تنمية

“سراج” و”معهد مصداقية الصحافة” ينهيان تدريباً على “أساسيات الصحافة الاستقصائية” للصحافيين السوريين في اسطنبول

أنهت “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”، تدريبًا على “أساسيات الصحافة الاستقصائية” للصحافيين السوريين في مدينة اسطنبول، وذلك بالتعاون مع “معهد مصداقية الصحافة“، ومنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة“.

وتسعى “سراج” إلى ترسيخ مبدأ الصحافة الاستقصائية للصحافيين السوريين والمؤسّسات الإعلامية السورية، وتأصيلها في غرف أخبار وسائل الإعلام السورية.

وعلى مدار خمسة أيام، تشارك المدرّبون والمتدرّبون معلوماتٍ وتجارب حول أساسيات الصحافة الاستقصائية، حيث تكوّنت المحاور الأساسية من حديث عن أهمية الصحافة الاستقصائية ودورها في الحالة السورية، إضافةً إلى شرح مفصّل وتمارين لفرضية التحقيق الاستقصائي، وتدريبات على التعامل مع المصادر والتقنيات المتقدّمة لإجراء المقابلات والبحث المتقدّم، إضافةً إلى منهجيات إثبات فرضية التحقيق الاستقصائي.

كما شمل التدريب التعرف على مكوّنات و عناصر التحقيق المتلفز، وطرق اختيار الشخصيات، إضافةً إلى كيفية كتابة “السكريبت” من قبل الصحافي الاستقصائي “السيناريست” ووضع مسار التحقيق وكيفية معالجته مرئيًا بعد إجراء البحث الأولي والتثبت من الفرضية.

وخلال أيام التدريب قدمت المحررة في القسم العربي في الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية GIJN مجدولين حسن، جلسة تعريفية للمتدربين بالشبكة وأهدافها وطرحت سبل التعاون بين الشبكة ووحدة سراج وباقي المؤسسات الاستقصائية، وعرضت على المتدربين الخدمات التي تقدمها الشبكة العالمية من فرص متاحة وتواصل مع مؤسسات(تشبيك) وصحفيين وغيرها من الخدمات.

وتسنى للصحافين المشاركين التعرف على جملة من النصائح والمعارف المتقدمة قدمها الزميل حمود المحمود، رئيس تحرير الطبعة العربية من مجلة “هارفرد بزنس ريفيو”، وتمحورت حول المهارات التي يتوجب على الصحفي الاستقصائي امتلاكها وأهمية الصحافة الاستقصائية ودورها، كما تحدث الزميل حمود إلى تحقيقات الفساد وآلية العمل عليها وطرح الحصول على الأفكار وتنفيذها، وختم في اليوم الثالث بالحديث عن المصادر المفتوحة وكيف تصل إليها وأهميتها في التحقيقات الاستقصائية.

تقول علا الحريري، الصحافية والباحثة في “المركز السوري للحريات الصحافية” : “كانت مشاركتي في الدورة التي أقامتها سراج مهمة على الصعيد المهني، خصوصاً أنّها المرّة الأولى التي أتلقّى بها تدريباً في هذا المجال”.

وتضيف، أنّها ترغب في تنمية مهاراتها والخوض في غمار الصحافة الاستقصائية قائلةً: “أكتسبتُ مهارات جديدة، وأتوقّع أن أتفادى من خلالها، الأخطاء التي وقعوا فيها صحافيين من قبلي خصوصاً أن المدربين كانوا عمليين، ومن ذوي الخبرة وأنجزوا تحقيقات سابقة”.

أما الصحافي السوري غياث تفنكجي، فيعتبر أن الورشة شكّلت نقطة مفصلية في مسيرته المهنية، وقال: “استفدت منها بعدّة نقاط وخصوصاً فيما يخص المنهجية التي تقوم عليها الصحافة الاستقصائية، كونها محدّدة وتسهّل أساليب الحصول على المعلومة”.

موضحاً، أن “التدريب تضمّن أساليب عرض جيّدة تساعد المتلقّي على فهم مضمون الرسالة التي تحملها”.

الصحافية السورية، هدى أبو نبّوت قالت: “إن المعلومات التي تم تقديمها كانت مهمّة دون حشو، من ناحية التذكّر والاستخدام بالواقع العملية”.

أبو نبوت، أشارت إلى أنّ التدريب نجح في التركيز على جوهر الصحافة الاستقصائية من خلال عرض مواضيع تم التعامل معها بأكثر من طريقة من ناحية العرض والأسلوب والمنهجية.

بدوره يعتبر الصحافي في جريدة  سوريتنا جواد أبو منى، أن التدريب الذي قدّمته سراج على أساسيات الصحافة الاستقصائية قدّم له معارف جديدة، وكانت من أهم الورشات التدريبية التي حضرها على مدى سنوات قائلاً: “أدركنا من خلاله مدى اهمية الصحافة الاستقصائية خاصة لنا كسوريين (…) ومن اللافت أيضاً حرص المدربين على ايصال المعلومات بيسر وسلاسة للمتدربين واهتمامهم البالغ بتعزيز اهمية الاستقصاء لدى الصحفيين المشاركين”.

وتأسّست “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام ٢٠١٦، من قِبل مجموعة صحافيين سوريين، بهدف نشر صحافة الاستقصاء في سورية، وتمكين الصحافيين/ت السوريين، على إثبات وجودهم في هذا النوع من الصحافة وتعزيزه.

ومنذ تأسيسها، أنتجت سراج عدداً من التحقيقات الاستقصائية، كما درّبت عدداً من الصحافيين السوريين على أساسيات الصحافة الاستقصائية، وعلى الصحافة الاستقصائية المتخصّصة بقضايا النوع الاجتماعي، وصحافة البيانات بإشراف أهم الصحافيين الاستقصائيين والمتخصصين.

المصدر
سراج
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: