أخبار سوريا

بعد حشد قواتها قبالة سوريا.. موسكو تفاوض بشأن إدلب

دعت روسيا إلى مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي اليوم لبحث الأوضاع بمحافظة إدلب شمال سوريا، في وقت يستعد فيه النظام السوري للتدخل فيها عسكريا، وتزامنا مع تواصل تعزيز روسيا وجودها العسكري قبالة سوريا خشية شنّ الغرب ضربات قريبا تستهدف نظام الرئيس بشار الأسد، بعدما اتهمت موسكو فصائل المعارضة بالتحضير لعمل “استفزازي” بالمحافظة يكون ذريعة لتدخل الغرب.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن الولايات المتحدة وألمانيا تستطيعان الحيلولة دون تنفيذ العمل الاستفزازي باستخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب، وناشد المسؤول الروسي واشنطن وبرلين استخدام الإمكانيات المتاحة لديهما للتأثير على المعارضة السورية المسلحة والجماعات الأخرى في إدلب.

وعلى جبهة أخرى، أعلنت موسكو بدء محادثات مع مجموعات مسلحة في إدلب بحثا عن تسوية، وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الضباط الروس في مركز المصالحة الروسي بسوريا يجرون محادثات صعبة مع زعماء المسلحين بإدلب الذين كانوا يسمون سابقا بـ”المعارضة السورية المعتدلة”.

كما قال شويغو إن الضباط الروس يجرون محادثات مع شيوخ القبائل في إدلب، بهدف تسوية الوضع في المحافظة.

حشد عسكري
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر في هيئة الأركان الروسية أن فرقاطتين مجهزتين بصواريخ عابرة من نوع كاليبر قادرة على ضرب أهداف على الأرض أو سفن، أرسلت السبت الماضي إلى البحر الأبيض المتوسط.
وأصبح الأسطول الروسي مؤلفا حاليا من عشر سفن وغواصتين قبالة سوريا، أي أنه أكبر تواجد عسكري منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011 كما أوردت صحيفة “إزفستيا”. وبحسب الصحيفة فإن الأسطول أصبح يضم خصوصا سفينة لإطلاق الصواريخ ومدمرة تهدف للتصدي لغواصات وثلاث سفن دورية.

وكان الجيش الروسي اتهم السبت الماضي فصائل المعارضة السورية بالتحضير لعمل “استفزازي” يتمثل بهجوم بالأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب، بهدف تحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه مبررا للقوى الغربية لضرب أهداف حكومية في سوريا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، نفذت واشنطن وباريس ولندن ضربات مشتركة استهدفت مواقع للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي مفترض وقع في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات، بعدما نسبت مسؤوليته لنظام دمشق. من جهتها نددت روسيا آنذاك بما سمته بالهجوم “المفبرك”.

وقبل أيام قليلة حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن الحل العسكري في إدلب السورية سيؤدي إلى كارثة، ليس فقط لمنطقة إدلب وإنما أيضا لمستقبل سوريا.

وأوضح أن “الهجوم على إدلب من أجل تحييد بعض الجماعات المتطرفة يعني التسبب في قتل مئات الآلاف من الأبرياء مجددا ونزوح 3.5 ملايين إنسان، وهذا أمر يقضي على روح اتفاق أستانا”.

المصدر
الجزيرة نت
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: