطابقته لمعايير التوثيق ومنهجيته، وبذلك يكون شهر آب قد شهد تطابقاً في الانتهاكات الموثقة مع شهر تموز الماضي الذي وثِقَ فيه 11 انتهاكاً أيضاً.

ويعتبر القصف على ريفي حلب وحماه من قبل النظام السوري وحليفه الروسي، بالإضافة إلى الضغوطات على الحريات الإعلامية والتي تمارسها مختلف أطراف الصراع على الساحة وخاصةً في مناطق سيطرة النظام السوري، أسباباً رئيسية للانتهاكات المرتكبة خلال الشهر الفائت.

ومن جديد يعود النظام السوري بعد غيابه عدة أشهر لصدارة قائمة الجهات المنتهكة للحريات الإعلامية خلال شهر آب 2018، بمسؤوليته عن ارتكاب 5 انتهاكات جُلها كانت في مناطق سيطرته، فيما حلت هيئة تحرير الشام ثانياً بمسؤوليتها عن 3 انتهاكات، بينما ارتكبت جهات مُعارضة محكمة القاسمية بريف حلب، الشرطة العسكرية بمدينة عفرين انتهاكين، في حين كانت القوات الروسية مسؤولة عن ارتكاب الانتهاك المتبقي بعد غيابها عن قائمة المنتهكين منذ شهر آذار الماضي والذي ارتكبت فيه 4 انتهاكات.

وكان من أبرز الانتهاكات المتحقق منها خلال شهر آب 2018، مقتل إعلامي وإصابة آخر بجروح، فقد وثق المركز مقتل الناشط الإعلامي “أحمد محمود عزيزة”، جراء قصف جوي روسي استهدف بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، أثناء تغطيته للأحداث في المدينة، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011 إلى 435 إعلامياً.

كما وثق المركز خلال شهر آب الفائت إصابة الناشط الإعلامي “أنس العبد”، إثر استهداف قوات النظام المتمركزة في معسكر جورين بقذائف المدفعية لقرية زيزون بريف حماة الغربي، أثناء تغطيته للقصف على البلدة.

إلى جانب ذلك وثق المركز خلال الشهر الماضي إقدام فرع جرائم المعلومات التابع لوزارة الداخلية في حكومة النظام السوري في مدينة حلب، على اعتقال الصحفي “عمار العزو”، منتصف تموز الماضي، وذلك على خلفية اتهامه بإدارة إحدى الصفحات المجهولة المصدر، والتي تقوم بنشر قضايا فساد للعديد من المسؤولين في الدولة، كما أقدم الفرع ذاته على اعتقال الإعلامي “عامر دراو” في مدينة حلب مطلع شهر آب بتهمة مراسلة ذات الصفحة، كما اعتقلت سلطات النظام السوري الصحفي “عمر كالو” أثناء قدومه من إقليم كُردستان العراق متوجهاً إلى مدينة حلب، وذلك على حاجز لعناصر الأمن العسكري بين مدينتي منبج وحلب، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى تاريخ نشر التقرير، وأقدمت عناصر الشرطة العسكرية التابعة للنظام السوري في العاصمة دمشق على اعتقال الصحفي “إيهاب عوض”، أثناء توجهه لتغطية اعتصام نظمه طلاب جامعيون في كلية الآداب بجامعة دمشق، وجرى الإفراج عنه بعد 5 ساعات على اعتقاله.

وللمرة الأولى خلال العام الحالي يوثق المركز ارتكاب انتهاكات ضد صحفيين أجانب في سوريا، فقد أقدمت “هيئة تحرير الشام” يوم الخميس 23/8/2018، على احتجاز الصحافيين العاملين في قناة “TRT WORLD ENGLISH” التركية الناطقة بالإنكليزية، والمؤلف من الإعلامي “حسن أربر” سوري الجنسية، والمراسلة “سارة فورس” بريطانية الجنسية، والمصور “محمد فاروق يوجه” تركي الجنسية، بالقرب من بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، أثناء توجههم إلى البلدة للحصول على إذن بالعمل لإعداد تقرير مصور في المنطقة، إلى أن أطلقت سراحهم بعد 27 ساعة من الاحتجاز، ليرتفع بذلك عدد الانتهاكات التي وثقها المركز منذ آذار 2011 ضد صحافيين أجانب في سوريا، إلى 57 انتهاكاً.

جغرافياً تركزت الانتهاكات في محافظة حلب، إذ شهدت بمفردها وقوع 6 انتهاكات، توزعت ما بين مناطق سيطرة النظام في المدينة والمناطق المحررة في ريف المحافظة، بينما شهدت محافظة إدلب وقوع 3 انتهاكات، في حين ارتكبت قوات النظام انتهاكين أحدهما في محافظة حماه والآخر في دمشق.

وأخيراً خلال الشهر الفائت وثق المركز ارتكاب انتهاكين ضد مؤسسات ومراكز إعلامية، فقد أصدر قاضي التحقيق الثاني في محكمة “القاسمية” التابعة لمجلس القضاء الأعلى في ريف حلب الغربي، قراراً يقضي بمنع وكالة “ستيب نيوز” من العمل لمدة شهرين، كما أصدرت الشرطة العسكرية في مدينة عفرين عبر مكتبها الإعلامي، قراراً يقضي بإيقاف عمل مراسلي وكالة “ستيب نيوز” (المعروفة بوكالة خطوة) عن العمل في مدينة عفرين وضواحيها.

المصدر
رابطة الصحفيين السورين
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: