أخبار سوريا

رغم “الوعود” الروسية عقب التسوية.. ريف حمص الشمالي يعاني من تدهور الواقع الخدمي

تدهورت قطاعات الصحة والخدمات الأخرى في ريف حمص الشمالي، رغم مرور 4 أشهر على الوعود التي أطلقتها روسيا خلال جلسات “التفاوض على التسوية” بإعادة إعمار المنطقة، وزعم المندوب الروسي المفاوض آنذاك، أن إعادة الإعمار سوف تبدأ بعد خروج آخر دفعة من الرافضين للتسوية مع النظام.

وبخلاف هذه الوعود، تدهورت الأوضاع الخدمية والصحية في ريف حمص الشمالي بشكل كبير، عقب تولي مهامها من مؤسسات تابعة للنظام، حتى وصل الأمر بطلب الروس من الأهالي مساعدتهم في ترحيل الركام بسبب عجز النظام عن تحقيق هذا المطلب الخدمي، وهو عكس ما كان عليه الوضع قبل 4 أشهر، عندما كانت تتواجد منظمات المجتمع المدني التابعة للمعارضة، التي عملت على تقديم وتوفير الطبابة المجانية، وتأمين المياه والخبز والنظافة.

ومما زاد من قسوة الواقع المعيشي للسكان، خاصة فيما يتعلق بتأمين المياه والكهرباء وإزالة القمامة، فإن القطاع الطبي ساءت أحواله بشكل كبير، نظراً لفراغ هذا القطاع من المسشفيات الميدانية والصيدليات المجانية التي كانت تخدم سكان المنطقة بشكل كبير.

أبو خليل، من سكان الرستن، وطلب الاكتفاء بذكر هذا اللقب دون نشر اسمه، خشية ملاحقته من قبل النظام، تحدث قائلاً، إنه دفع 75 ألف ليرة من أجل عملية ولادة قيصرية لزوجته في مشفى خاص في مدينة حمص، ناهيك عن تكاليف أجور الطريق، وذلك على عكس ابنه السابق، مشيراً إلى أنه أجرى لزوجته عملية مشابهة في مشفى الرستن الميداني التابع للمعارضة مجاناً قبل عامين.

وأضاف: “النظام حتى الآن لم يقدم لنا الخدمات التي كانت تقدم سابقاً، فالخبز الآن من مخابز خاصة، وبسعر 150 ليرة للربطة الواحدة، ولم يتم ترميم الأفران التابعة للقطاع العام حتى الآن”.

ونوه أبو خليل من جانب آخر، إلى أن الكهرباء بدورها لم يتم توفيرها، وعمل السكان على تأمينها عبر تمديد الأسلاك إلى الأعمدة التي اكتفى النظام بإيصال التيار الكهربائي لساعات محدودة جداً، وأخضع المنطقة لفترات تقنين طويلة.

أما عن دور مؤسسات النظام التي عادت إلى الريف، فإنه لا وجود لها وفق المعلومات التي أفاد بها سكان من المنطقة، باستثناء المؤسسات المسؤولة عن جباية الضرائب والمخالفات المتعلقة بضياع عدادات المياه والكهرباء، وجباية فواتير السنوات السابقة، لتصل وتتراوح المبالغ التي تتم جبايتها من كل منزل ما بين 12 ألف و35 ألف ليرة، مع التنويه إلى أن الضرائب يتم تحصيلها رغم غياب خدمات مؤسسات النظام عن المنطقة منذ أعوام.

من جهة أخرى، أكد أحد سكان ريف حمص الشمالي، أن ضابطين روسيين دعوا إلى اجتماع لوجهاء المنطقة، وطلبوا منهم المساعدة لإزالة الإنقاض والقيام بأعمال النظافة وترميم المؤسسات، وبين أحد الضابطين، أنه “إذا كنتم تنتظرون أن تقوم الحكومة بذلك لوحدها، فالحكومة عاجزة”.

المصدر
السورية نت
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: